بعون الله، تبدأ اليوم أولى خطوات العدالة بحق من ارتكب جرائم القتل والتعذيب بحق السوريين.
إلى أمهات الشهداء والمعتقلين، والأسر المهجّرة، وأصحاب البيوت المدمّرة، وسكان المخيمات الاكارم، وكل ضحايا نظام الأسد المجرم:
صوتكم حاضر أمام القضاء، وحقوقكم مصونة ولن تسقط بالتقادم.
هلاك رفعت الأسد، سفّاح حماة ومجرم الحرب الذي أغرق المدينة بدماء أهلها عام 1982، بعد عقود من الإفلات من العقاب.
هلك اليوم عن 88 عاماً من الجرائم والرذيلة والفجور.
وبقي العار والدم على يديه إلى يوم الدين.
أكدت الحكومة السورية في اتفاقها مع تنظيم قسد أنه لا بديل عن وحدة التراب السوري ورسخت مبدأ سيادة الدولة على كامل الجغرافيا السورية كما شددت على أن يد الدولة هي اليد العليا في بسط الأمن و السيادة وتوحيد المؤسسات بما يضمن الاستقرار ويؤسس لمستقبل آمن ومستدام لجميع السوريين .
تؤكد الانتصارات التي حققتها الدولة السورية اليوم أنه لا مكان للمشاريع التقسيمية العابرة للحدود في سوريا الجديدة، سوريا التي تقوم على سيادة القانون والمواطنة المتساوية، وتحتضن جميع أبنائها بمختلف أطيافهم وإثنياتهم وقومياتهم، في إطار وحدة الأرض والشعب والمصير.
يشكّل المرسوم رقم (13) لعام 2026 خطوة وطنية حاسمة في تكريس المواطنة المتساوية، وترسيخ الاعتراف بأن السوريين الكرد مكوّن أصيل من الشعب السوري، وبأن التنوّع الثقافي واللغوي عنصر قوة لوحدة الدولةو يسهم المرسوم في سحب الذرائع من أي جهة تتذرّع بالحقوق أو المظلومية لتبرير حمل السلاح.
وفقاً للقانون الدولي الإنساني فإن تعمّد وقف ضخ المياه عن المدنيين يُعدّ انتهاكاً جسيماً إذ يُحظر استهداف أو تعطيل الأعيان الضرورية لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة. ما أقدم عليه تنظيم قسد يُصنَّف كجريمة حرب ، ويرتّب مسؤولية قانونية دولية تستوجب المساءلة.
إن استهداف تنظيم قسد مبنى محافظة حلب أثناء انعقاد مؤتمر صحفي مدني، باستخدام مسيّرة انتحارية وبحضور صحفيين وإعلاميين، يُشكّل عملاً مدانًا وانتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، لما ينطوي عليه من استهداف مباشر للمدنيين، واعتداء على حرية الإعلام،وانتهاك لحرمة المنشآت المدنية.
حلب خالصة لأهلها، بلا مليشيات خارجة عن القانون،وبلا سلاح منفلت يهدد الأمن أو يقوّض الاستقرار.
الأمن الحقيقي يبدأ بسيادة القانون وحصر القوة بيد مؤسسات الدولة فقط.
إنّ استهداف الأعيان المدنية أو استخدام المنشآت التعليمية والطبية لأغراض عسكرية يُعدّ انتهاكًا جسيمًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبدأي التمييز والتناسب، ويُرتّب مسؤولية قانونية دولية ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة عسكرية.
نُفِّذت عمليات الجيش السوري استجابةً لخطر عسكري قائم، وتركّزت على أهداف ذات طبيعة عسكرية مشروعة، مع الالتزام بتدابير الحيطة والاحتراز، ومن دون المساس بالممتلكات المدنية أو التسبّب بتهجير قسري للسكان، الأمر الذي يجعلها منسجمة مع اتفاقيات جنيف وأحكام القانون الدولي الإنساني.
الحمد لله الذي منّ علينا بنعمة الحرية والنصر.
وافتخر أنني كنتُ واحداً من القضاة الأحرار الذين ساهموا برسم هذا اليوم المجيد،
يوم العزّ الذي سنرويه لأبنائنا وأحفادنا، ونفتخر بأننا رفضنا الظلم، وانقلبنا على النظام المجرم، وانحزنا لحق شعبنا في الحرية والكرامة.
ما شهدته سورية من احتفالات شعبية واسعة في عيد التحرير يؤكد وعي السوريين بأنّ النظام البائد كان خصماً لكل مكوّنات الشعب، وأن الثورة كانت حركة وطنية جامعة لكل السوريين الذين يتطلعون للحرية والعدالة والكرامة.
رحم الله شهداء الثورة، والصبر لأمهات المعتقلين و المغيّبين قسرا.
في مثل هذه اليوم قبل عام انطلقت شعلة التحرير في عملية ردع العدوان لتبدأ صفحة جديدة من تاريخ سوريا سطرت خلالها قوافل الشهداء والأبطال بدمائهم الزكية أجمل ملاحم البطولة والفداء فحطمت بإرادتها قيودا من الذل والهوان دامت لنصف قرن رحم الله شهدائنا الابرار وتقبلهم مع الانبياء والصديقين
العدوان الإسرائيلي على العاصمة دمشق واستهداف مبنى أركان الجيش السوري يُعد تصعيدًا خطيرًا وتحديًا سافرًا للقوانين الدولية.
وعلى مجلس الأمن التحرك العاجل لوقف الاعتداءات قبل انفجار الأوضاع إقليميًا.
لأول مرة نستمع لكلمة رئيسنا ونحن فخورون بسوريتنا. كلمة وازنة رسمت ملامح سوريا الجديدة، وثمّنت الدور العربي والتركي والدولي في دعم التعافي.
انها لحظة تاريخية تبعث فينا الأمل والفخر بمستقبل يليق بالسوريين.
الحمد لله أولاً وأخيراً، والشكر لكل من ساهم في رفع العقوبات عن سوريا، وعلى رأسهم الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وسمو الأمير محمد بن سلمان، لما يبذلونه من جهود مشكورة في دعم الشعب السوري.
عيد فطر مبارك يحمل معه فجر الحرية لسوريا الجديدة. لأول مرة منذ عقود، يحتفل السوريون بالعيد وقد تحرروا من الظلم والاستبداد. من ساحات الصلاة إلى بيوت العائلات المجتمعة، تتجلى فرحة العيد ممزوجة بانتصار إرادة الشعب. سوريا الحرة تستعيد كرامتها وتتطلع لمستقبل مشرق.