flh retweetledi

من المواقف التي لا تزال عالقة في الذاكرة، موقفٌ مرَّ عليه نحو خمسة عشر أو ستة عشر عامًا، وتحديدًا في عام 2010.
استيقظ الناس يومها على خبرٍ غير معتاد؛ أمير دولة قطر آنذاك، سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، يتوجه إلى منزل أسرة مصرية بسيطة في إحدى القرى، لا في زيارة رسمية، ولا ضمن برنامج معلن، ولا لاستقبالٍ في قصر الرئاسة، وإنما ليطرق باب بيتٍ متواضع، ويقدم واجب العزاء بنفسه.
ما الذي دفعه إلى ذلك؟
كان الفقيد معلمًا للغة العربية عمل سنواتٍ في قطر، وسبق أن تتلمذ الشيخ حمد على يديه، فلم ينس فضل معلمه بعد أن أصبح أميرًا، وسافر إلى مصر خصيصًا ليواسي أسرته، ثم غادر مباشرة بعد أداء واجب العزاء، رافضًا أي مراسم رسمية أو تصريحات إعلامية، مكتفيًا بأداء ما رآه دينًا ووفاءً لمن علمه.
ظل هذا الموقف حاضرًا في ذاكرة الأسرة، كما بقي أثره في دار تحفيظ القرآن التي أُنشئت لاحقًا صدقةً جارية على روح المعلم.
رحم الله الشيخ حمد بن خليفة، وغفر له، وجزاه خيرًا على ما عُرف عنه من وفاءٍ وتقديرٍ لأهل الفضل، وأسكنه فسيح جناته

العربية








