

آداء السوق السعودي في الفترة الحالية مثل المصاب الذي نزف حتى أصيب بصدمة نزفية ( hemorrhagic shock) ! حتى السيولة الاستثمارية التي تدخل في وضع السوق الطبيعي في القيعان لانشاهدها. لا أحد يرغب في الاستثمار رغم أن مكررات الربحية للشركات وصلت لمناطق جذابة ويوجد شركات نمو بأسعار مغرية. وكأن الاقتصاد في مرحلة ركود وضعف للطلب وارتفاع كبير للبطالة.! الحقيقة أن هيكل الاقتصادات الريعية يعتمد على أسعار المورد الطبيعي الممول للاقتصاد. ( النفط في وضعنا) ويالتالي دوراتها الاقتصادية تختلف عن الدورات الاقتصادية الطبيعية وربما تعاكسها. هي تتبع سعر المورد الطبيعي متى ماارتفع سعره فاضت السيولة وحصل مايشبه الرواج الاقتصادي وترتفع الاسواق المالية واذا انخفض سعره حدث العكس. هل أسعار النفظ الحالية تحقق الشرط؟ الجواب بالطبع لا. مالسيناريو المتوقع؟ ننتظر أسعار نفط فوق 80 وبعدها سترى السوق يحلق وستتعجب من حجم السيولة. يعرف في الاقتصاد مصطلح "لعنة الموارد" ( resources curse) وتعني ارتهان الاقتصاد الريعي للمورد الطبيعي وتقلبات اسعاره. اقتصادنا لازال يصنف على أنه ريعي. ولذلك رؤية المملكة 2030 كانت ضرورة ولم تكن ترف. تحرير الاقتصاد من الريعية خطوة في الطريق الصحيح ومع اكتمال البرامج والخطط الاقتصادية سيختلف الوضع بإذن الله.














