Dani
922 posts

Dani
@freesyr_dams
Syrian secular nationalist—with a mind shaped by doubt, solitude, and an uncompromising search for meaning.

اليوم تعرّضت لهجوم وتهديد بسبب موقفي الرافض للبراميل المتفجرة. لم يزعجني الهجوم بحد ذاته؛ ما صدمني هو حجم الغباء الأخلاقي، واللامنطق، وقصر النظر. بعضهم يبرر قتل الأبرياء بسلاح عشوائي بحجة أن المنطقة كانت “حاضنة للإرهاب”. وهذا بالضبط منطق ارهابي: تحويل المدنيين إلى أهداف جماعية، ومحو الفرق بين الارهابي والطفل أو البريء. ومنهم من قال إن المدنيين “أُخلوا قبل القصف”، وكأن إنذار المدنيين (إن حصل أصلاً) يعطي رخصة لقصف أحيائهم بسلاح لا يميّز بين هدف عسكري ومدني. (و عفكرة الصهاينه عندون نفس المنطق الارهابي) والأسخف من ذلك من يبرر الجريمة لأن “الجيش مقدس”. لا توجد مؤسسة فوق الأخلاق والقانون. تقديس الجيش هو أول خطوة لإلغاء المحاسبة، وتبرير الجريمة باسم الوطن. ماذا أستنتج بعد كل هذا الهجوم العبثي؟ أن المشكلة لم تكن فقط في البرميل الذي سقط من السماء، بل في العقول التي صفّقت له من الأرض. ومن يبرر قتل المدنيين لا يدافع عن دولة، بل يدافع عن منطق الجريمه والارهاب.




التهكم على المقاومة، أو على من قدّم روحه وبيته وعائلته دفاعًا عن الأرض والعِرض، ليس حرية رأي. هذا سقوط أخلاقي. المقاومة بالنسبة لي ليست خيارًا، بل عقيدة. لا أقدّس في حياتي شيئًا أكثر منها، وأتمنى أن أموت مقاوماً، لا خانعًا ولا تابعًا. الجولان المحتل ليس حدودًا جغرافية فقط. هو شرف كل سوري حر، وكل من يستهين به، أو يبرر انتهاكه، فقد باع شرفه. الخلاصة: من يسكت عن اغتصاب أرضه، ويتهكم على من يقاوم، لا شرف له ولا كرامة. كلامي موجّه لكل من يتهكّم على المقاومة، أيًّا كان.























