وقد ألقاك في غربة كلانا عاش مشتاقًـا وعاند في الهوى قلبه ويمضي العمر يا عمـري وأشعر أن في الأيام يومًـا سوف يجمعنا وأن الدهر بعد الصّـد سوف يعود يسمعنا
ما أوهمت نفسي يومًا بثبات شيء لا بقاء ولا رحيل، ولا غلبة ولا خيبة كنت أرى كل شيء محكومًا بالزوال، وأن الدنيا تمضي كأنها لم تكن تأخذ بلا إذن، و تطوي صفحاتها دون أن تخلّف أثرًا يُعوَّل عليه، يعني كل شيء وارد.
أما أنا، فسال دمعي فذاب معه زينة وجهي، وكان بكائي شهقاتٍ متلاحقةً لا تهدأ. انهرتُ باكيةً، وفي المرآة أرى نفسي أنهار ضحكًا
للأسف، كنت أرتدي قناعًا لإرضاء من حولي كي أعيش، فاعتدتُ التنكر، ونسيتُ من أنا.
مـرايـا الـروح
أنظر إلى وجهي في المرآة، فأرى امرأةً جميلة، كأن قسوة الأيام لم تمسّها. كانت تتبسم، وصوتُ ضحكها يتعالى، كأنها تُفرغ كل سعادتها دفعةً واحدة، وتضحك دون توقف. تلك لم أكن أنا .
"سبحانك لا نحصي ثناءً عليك، أعقبتَ النِّعم نِعمًا أخرى ومِننًا تتوالى في كلّ حين. أحمدك على عطاياك التي تترى، ونِعمك التي لا تفتأ تغسلُني مرّةً بعد مرّةٍ، حمدًا لا ينفد أوّله ولا ينقطع آخره."