حشود تتجمع، ليس حبًا في عيدروس كشخص، بل خوفًا من الفراغ.
فراغٌ تُرك شاغرًا طويلًا، والناس بطبيعتها تهرب منه… لأنه إن لم يُملأ بمشروع، قد يملئه الشيطان.
في عام 2014، عدتُ من عدن إلى السعودية، جمعني لقاء مع أحد المسؤولين. خلال الحديث، أخرج نسخة من صحيفة الشرق الأوسط، وعلى واجهتها صورة حشد كبير للحوثيين، وقال مستغربًا:
"معقول كل هؤلاء حوثيون؟"
أجبته:
"لا… هؤلاء الفراغ الذي تركتموه."
واليوم يتكرر المشهد في عدن…
إن غياب مشروع واضح من جهة، وتداخل التأثيرات الإقليمية من جهة أخرى، وترك الساحة دون إدارة استراتيجية، يدفع بالمشهد نحو مزيد من التعقيد؛ حيث تتراكم الأزمات، وتتسع الفجوة، ويغدو الثمن في نهاية المطاف
حشدٌ يتكرر… ومشروعٌ يبهت
#محمد_مظفر
الاثنين ٤ مايو ٢٠٢٦م
عاد المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل" إلى الشارع، يحشد الجماهير لتجديد التفويض لـ عيدروس الزبيدي، في مشهد بات مألوفًا، لكنه يطرح سؤالًا جوهريًا:
ماذا بعد؟
المشكلة لم تعد في الحشد، بل في غياب ما يليه.
ويستفيد الشمال.
▪️ عبدالفتاح في أحداث سالمين،
▪️ عفاش في 86،
▪️ العليمي في الشيخ سالم،
واليوم الحوثي المستفيد الاول من صراع المثلث…
الى متى يربط مصير الجنوب بهولاء المازومين؟
عندما لا تملك مشروعًا وطنيًا حقيقيًا تقدمه للشعب، ولا رؤية لبناء دولة، فإنك تهرب إلى الصراع… لتضمن البقاء.
لكن المفارقة المؤلمة:
ان في كل صراع، يخرجون مهزومين…
هؤلاء لا يعيشون إلا في مستنقع الصراعات…
من أحداث سالمين، إلى يناير الدامي، وصراع الزمرة والطغمة، ثم الشيخ سالم ومن ثم ذهبو حضرموت يستهدفو بن حبريش، واليوم يحيكون صراع داخل المثلث نفسه…
وكأن التاريخ يعيد نفسه، بنفس الأدوات ونفس العقلية.
هذا ياسادة ليس صدفة… بل نتيجة طبيعية:
طالما لم يظهر حتى اليوم، فإن الأرجح أن كلام فادي باعوم الاقرب للحقيقة وعيدروس محتجز في أحد معسكرات الإمارات، و التسجيل المتداول مجرد تركيب باستخدام الذكاء الاصطناعي من خطابات قديمة.
الذي استُفرد به لاحقًا عيدروس ، وأُقصى منه العقول والقدرات، ليحلّ محلّها المتردية وفادي وما اكل السبع السقاف حينها التقت المصالح في أبوظبي، واختلفت في الرياض.
لكن السؤال الجوهري:
هل كان الخلاف حول رؤية وطنية أو حل للقضية؟
أم أنه خلاف على تقاسم المكاسب والمناصب؟
في عام 2012، كان فادي باعوم في برج الفيصلية يتسلّم مخصصات لشقّ المجلس الأعلى وتشكيل مكوّن باعوم ، وفي الوقت ذاته كان عيدروس الزبيدي في بيروت يتلقى دعمًا لتأسيس فرع موازٍ للبيض .
ثم جاءت الحرب، فهدمت تلك المكونات، ليتشكّل المجلس الانتقالي،
علمنا التاريخ أن المكونات النفعية، القائمة على الارتزاق السياسي—سواء في بيروت أو القاهرة أو أبوظبي والرياض —لم تقدّم يومًا حلولًا حقيقية للناس.
لذلك، لا معنى للمزايدة بين “العدارسة” و“البناكسه”، و العكس صحيح.
لست مع فادي بل اختلفت معاه منذ مؤتمر المنصورة ٢٠١٢ ولكن ماحصل اليوم من بلطجة من قبل ثله من عدارسة المكلا في القاعه فعل معيب وتجاوز غير حصيف...
نصيحة لاتحارشون فادي ولا بيفتح ملفات اطفال الانابيب 😇😉
استقرار الكهرباء سيحوّل هذه المحافظات إلى بيئة جاذبة للصناعة ورأس المال، بعد أن كانت المخاطر التشغيلية تعيق أي توسع.
ومع بنية طاقة موثوقة، ستنشط قطاعات المصانع والموانئ والخدمات، لتصبح الطاقة عامل جذب لا عائقًا.
الخلاصة: الكهرباء المستقرة ستبدأ من شبكة حديثة،
وتستمر بكوادر مؤهلة
الربط الكهربائي بين المملكة العربية السعودية ومحافظات شبوة وحضرموت والمهرة لن يكون مجرد “تزويد بالكهرباء”… بل سيكون نقطة انطلاق لإعادة بناء قطاع الكهرباء من جذوره.
المكسب الحقيقي لن يكون في عدد الميجاوات، بل في شبكة كهربائية حديثة ومؤهلة قادرة على استيعاب طاقة مستقرة بكفاءة.