حمدان retweetledi

الجزيرة: ما {حُذف} أعظم!
تغريدة واحدة من وزير الخارجية الأمريكي تجتاح كوكب الأرض وهي تكشف تناقضاً لا يحتاج إلى كثير من الجهد لفهمه:
نظام يرفع شعار {الموت لأمريكا} بينما أبناء النخبة الحاكمة يعيشون حياتهم هناك ويتمتعون بالحريات التي كفلها دستور الشيطان الأكبر!
تعاملت الصحافة العالمية مع القضية كما يجب: تحقيقات وتقارير وصور تكشف المفارقة.
أما حسابات الجزيرة في X فاختارت نقل الخبر كأنه تفصيل عابر ولم تنشر أي صورة لحميدة سليماني التي تعيش في أمريكا بالملابس القصيرة الضيقة والبكيني…
لماذا؟ لأن الصورة هنا تفضح الرواية وتكسر الانطباع الذي تحرص الجزيرة على ترسيخه!
بينما نشر موقع الجزيرة خبرا مقتضبا تتصدره صورة قاسم سليماني قبل أن ينشر تقريرا بعنوان:
{هل بدأت واشنطن باستهداف الإيرانيين في الخارج؟}
عنوان يشكك في مشروعية إجراءات الحكومة الأمريكية ..
{يعني حرام ظلموهم مساكين المفروض يخصصون لهم يرنامج في FOX أو CNN حتى يلعنون الشيطان الأكبر!}
وتخيل معي تم تصدير هذا التقرير بصورة رمزية بلا معنى ولم تنشر صورة حميدة سليماني موضوع الحدث! حتى لا تتصدع صورة النظام الإيراني في وجدان الجماهير!
في المقابل: ترفرف رايات داعش في تجمع فوضوي محدود أمام السفارة الإماراتية في دمشق فتنشر الجزيرة تقريرا تصفه:
بـ {المظاهرات في مختلف المحافظات السورية}
ويُمنح الحدث ما لا يستحقه من تضخيم!
وبالتأكيد لا ننسى عندما نشرت الجزيرة مقطعاً للسيد لقاء مكي يصف سلوك إيران بالإرهابي بوضوح
ثم حُذف لاحقًا… وكأنه لم يكن!
هنا لا نتحدث عن نقل خبر بل عن انتقائية في إدارة المحتوى لتشكيل وعي محدد ..
نتحدث عن اختيار محسوب لما يجب أن يبقى في ذهن المتلقي وما يجب أن يختفي!
يقول غوستاف لوبون :
{إن الجماهير لا تنجذب للحجج المقنعة بل تنجذب إلى الصور الباهرة والوعود المطلقة}
فكر معي: من الذي يصنع هذه الصور في الجزيرة؟ ومن الذي يقرر ما نراه… وما لا نراه؟!




العربية



























