


أبو خالد
94.3K posts





166 ألف شاحنة من السعودية نحو دول الجوار رغم التوترات: •24,500 شاحنة إلى الأردن •60,000 شاحنة إلى الإمارات •25,000 شاحنة إلى الكويت •17,000 شاحنة إلى قطر •9,500 شاحنة إلى البحرين •6,000 شاحنة إلى العراق


توضيح الواضحات من المشكلات! هكذا قال العلماء من قبل، واليوم نعيد المقولة. سبق هذا المنشور منشورٌ فيه التصريح بأن قصف النظام الإيراني دول الخليج هو عدوان لا يختلف عن عدوان الصهاينة، وليس مجرد خطأ في الحسابات. أما الحديث في هذا المقطع المرئي المنشور فهو واضح في أن نظام ولاية الفقيه طائفي عنصري، لكن نزاع دولنا معه ليس طائفيًا ولا عنصريًا من طرفنا، فنحن لسنا طائفيين ولا عنصريين، بل نزاعنا معه سياسيٌ بسبب أعمالهم التخريبية لبلادنا. نعم وكل من كان من طرفنا، يُقحم خلفيته المذهبية وصراعه الطائفي في الأزمة، بتحويله الصراع السياسي من وجهة نظرنا إلى صراع طائفي، سنة وشيعة، أو صراع عنصري، عرب وفرس، فهو يخدم طرح المعتدين، ويسعى إلى تدمير بلداننا ويحرف طريقنا ويخالف حسن التبصر. بلداننا فيها مواطنون شيعة عرب، ومواطنون من أصول فارسية، وغالبيتهم ولاؤهم لبلادهم، وهم مواطنون أوفياء. وأي تحويل للصراع من صراع سياسي مع من يقوم بالعدوان والتخريب إلى صراع طائفي عنصري فهو خدمة لأهداف المعتدي بقِصَر النظر. فهو بذلك يدفع المواطنين الموالين لأوطانهم إلى الشعور بفقد الأمان وبالتالي فقد البوصلة وتصديق ترويج العدو بأنه يحميهم من أوطانهم. استقيموا يرحمكم الله، ولا تكرروا نفس الخطأ الذي ارتكبته بعض حكوماتنا في أول سنوات إعلان نظام ولاية الفقيه العامة تصدير الثورة، فسمحت للمؤسسات الدينية بالهجوم على عموم الشيعة وصار المواطنون الشيعة في تلك البلاد يُجبَرون على دراسة المقررات الدينية لمدارس الدولة وفيها الحكم بإكفارهم وإخراجهم عن الملة، مما دفع الكثير من شبابهم بسبب فقد الأمان إلى صرف ولاءاتهم نحو ولاية الفقيه العامة، فأصبحوا أعداءً لأوطانهم. في وقتٍ كان فيه الكثير من المرجعيات الجعفرية في النجف وقُمّ يرفضون سلطة الولي الفقيه في قيادة الدولة ويعتبرونه مخالفًا لمذهبهم، وتعرضوا للاغتيالات والسجن والإقامة الجبرية. لكن ضيق الأفق الطائفي عند البعض من المنتسبين إلينا أهل السنة، ساهم في تمهيد الطريق لإهداء أعدادًا كبيرة من الطائفة الشيعية بالمجّان إلى سلطة ولاية الفقيه العامة! تمامًا كما فعل الاخوان والقوميون في الأربعينيات والخمسينيات عندما تهجموا على المواطنين اليهود في بلادنا، ظنًا منهم أنهم بذلك يقاومون الاحتلال الصهيوني لفلسطين، على الرغم من أن مواطنينا اليهود كانت غالبيتهم يدينون بالولاء لأوطانهم، وكانوا يرفضون الصهيونية باعتبارها تخالف المعتقدات الدينية اليهودية، فقدّم الاخوان والقوميون خدمة مجانية للصهيونية، تعاضدت مع عمليات العصابات الصهيونية ضد اليهود الرافضين للهجرة، فتحول غالبية اليهود مع مضي الأعوام إلى الصهيونية، مع الفارق في المثال بين ديانة اليهود والمسلمين الشيعة، فالمثال هنا عن خطورة شعور المكون الأقل عددًا بفقد الأمان في وطنه. ورحم الله الشيخ زايد الذي تعامل آنذاك مع الموقف بحكمته وبُعد نظره، فاستدعى أعيان الشيعة من مواطني بلاده، وأمّنهم على أنفسهم وأموالهم، وأخبرهم بأنهم مواطنون إماراتيون لن تتم مؤاخذتهم بما يفعله النظام الإيراني، ما دام ولاؤهم للوطن، بل وجدّد بناء حُسينيتهم، وقنّن لهم الوقف الجعفري بالتنسيق مع وزراة الأوقاف آنذاك. وعلى خطاه سار أبناؤه من بعده، بل لقد أمّنوا هذه الأيام المقيمين الإيرانيين في بلادهم على أنفسهم وأموالهم، فضلًا عن المواطنين الشيعة، أو ذوي الأصول الأعجمية. استقيموا يرحمكم الله، فما يجري في الجزيرة العربية لا يحتمل مزيدًا من الصراعات الطائفية، ولا النعرات العنصرية، التي تفتت سكانها على اختلاف أعراقهم وطوائفهم. فاليمن مكونات مواطنيها سنة وزيدية وإسماعيلية ويهود، والسعودية مكونات مواطنيها سنة وإمامية وإسماعيلية من عرب وائلة، وعُمان مكونات مواطنيها سنة وإباظية وإمامية، والإمارات والكويت والبحرين وقطر مكونات مواطنيها سنة وإمامية، فمن تثبتت خيانته من أي مكون، تتم محاكمته بوصفه خائنًا لوطنه، لا بصفته الطائفية ولا العرقية، فلا تُشعلوا بلادنا بضيق أفقكم الطائفي، ولا تُقحموا بلداننا في الظرف الحساس الذي تمر به ضمن تصفيات حساباتكم المذهبية الضيقة، استقيموا يرحمكم الله.







