دنياك لو شانت تراها مقادير
مافي يدينك غير حلم وقناعه
واللي انكتب رحمة وخيره وتدبير
واللي مضى مايعود منه لو ساعه
واصبر على المقسوم لو فيه تقصير
إما تزين او جعلها للقلاعة
فتنقلب إلى طعنٍ أو تشويهِ للبراء أو حكمٍ من غير بينة أو صناعة روايات تُفسّر الواقع على غير هدى لا عقلٍ يعضدها ولا شرعٍ يضبطها ولا مصلحةٍ تحرسها وعندها لا يعود الكلام رأيًا عابرًا بلّ يصبح أثرًا ممتدًا يعبث بالوعي ويهدم ميزان الفهم في الصدور
(ولا تسبوا الذين يدعون من دون اللّٰه فيسبوا اللّٰه عدوًا بغير علم)
فكيف إذا كانت الكلمة باطلاً صريحًا وافتراءً لا سند له
وتعظم المصيبة حين تصبح الأقاويل مادةً تُتداولها الألسن بلا تثبت فتسري في الناس سريان النار في الهشيم
من ضعف البصيرة وقلّة التروّي
أن يرسل المرء كلامه إرسال السهام لا يبالي أين تقع ولا ماذا تُحدثه من أثر
فيجعل لسانه تابعًا للإندفاع لا للعقل وكأن العواقب لا تعنيه وقد دلّنا القرآن على أن الكلمة قد تتحول من حقٍ إلى فتنة إذا أُطلقت في غير موضعها
حتى وإن كانت صادقة في أصلها