انشغالك بنفسك، بهواياتك، بملاحقةِ شغَفك كل يوم، بمشاهدة نموّك المعرفي والنفسي واستقرارك الداخلي، بمتابعة تطوّرك في شؤونك الخاصة، نعمةٌ عظيمةٌ أن تكون حياتك ممتلئة بك، وبعيدة كل البُعد عن التدخّل في حياة الآخرين وتتبّع أخبارهم وقراءة نواياهم.
يمر كل منا بعام يُسمّى عام الحزن ، تغلق فيه القلوب والأبواب والنفوس لشدة ما فقد فيه من نفسه، وأحبته، وماله، وراحة باله وكأن الله اختاره لاختبار يعيد به بناء روحه من جديد
يصمت الإنسان ويثقل كاهله الكلام عندما يدرك أن الحوار لن يغير من الواقع شيئاً. هذا الانسحاب الصامت والموجع يعكس عادةً لحظة إدراك قاسية، حيث نفضل حماية كرامتنا وسلامنا الداخلي على الاستمرار في عتاب أو نقاش لا يجدي نفعاً.