عن عبد الله بن المبارك، قال:
"جئت إلى سفيان عشية عرفة وهو جاث على ركبتيه وعيناه تهملان فبكيت فالتفت إلي فقال:
ما شأنك؟ فقلت: من أسوأ هذا الجمع حالا؟
قال: الذي يظن أن الله عز وجل لا يغفر لهم".
•📖 حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا
يا الله متى تجي الآخرة! .. ولحظة دخول الجنة وتلاقي كل الأحباب ونهاية كل الأحزان والغموم والعمل والسعي المرهق والكدح والدموع والسهر والمرض .. الله يبلغنا فردوسه بلا حساب ويمتعنا برؤية وجهه -سبحانه-، ويجمعنا بحبيبنا ﷺ وصحابته -رضوان الله عليهم- وكل من كان له فضل علينا♥️.
الأُنس بالله -جل جلاله- هو الشعور الوحيد الذي يرقى أن يسمى بـ "السعادة" وجميع ما يتصل به من معاني وأفعال؛ دون ذلك مما يَسرُّ في الدنيا ويُؤنس به أقصى ما يمكن أن يسمى به (متاع) .. في الحديث قال ﷺ:"الدُّنيا ملعونةٌ، ملعونٌ ما فيها، إلا ذكرَ اللهِ و ما والاه، و عالِمًا أو متعلمًا".
(.. إن يُريدا إصلاحًا يُوفِّق الله بينهُما ..) النساء ٣٥
في أحاديث النزاعات لا يستوي الأمر عندما يكون أحد الأطراف يسعى بوضوح لرغبة الإصلاح الحقيقية والآخر يقابله باستخدام طُرق طفولية من (تلاعب / غموض/ هجر / استغلال …)؛ حينما ينتفي الصدق ويحل الاستخفاف فالفراق فضيلة وليس منقصة.
لدُعائك أثرٌ عظيمٌ قد يخفى عليك أثره المحسوس ؛ لكنَّ أثره المعنوي على ثباتك وطُمأنينتك وراحتك أكبر ممَّا تتخيَّل ؛ ومن أكرمه الله بأثر الدعاء المعنوي سيُكرمهُ بآثاره المحسوسة التي يحمدُ الله عليها طوال حياتك ..
في آخر مشهدٍ رآه ﷺ قبل موته:
"كشف سِتر حُجرة عائشة رضي الله عنها فنظر إليهم وهم صفوف، فتبسم يضحك"؛
وهذه وصيته لنا من بعده في حجة الوداع بعَرَفة:
"ألا وإنِّي فرطكم على الحوض، وأكاثر بكم الأمم، فلا تسوِّدوا وجهي".
بلّغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده ﷺ.♥️
قاوم اليأس، جاهد الخذلان، كن صلباً في مواجهة خيبات الأمل التي تلقاك في عرض الطريق، لا تلتفت للوراء ولو كان العالم كله يدعوك للإلتفات، التفاؤل يا صديقي وحسن الظن بالله تعالى وتوقع الأفضل لا تبني مباهج يومك فحسب وإنما تصنع لك أحلام الدارين.
"كالإناءِ الفارِغ الذي لا شيء فيه البتَّةَ، ينتظر أن يضع فيه مالك الإناء وصانعه ما يصلُح له … فإذا رأيتَه قد أقامك في هذا المقام، فاعلم أنه يريد أن يرحمك ويملأ إناءك".
•📖 مدارج السالكين
من أنفس الهدايا التي تُهديها لنفسك؛ أن تحافظ على مساحة الدهشة والتأمُّل في دقائق النِّعم والجماليات المعنويَّة والحسيَّة .. وأن تبني سياجًا منيعًا بينها وبين كل عابث بليد ينسف استشعارك لها باستصغارها وتهوينها.