من أثمن المشاهد التي جسّدت معنى التدبر، أن يتأمل الإنسان هذا الكون بعين المتفكر لا بعين الناظر، فيرى في سكون الليل رسالة وفي امتداد السماء عظمة وفي تعاقب الأيام حكمة، المراد أن تبصر ما وراء الأشياء وأن تعبر من المشهد إلى المعنى ومن الخلق إلى الخالق ومن الجلال إلى الحكمة
أقداركم تؤخذ من أفواهِكم
قال الخليفة الأموي عمر بن عبدالعزيز
« إن لي نفسًا تواقه، وما حققت شيئًا إلا تاقت لما هو أعلى منه، تاقت نفسي إلى الزواج من ابنة عمي فتزوجتها، وتاقت إلى الإماره فولّيتها، وتاقت إلى الخِلافه فنلتها، والأن تتوق نفسي إلى الجنه فأرجو الله أن أكون من أهلَها »
كنت اتسأل متى الإنسان يقدر يعيش حياته بدون حيره ولوهله تذكرت بيت المتنبي الي يقول فيه
« عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِم »
كأن هالبيت جَسّد إن الحيره أحيانًا تكون من كبر
طموح الإنسان وكثرة هقاويه، عجيب المشهَد لأن كنت دايم اشوف الحيره من باب الشتات وضياع الطريق
البارح وفي وسط المسعى بالحرم
تذكرت قصة أمنا هاجر والنبي إسماعيل
لا شعوريًا صرت أدعي طوال السعي بيقين
« اللهم كما فجرت وهمرت ماء زمزم لهاجر
أروي أرواحنا واسقِ قلوبَنا من فيّضِ أمانينا
وهبّ لنا من لدنكَ رحمةً تُحيي الفؤاد »
كنت أظن إن مرَّت الأيام ب يجّف إنتظاري
ما هقيت إن الأمل يستمطر إليَا جفَّ بيره
ودي أقسى، ودِي أنسّى، ودِي أرسى في مساري
وأمسك يدين اليقين إللي تخافه كل جيره
مرَّ في بالي شريطٍ فيه من عمّري مواري
يشبه أحلام السنين و عثرة اليأس الأخيرة
بين صدفه جابها العُمر و وداعٍ بإختياري
ما عرف قلبي يطيع الواقع أو يَرضي ضميّره