"بعضُ من يمرّون بحياتك يرفعون معاييرك في العلاقات من حيث لا تشعر؛ إذ تُبصر معهم صفاءَ الصّحبة، وحُسنَ العِشرة، وطيبَ المؤانسة؛ حتى يزهد قلبُك فيما دونها، ويأبى أن يرضى بغيرها..
وتلك —والله— نعمةٌ لا تنفد."
"سُبحان المُعطي عند إمساك الناس، والمانع إذا أقبلت الأسباب، أمرهُ نافذٌ لا يحول، ومدَده واصل لا يزول، خزائنهُ ملأى لا تنعدِم، وحبل خيره ممدودٌ لا ينصرم، إذا قضى أمرًا فإنَّما يقول له كُن فيكون
سُبحانه لا مانع لما أعطى، ولا مُعطيَ لما منع"
أتمنى أن يكون العوض ثقيلاً دسمًا، يروي نفسي العطشى بعد سنواتٍ من القلّة والخذلان، أتمنى أن يأتيني كالسيل، يغمر روحي حتى أشعر أن كل تأخيرٍ وتخبّط لم يكن عبثًا، بل كان تمهيدًا لشيءٍ يستحق الانتظار، أتمنى أن يجيء العوض وافرًا، فيجد في قلبي كل ما تمنّيت
لا تتسوّل مودة أحد، فالناس لا يحبون من هانت عليه نفسه، من رغب فيك فقابله بأحسن مما أعطاك، ومن زهد فيك فازهد فيه بلا خصومة، وزِن كل إنسان بالمقدار الذي وزنك به، فالود بالود والزهد بالزهد.
مِن الدّعوات العذبة:
[أرجو أن يلين لك الوجود، أن تُثمر جميع محاولاتك، أن تستطعم حلاوة القدر، أن تتزاحم عليك الأفراح، وتتوالى عليك الضحكات، أن تمشي شامخًا مهما عاثت بك الظروف، أن تصافح بيديك البهجة وتضمّها إلى صدرك، أن يسكن الرضا في قلبك، وتمتد في روحك المسرّة وتألفها طول العمر.]
"إن لم تكن حنونًا في الخطأ ما فائدة حنانك والدنيا صحيحة، وإن لم تراعي في الحزن ما فائدة مُراعاتك والآخر سعيد، إن لم تتفهم ثورات الغضب فما فائدة فهمك للتجاوز والعالم هادئ وساكن الإنسان أكثر ما يحتاجه إنسانًا يكون كفء في أوقاته الصعبة، أما في الرخاء الجميع يصبح ذلك"
" ثم تكتشف أنك..رائع في علاقة أخرى، مُنجِرْفي وظيفة اخرى، منفهم في صداقه أخرى، آمن في محادثة أخرى، شجاع في فرصة أخرى، مرئي في عيون أخرى، مضيء في مدينة أخرى، كافٍ في قصة أخرى..نحن دائماً نتيجة تفاعل ما فإما اكتفاء أو انطفاء"
فالحبيبُ هو الحبيب، وكلُّ الناسِ بعده أدوات، وشخصٌ واحدٌ هو الألِفُ واللامُ، والحاءُ والباءُ، والناسُ جميعًا نقطةٌ صغيرةٌ مُلقاةٌ تحت الباءِ فقط.
— الرافعيّ!