ثلاثة شهور راحت بك ولا رجّعوك
يا قافي اللّي من بحور الخليل يغرف
يـ الله بـ عصماً مجانيها مجاني ملوك
في صدر الأبداع تقلط ما تقلّط طرف
لو ما اغنم من قصيدي غير لا فض فوك
شهادة المنصفين اكبر غناة وشرف
بعد طالت مشاوير الحياة و سجوّ السالين
نويت أعيش فـ الدنيا و أسايرها ولا أمداني
ترجعني لـ خيبات الظنون و زلة الغالين
و أطوّفها على شان الهوى ماهو على شاني
و أنا ماني غشيمٍ فـ التعامل و أعرف الغاوين
أجامل و اتشيّم و الخطأ ماهو بـ يخفاني
معك كنّي أخذ في فضى ليلتي مشوار
واجاذبك صبحٍ يفهَق العمر عن حِلّه
تساقط يباس وشرهته ماعليها غبار
اداري دقاقه، واتطّلع على جلّه
مواعيد صفحٍ مالها في دجاي أنوار
ياضحك العيون اللي تدوّر على الزلّه
أزورّك وفاء وأبكي ليا جيت حول الدار
وأشوف التصّدد حلّ لا زاد وسواسي
لو دلالك لهالحين فيها قهوَة وبهار
بعدك القهاوي كلّها ما اجلت عماسي
أخاف إني إن قفّيت ما نجتمع بجدار
والأحباب ينسوني لو إني ماني ناسي
أبيك تعذرني عن قصورٍ بحقّك صار
أنا ما نسيتك لكن أعيش متناسّي
أحنَّك، كلَّ ما زلَّت عيوني بالكلام الجاف
وقبل لا أضيع في دروب الهوَى، وجباله، وبِيْده
يا وجهٍ ما قدرْت أصبَّ نوره في حّدود القاف
مثل ما أملّ من طاري الوداع أملّ ترديده
على شان الحمول أجيْك كلِّي للّحمول أكتاف
أبي بعد المسيْر وشَرْهته ليلة وتهويْده
ولا زال صدرك عن حنيّن الغريب بلاد
تبعدني ظروف العمر وأرَّجع لـ ظله
توقف ملذات العمر بين شُرب، وزاد!
ولا ألَّذ من صوتك إلى جاء على حله
جعل كل يوم قد مضَّى لي معاك يعَاد
أنا ما يكفيّني معك ما مضى كلّه
حتى ظنونك يا الليال السوْد
قالَت لْـ ضحكات المدّى خافي
كانت عصافيرك رفيقة نوْد
وربيعي ف دارك ومصّيافي
أخاف أعوَّد والجروح تعوْد
وأنكف وأنا ما أحبّ منكافي
أجرّ صوتي بَين نَقص وزود
وأقول يا كل العرب كافي
ما زلت أحبّك والسَّنين شهود
والناس ما تدري عن الخافي
-إليَا طرَق صدر الكرِيْم الجوْد
مرَّت مشارِيْهك على قافي
وش عاد عندي والزعل مردود
قبل أتعرَّض لفحة السَافي
ما عاد في صدر الريَاض عْدود
صار الظما في دارك لحافي!
ملَّت عيوني دربك المسّدود
وأنا أتفدّى رمشك الضافي
تدور الارض و تمرَّ السّنين و تكثر الأحزان
و أنا للحيَّن واقف عند حزنك مُعلن حدادَي
ولا غرَّتني الدنيا و مرَّ الذاكرة نسّيان
و أنا أذكرّ يوم موتك زين و أنسى يوم ميّلادي