أمة الله
1.5K posts

أمة الله retweetledi
أمة الله retweetledi
أمة الله retweetledi
أمة الله retweetledi
أمة الله retweetledi
أمة الله retweetledi
أمة الله retweetledi
أمة الله retweetledi

قصة حقيقية
كنتُ في البيت الحرام في الليلة الأولى من ليال العشر الأخيرة.. ومعظم مَن في البيت ظلوا بأماكنهم بعد انتهاء صلاة التراويح في انتظار إقامة صلاة التهجد بعدها بساعتين.. ولمن لا يعلم أنه بسبب الزحام الهائل، من النادر بل ربما من المستحيل أن يعود المرء إلى سكنه بعد التراويح ثم يستطع دخول الحرم أو حتى ساحاته مرة أخرى لصلاة التهجد.
المهم.. في الجزء المخصص لصلاة النساء استلقى معظمهن على سجادات الصلاة طلبًا للراحة.. ورحت أنا أقرأ على هاتفي.. في الصف الذي أمامي تناهى إلى سمعي صوت فتاة جميلة في مثل عمري تقريبًا تقول للفتاة التي بجانبها:
-سأتمدد إلى جانبك لكن كل عشر دقائق قومي بهز جسدي حتى لا يغلبني النوم فأخرج من الوضوء.
ولمن لا يعلم أصلا.. حاجتك للوضوء في الحرم بشهر رمضان كافية لأن تجعلك تأخذ وقت لا يقل عن ساعتين بلا أي مبالغة.
دورات المياه بعيدة نسبيًا وهناك زحام هائل هائل هائل.. ومن ذهب إلى هناك بالتأكيد يعرف أننا كنا نقف أمام الحمامات أوقاتًا طويلة.. حسب أوامر الضباط هناك التي تقضي بأن تدخل فئة عقب أخرى تجنبًا للتكدس في منطقة دورات المياه رغم أنني أظن أن كل منطقة بها ما يزيد على خمسمائة دورة مياه.. إلا أن هذا الكم الكبير من الصعب له أيضا أن يتحمل ملايين المعتمرين خاصة في ليال العشر.
لنعد إلى القصة.. راحت الفتاة تؤكد على التي بجانبها أن تهزها كل عشر دقائق حتى لا تفقد وضوئها.. ثم التفت لنا نحن في الصف الذي خلفها هاتفة:
-هل بإمكانكم تذكيرها.. أكيد؟ تبقى على صلاة التهجد نصف ساعة فقط، لا أريد أن أفقد وضوئي لو اضطررت للذهاب إلى الحمام فلن أعود قبل الفجر"!
فأكدت لها السيدة التي بجانبي أنها ستفعل.
بعد عشر دقائق تقريبا حدثتها إحدى الجالسات فقالت أنا متيقظة.. وكرروا الأمر ربما مرتين أو ثلاثة لا أذكر.. ثم نودي لصلاة التهجد..
واستوت الصفوف حاولت جارة هذه الفتاة إيقاظها إلا أنها لم تستيقظ.. صلينا ركعتين.. وحاولت السيدة التي بجانبي إيقاظها فقالت لها أخرى..
-لا داعي هي بالفعل فقدت وضوئها ومهما حدث لن تتمكن من الوضوء مجددا والعودة إلى الصلاة في هذا الزحام فدعوها نائمة.
صلينا ركعتين آخرتين.. ثم قالت السيدة التي بجانبي:
-أنا خائفة؛ وقامت بتحريكها بقوة.. إلا أنها لم تتحرك !
لن أنسى هذا المشهد أبدًا.. رغم أنني والله توقعت من البداية أن الفتاة أصابها مكروه إلا أنه ظل مجرد توقع في مخيلتي ولم أتصور أن يصبح مجرد التخيل حقيقة أبدًا.
نادت إحداهن على أحد الضباط وأنا غادرت مكاني على الفور وأنا في أكثر حالاتي هلعًا وحزنًا ورهبة.
البنت كانت متيقظة من لحظات.. تنوي الصلاة وتخشى أن تخرج من وضوئها.. وتطلب من الجالسات أن يحدثوها فلا يغلبها النوم إلا أن الله يشاء أن تنام للأبد !
فتاة جميلة صغيرة.. عندها أحلام وطموحات وربما كان الموت هو أبعد ما يكون عن تصورها.. إلا أن الله اصطفاها لترحل في أفضل مكان وزمان ومشهد.
-هذه القصة تذكرني دائمًا بهشاشة ما نظنه مضمونًا !
نؤجل، نؤخر، نطمئن أنفسنا بأن الوقت ما زال معنا.. بينما الحقيقة المرعبة، أن الوقت ليس لنا وأننا لا نملك الغد، ولا نضمن أن تُمهلنا اللحظة التالية لنُكمل ما بدأناه، أو لنُصلح ما أفسدناه، أو حتى لنقول كلمةً أخرناها ظنا أن الفرصة باقية.
هذه البنت لم تكن تفكر في الموت، بل كانت تخاف فقط أن تفقد وضوءها.
كانت تُعد نفسها للوقوف بين يدي الله، فأكرمها الله بلقاءٍ لم تحتج بعده إلى وضوء، ولا إلى انتظار.
وهنا يكمن السر الذي نغفل عنه:
أن الله لا ينظر إلى طول أعمارنا، بل إلى حال قلوبنا حين نلقاه. كم من أناسٍ عاشوا طويلًا، ولم يستعدوا، وكم من أرواحٍ رحلت سريعًا لكنها كانت على باب الله.
هذه ليست قصة عن الموت بل رسالة هامة جدًا مفادها.. أن نكون دائمًا على استعداد، كأننا سنُدعى الآن لا بعد عام أو يوم أو حتى ساعة.
فربما كانت آخر نيةٍ في قلبك، هي أول ما تُسأل عنه عند الله.
رحمها الله رحمة واسعة.. وألحقنها بها على التوحيد.
•سارة_العقاريط
العربية
أمة الله retweetledi
أمة الله retweetledi
أمة الله retweetledi
أمة الله retweetledi
أمة الله retweetledi
أمة الله retweetledi
أمة الله retweetledi
أمة الله retweetledi
أمة الله retweetledi

🔴🔴 كل ما مضى.. مجرد خيال
الدكتور بشير الرشيدي يقول:
كل ما مضى من حياتك (الأحداث، التجارب، الذكريات) هو خيال الآن، لأنه انتهى ولم يعد موجودًا في الواقع.
ومنها يؤكد أن الإنسان يعذب نفسه حاليًا عندما يُعيد تشغيل الذكريات السلبية على "شاشة ذهنه"، مثلما يختار مشاهدة فيلم حزين أو مرعب مرارًا وتكرارًا رغم أنه يسبب له الألم.
♦️انصح بمتابعة المقطع كامل حتى تتضح الصوره
العربية
















