وأسألُ الريحَ التي مرّت بكم
أما حملت من العبيرِ ما يُنعِمُ؟
سُقيتُ من ذاك الغرامِ مدامعًا
فليتَ ما ذُقتُ من الوجدِ تُقسِمُ
فإن غبتمُ… فالروحُ عند دياركم
تبيتُ شوقًا، والحنينُ بها مُخيَّمُ.
أتمنى أن تشملني رحمتك اليوم وأن تساعدني على جمع شتات نفسي،وتعيديني سيرتي الأولى ، متعافية ، طيبة راضية ، كأن لم يمسسني سوء،أعلم أن رحمتك وسعت كل شيء،لايسعني سوى أن أطمع وأرغب برحمتك وفضلك،أعني على قلبي ولك الحمد والشكر مادام ذكرك في نفسي.
وما سرّ قلبي منذ شطت بك النوى
نعيمٌ ولا لهوٌ ولا متصرفُ
ولا ذقت طعم الماء إلا وجدته
سوى ذلك الماء الذي كنت أعرف
ولم أشهد اللذات إلا تكلفاً
وأي سرور يقتضيه التكلف.
أَجِئتَ تَسكُبُ فوق كَفي أَدمُعَك
من ذا الَّذِي بعد الرَّحِيلِ استَرجَعَك
أَوَكُنتَ تَحسَبُ أَنَّ قَلبِي مَلجَأُ
تَنسَى به غدرَ الزَّمانِ إِذَا دَعَك
لا الدَّمعُ يُصلِحُ ما كسَرتَ بِدَاخِلي
ولا صَوتُ الأَنينِ لِيُقنِعَكَ
فَامض لِحَالِكَ إِن قَلبي موصَدٌ
ما عاد شيء فالوِداد ينفعك