Jamal-Obeidi

9.5K posts

Jamal-Obeidi banner
Jamal-Obeidi

Jamal-Obeidi

@jamalnaeem

جمال عبيدي/ كاتب صحفي ومترجم/لندن

Katılım Ocak 2012
2.1K Takip Edilen3.1K Takipçiler
Jamal-Obeidi
Jamal-Obeidi@jamalnaeem·
عن #إيران؛ تقرير حول النظام الإيراني أعددته لـ "إندبندنت عربية": خطاب الوحدة في إيران… غطاء سياسي لصراع النفوذ independentarabia.com/node/648801
العربية
0
1
2
146
Jamal-Obeidi retweetledi
🇬🇧وزارة الخارجية والتنمية البريطانية
المملكة المتحدة سترسل السفينة المدمرة دراغون، وطائرات تايفون، ومنظومات صائدة للألغام تعمل ذاتيا، يدعمها تمويل جديد يبلغ 115 مليون إسترليني لتأمين مضيق هرمز. وأمس شارك وزير الدفاع جون هيلي في ترؤس أول اجتماع وزاري لتحالف يضم 40 دولة. بعثة متعددة الجنسيات، ويعال عليها، وجاهزة للعمل. التفاصيل👈 gov.uk/government/new…
العربية
6
10
29
2K
Jamal-Obeidi
Jamal-Obeidi@jamalnaeem·
عن #إیران؛ أفادت تقارير إيرانية بوقوع زلزال في طهران قبل قليل، ما يثير تساؤلاً: هل هو زلزال فعلاً، أم قد يكون ناجماً عن اختبار لقنبلة نووية تكتيكية؟
العربية
0
0
6
1.1K
Jamal-Obeidi
Jamal-Obeidi@jamalnaeem·
#کویت اسامی عناصر #سپاه_پاسداران را که پس از درگیری با نیروهای این کشور بازداشت شده‌اند، اعلام کرد: - امیرحسین عبدالمحمد زراعی – سرهنگ دریایی - عبدالصمد یدالله قنواتی – سرهنگ دریایی - احمد جمشید غلام‌رضا ذوالفقاری – سروان دریایی - محمدحسین سهراب فروغی‌راد – ستوان یکم این افراد در اعترافات خود اعلام کردند که از سوی سپاه پاسداران مأموریت داشته‌اند با استفاده از یک قایق ماهیگیری که به‌طور ویژه برای این عملیات تدارک دیده شده بود، به جزیره بوبیان نفوذ کرده و اقداماتی خرابکارانه و خصمانه علیه دولت کویت انجام دهند.
مالك الروقي@alrougui

عاجل الكويت : إعلان أسماء عناصر الحرس الثوري الإيراني المقبوض عليهم بعد اشتباكات مع القوات الكويتية : - أمير حسين عبد محمد زراعي - عقيد بحري -عبدالصمد يداله قنواتي - عقيد بحري -أحمد جمشيد غلام رضا ذو الفقاري - نقيب بحري -بري محمد حسين سهراب فروغي راد - ملازم أول -اعترفوا بتكليفهم من قبل الحرس الثوري بالتسلل الى جزيرة بوبيان على متن قارب صيد تم استئجاره خصيصا لإتمام المهمة التي تشمل تنفيذ أعمال عدائية تجاه دولة الكويت

فارسی
0
0
1
447
Jamal-Obeidi retweetledi
Dialogue Institute for Research and Studies
@jamalnaeem Amid rapid transformations and mounting military and security pressures facing Iran and the wider Middle East, the central question is no longer whether the Iranian regime will undergo fundamental change, but what alternative might replace it. Experiences across the region show that ousting regimes without a clear vision for the post-transition phase does not necessarily produce stability. In many cases, it has instead created political and security vacuums, opening the door to further disorder and complicating both domestic and regional dynamics. Developments over the past two years, particularly amid escalating US-Israeli pressure on Iran, point to significant shifts among Persian opposition groups, including the People’s Mujahedin Organisation, the ultra-nationalist monarchist Pahlavi bloc and the nationalist republican movement Jomhouri-e Khahan (United Republicans of Iran). Their efforts to mobilise support among non-Persian peoples within Iran are not a passing political phenomenon. Rather, they reflect a deeper structural predicament confronting these groups. Movements that long sidelined or denied the rights of #Ahwazis, Kurds, Azerbaijani Turks, Balochis, Lurs, and Turkmen now find themselves compelled to seek their backing within the current political struggle. astudies.org/2026/05/future…
English
0
7
8
333
Jamal-Obeidi
Jamal-Obeidi@jamalnaeem·
عن #إيران؛ تقرير حول النظام الإيراني أعددته لـ "إندبندنت عربية": من يمسك بمفاصل السلطة في النظام الإيراني بعد علي خامنئي؟ independentarabia.com/node/648563
العربية
0
2
10
519
Jamal-Obeidi
Jamal-Obeidi@jamalnaeem·
عن #الأحواز؛ تسمية الأحواز بين التاريخ والسياسة: كيف تحولت عربستان إلى خوزستان؟ جمال عبيدي /لندن يثير الجدل حول تسمية الأحواز واحدة من أكثر القضايا حساسية في تاريخ العلاقة بين الدولة الإيرانية والهوية العربية في الإقليم. فالسؤال المتعلق بسبب استخدام الفرس تاريخياً لتسمية عربستان للإشارة إلى الأحواز، قبل أن يجري تغيير الاسم رسمياً إلى "خوزستان" في عهد رضا شاه عام 1925، لا يرتبط بمجرد تحول لغوي أو إداري، بل يكشف عن أبعاد تاريخية وسياسية وثقافية عميقة تتصل بطبيعة المنطقة وتركيبتها السكانية وموقعها داخل المشروع القومي الإيراني الحديث. وخلال الألف الأول قبل الميلاد، شهدت الهضبة الإيرانية موجات هجرة لشعوب قادمة من مناطق القوقاز وآسيا الوسطى، كان من أبرزها البارسيون (الفرس) والميديون، الذين ينسب إليهم الارتباط التاريخي بالأكراد. وقد استقر الميديون في مناطق غرب إيران، بينما اتجه الفرس نحو الجنوب ليستقروا في إقليم فارس الحالي. وفي تلك المرحلة، لم يكن لهذا الانتشار تأثير جذري مباشر على البنية السكانية في الأحواز، إذ ظلت المنطقة خاضعة لتكوينات حضارية وسكانية ذات جذور سامية وعيلامية قديمة. لكن التحول الأبرز جاء مع صعود الدولة الأخمينية، حين تمكن كورش من احتلال السوس(سوسة)، عاصمة العيلاميين، عام 538 قبل الميلاد، ثم بابل عام 539 قبل الميلاد، لتدخل المنطقة ضمن نطاق النفوذ الأخميني. ولم يكن هذا التحول مجرد انتقال للسلطة السياسية، بل أدى إلى إعادة تشكيل البنية الإدارية للإقليم، حيث أصبحت مدن مثل السوس وبابل مراكز رئيسية للحكم الأخميني. ومع ذلك، فإن الوجود الفارسي آنذاك ظل يتمثل أساساً في الطبقة الحاكمة والإدارة العسكرية، بينما حافظت البنية السكانية المحلية على طابعها الأصلي. تكشف النقوش التاريخية عن وجود كيانات عربية ضمن المجال الأخميني، حيث يرد اسم "عربايا" في بعض النصوص الرسمية، في إشارة إلى القبائل العربية التي كانت منتشرة في بلاد الرافدين والأحواز. ويستند عدد من الباحثين إلى هذه الإشارات للقول إن الوجود العربي في هذه الجغرافيا لا يقتصر على مرحلة الفتح الإسلامي، بل يمتد بجذوره إلى ما قبل الإسلام، وإلى فترات أسبق من دخول الأخمينيين إلى المنطقة بقرون. ومع الفتح الإسلامي وانهيار الدولة الساسانية عقب معركة القادسية، دخلت المنطقة مرحلة جديدة من التحولات الديموغرافية والثقافية. فقد تدفقت قبائل عربية عديدة من شبه الجزيرة العربية إلى العراق والأحواز، وأسهمت تدريجياً في ترسيخ الطابع العربي للإقليم، ليس فقط من الناحية السكانية، بل أيضاً على مستوى اللغة والثقافة والتنظيم الاجتماعي. وتحولت العربية إلى لغة الإدارة والدين والحياة العامة، ما عزز اندماج المنطقة ضمن الفضاء العربي الإسلامي الأوسع. وفي هذا السياق، لعبت قبائل عربية كبرى، مثل بني كعب وبني تميم وبني لام وطي وغيرها من القبائل، دوراً محورياً في تشكيل البنية الاجتماعية والسياسية للأحواز. وقد امتد حضور هذه القبائل على جانبي الحدود الحالية بين العراق والأحواز وصولاً إلى سواحل الخليج العربي، الأمر الذي يعكس وحدة جغرافية واجتماعية سبقت نشوء الحدود السياسية الحديثة. كما يرى بعض الباحثين أن سكان الأحواز الحاليين يمثلون امتداداً تاريخياً لتفاعل طويل بين المكونات السامية القديمة والقبائل العربية اللاحقة، وهو ما يفسر التشابه الثقافي واللغوي الواضح بين جنوب العراق والأحواز. وخلال العهدين الصفوي والقاجاري، ترسخت تسمية عربستان بصورة رسمية للإشارة إلى الإقليم. ولم تكن هذه التسمية مجرد وصف ثقافي عابر، بل تعبيراً إدارياً وسياسياً وتاريخياً عن واقع سكاني يغلب عليه الطابع العربي. وقد ظهرت تسمية عربستان في الوثائق الرسمية الفارسية، كما وردت في خرائط ومراسلات أوروبية وعثمانية، ما يدل على أن الاسم كان معترفاً به على المستويين الداخلي والدولي. كما أسهمت الكيانات السياسية المحلية، مثل الدولة المشعشعية العربية وعاصمتها الحويزة (1436–1724)، والدولة الكعبية الأولى وعاصمتها بيان (1737–1767)، والدولة الكعبية الثانية وعاصمتها المحمرة (1812–1925)، في ترسيخ خصوصية الإقليم. وقد تمتعت هذه الإمارات العربية بدرجات متفاوتة من الحكم المستقل، وأدارت شؤون الإقليم ضمن علاقة معقدة مع الدولتين الصفوية والقاجارية، اتسمت أحياناً بالولاء الاسمي، وأحياناً أخرى بالتفاوض والصراع. وفي القرن التاسع عشر، اكتسبت الأحواز أهمية استراتيجية متزايدة، نظراً لموقعها الجغرافي المطل على شط العرب من جهة، والخليج العربي من جهة أخرى، ولا سيما مع احتدام التنافس بين الدولة العثمانية والدولة القاجارية. وقد جاءت معاهدة أرضروم الثانية عام 1847 لتؤكد هذا الواقع، إذ ورد اسم "عربستان" صراحة في نصوصها الرسمية، بما يعكس البعد القانوني والسياسي للتسمية، وليس مجرد بعدها الثقافي أو الاجتماعي. غير أن هذا الواقع بدأ يتغير جذرياً مع صعود رضا شاه وتأسيس الدولة البهلوية الحديثة. فبعد احتلال الإقليم عام 1925 وإنهاء حكم الشيخ خزعل الكعبي، شرعت السلطة الجديدة في تنفيذ مشروع قومي مركزي يقوم على تكريس الهوية الفارسية بوصفها الهوية الجامعة للدولة الإيرانية. وفي هذا السياق، جرى تغيير الاسم الرسمي للإقليم في المراسلات الرسمية الإيرانية من "عربستان" إلى "خوزستان"، ضمن سياسة أوسع استهدفت إعادة تشكيل المجال اللغوي والثقافي والإداري للدولة الحديثة، التي اعتمدت عام 1935 اسم إيران بدلاً من فارس (Persia)، وهو الاسم الذي كانت تعرف به في المحافل الدولية. ولم يقتصر الأمر على تغيير اسم الإقليم، بل شمل أيضاً تغيير الأسماء العربية لمعظم المدن والبلدات، وتقليص حضور اللغة العربية في المؤسسات الرسمية والتعليمية، لاسيما في المعالم التاريخية، في إطار محاولة لإعادة دمج المنطقة ضمن سردية قومية فارسية حديثة. ومن هنا، فإن التحول من "عربستان" إلى "خوزستان" لم يكن مجرد تعديل إداري، بل حمل دلالات سياسية واضحة تعكس انتقال الدولة الإيرانية من نموذج متعدد الهويات إلى نموذج الدولة القومية المركزية. وتكشف هذه المسيرة التاريخية أن الأحواز لم تكن مجرد هامش جغرافي تابع للدولة الإيرانية، بل فضاءً تاريخياً تداخلت فيه الهويات والثقافات والسلطات عبر قرون طويلة. ولذلك، فإن استمرار استخدام الفرس أنفسهم لتسمية "عربستان" حتى بدايات القرن العشرين يعد اعترافاً ضمنياً بخصوصية الأحواز والطابع العربي للإقليم، قبل أن تعيد الدولة الحديثة إنتاج تعريفه ضمن مشروع قومي فارسي جديد. وعليه، فإن فهم الجدل المرتبط بتسمية الأحواز يتطلب قراءة تاريخية تتجاوز السرديات السياسية، وتنظر إلى الإقليم بوصفه مساحة تفاعل حضاري وسياسي طويل الأمد. فالتسميات الجغرافية في كثير من الأحيان لا تعكس مجرد أوصاف محايدة، بل تعبر عن موازين القوة ورؤية دولة المسيطرة للهوية والانتماء. ومن هنا، فإن الانتقال من "عربستان" إلى "خوزستان" يعكس تحولاً أعمق في طبيعة الدولة الإيرانية نفسها، وفي الطريقة التي سعت من خلالها إلى إعادة تعريف المجال والهويات داخل حدودها الحديثة.
Jamal-Obeidi@jamalnaeem

عن #الأحواز؛ الأحواز في قلب الهجرات السامية: مقاربة في التداخل الآرامي - العيلامي جمال عبيدي/لندن تقع منطقة عيلام، أو ما يعرف بالأحواز، في قلب التفاعلات التاريخية التي شهدها الشرق الأدنى القديم، إذ شكلت مجالاً جغرافياً مفتوحاً لتلاقي الجماعات السامية. وفي هذا السياق، تبرز إشكالية نشأة الآراميين ومسارات تحركهم بوصفها من القضايا التي تستدعي إعادة قراءة، في ضوء التداخل الجغرافي والثقافي الذي ميز حوض نهر قارون (كارون) والمناطق الواقعة شرق دجلة. وتسعى هذه الورقة إلى تحليل موقع هذه المنطقة ضمن ما يعرف في الأدبيات الحديثة بمجالات الهجرة المبكرة، من خلال تتبع الشواهد التاريخية واللغوية التي تعكس طبيعة العلاقة بين الآراميين والعيلاميين، ودور الأحواز بوصفها فضاءً انتقالياً بين الهضبة الإيرانية وبلاد ما بين النهرين. تشير المصادر التراثية، مثل كتب المسعودي والطبري وابن خلدون، إلى وجود تقارب في الأصول الجغرافية بين الآراميين والعيلاميين في المناطق الواقعة شرق نهر دجلة، ولا سيما في الإقليم المعروف تاريخياً بعيلام، والذي يشمل حوض نهر كارون في الأحواز. وتوحي هذه الإشارات بأن هذه المنطقة مثلت فضاءً أولياً لتحركات القبائل السامية قبل انتقالها نحو الغرب. أما على مستوى الارتباط النسبي والثقافي، فقد درجت أمهات الكتب التاريخية على إرجاع الآراميين إلى آرام بن سام، والعيلاميين إلى عيلام بن سام، وهو ربط يعكس، في أحد أبعاده، إدراكاً مبكراً للتجاور الجغرافي والتداخل البشري بين هاتين المجموعتين. وقد أسهم هذا القرب المكاني، ولا سيما في محيط السوس(الشوش) وحوض كارون، في بلورة تصورات تاريخية ترى في تلك المنطقة نقطة انطلاق لهجرات لاحقة باتجاه بلاد الرافدين وبادية الشام. وفي سياق التحركات السكانية، تظهر الروايات التاريخية أن الجماعات الآرامية، بعد انتشارها في المناطق الشرقية، اندفعت في موجات هجرة واسعة نحو بلاد ما بين النهرين، حيث استقر قسم منها في المناطق التي عرفت لاحقاً بـ "آرام النهرين"، في حين ظل حضورها الثقافي والجغرافي قائماً في إقليم الأحواز، من جباله مروراً بسهوله وصولاً إلى سواحله، كما تعكسه أسماء المواضع والقبائل. وتعزز الدراسات الحديثة، ولا سيما أعمال طه باقر، هذا التصور. إذ يرى أن الآراميين لم يظهروا فجأة في القرن الحادي عشر قبل الميلاد، بل كانوا امتداداً لجماعات بدوية عرفت في النصوص المسمارية باسم "الأخلامو"، انتشرت في نطاق واسع يمتد من إقليم الأحواز وجنوب العراق حتى تدمر في سوريا. وفي هذا الإطار، ينظر إلى نهر كارون بوصفه حداً طبيعياً فاصلاً بين الممالك السامية في السهول والمجتمعات الجبلية في منطقة عيلام، وفي الوقت ذاته مجالاً للتفاعل والتبادل الحضاري. وتبرز منطقة عيلام، أو الأحواز في تسميتها اللاحقة، بوصفها بوتقة تداخل حضاري. إذ لم تكن حدوداً فاصلة بقدر ما كانت مجالاً للتمازج بين العيلاميين، بوصفهم سكاناً أصليين، والآراميين الذين أخذوا بالاستقرار التدريجي في السهول الفيضية. وقد انعكس هذا التداخل في البنية الاجتماعية والاقتصادية، حيث تحولت بعض الجماعات من نمط الرعي إلى الزراعة، وأسهمت في تشكل مجتمعات مستقرة ذات طابع مركب. وفيما يتعلق بالبنية القبلية، تشير النصوص المسمارية إلى وجود قبائل آرامية بارزة في تلك المناطق. كما تكشف التجربة السياسية لمملكة ميسان(127 ق.م) في الأحواز(عاصمتها خاراكس؛ المحمرة الحالية) وجنوب بلاد الرافدين عن نموذج مركب يجمع بين القيادة العربية واللغة الآرامية بوصفها أداة للتدوين والإدارة. وتتجلى أهمية هذا التفاعل في البعد اللغوي، حيث طور الآراميون الشرقيون لهجات محلية تأثرت بالبيئة الجغرافية، كان من أبرز امتداداتها اللغة المندائية، التي لا تزال حية لدى الصابئة المندائيين أتباع النبي يحيي، في الأحواز وجنوب العراق. وقد احتفظت هذه اللغة بخصائص آرامية قديمة، سواء في مفرداتها المرتبطة بالبيئة النهرية أو في نظامها الكتابي المنحدر من الأبجدية الآرامية. وتؤكد الشهادات التراثية، كما عند ابن خلدون، أن ما عرف بـ "النبط" في الأحواز والعراق إنما يمثل امتداداً للآراميين الذين احترفوا الزراعة واستنباط المياه، في حين يشير المسعودي إلى استمرار حضور اللغة السريانية (الآرامية) في تلك المناطق قبل أن تتراجع أمام لغات لاحقة. وفي ضوء ذلك، يمكن النظر إلى اللغة المندائية بوصفها مستودعاً لغوياً يحفظ بقايا الآرامية الشرقية، حيث تعكس مفرداتها وأنظمتها الكتابية البيئة الثقافية لحوض كارون والأهوار، ولا سيما هور الحويزة بوصفه أحد أهم معالمها البيئية. كما تكشف عن مرحلة انتقالية كانت فيها الآرامية لغة التدوين والحضارة، في حين مثلت العربية لغة الحركة القبلية، قبل أن يفضي التفاعل التدريجي إلى تعريب تلك المجتمعات مع احتفاظها ببعض ملامحها اللغوية القديمة. وتظهر الجغرافيا التاريخية للمنطقة، الممتدة بين نهري كارون والكرخة في الأحواز، أن هذه الرقعة كانت مسرحاً لتفاعل طويل بين الآراميين والعرب، حيث أدى الاحتكاك المستمر إلى نشوء لهجات محلية تحتفظ ببقايا آرامية واضحة في بنيتها المعجمية، وهو ما يمكن تتبعه في اللهجات المعاصرة في الأحواز وجنوب العراق. وفي هذا السياق، تمثل مملكة ميسان نموذجاً بارزاً لهذا التداخل، إذ نشأت ككيان سياسي ذي طابع هجين جمع بين القيادة العربية واللغة الآرامية، وأسهم في تنشيط التجارة الإقليمية عبر ربط الهضبة الفارسية ببلاد الرافدين والخليج العربي، كما وفر بيئة ملائمة لازدهار الجماعات المندائية وثقافتها. ويمكن، في ضوء هذه المعطيات، القول إن منطقة الأحواز شكلت جسراً حضارياً عبرت من خلاله الهجرات السامية، إذ سبقت مرحلة الاستقرار السياسي للآراميين في بلاد الشام فترة تشكل أولى في حوض كارون، حيث برزت إمارة "بيت ياكين" وكانت عاصمتها "دورا". ومن هناك، تفرعت هذه الجماعات بين من اتجه غرباً نحو الشام، ومن بقي واندمج مع المكونات المحلية، مساهماً في تشكيل النسيج السكاني والثقافي لجنوب بلاد الرافدين. وتستند دارسة هذا الموضوع إلى طيف واسع من المصادر، يبدأ بأمهات الكتب مثل "مروج الذهب" و"تاريخ الرسل والملوك" و"مقدمة ابن خلدون"، ولا ينتهي عند الدراسات الحديثة، مثل أعمال طه باقر وجواد علي، فضلاً عن الدراسات المتخصصة في المندائيين، وعلى رأسها أبحاث إي. إس. دراور، التي تمثل مرجعاً أساسياً في فهم اللغة المندائية وصلتها بالتراث الآرامي. وبذلك، يتضح أن المندائية تمثل امتداداً لغوياً وثقافياً عميقاً للآرامية الشرقية، وأن التفاعل بين الآراميين والعرب في هذه المنطقة لم يكن انقطاعياً، بل تدرج ضمن مسار طويل من التداخل والتراكم الحضاري، أسهم في تشكيل الهوية التاريخية والثقافية للأحواز وجنوب العراق. ملحوظة: هذه ورقة تحليل تاريخي موسعة ذات طابع بحثي...

العربية
1
14
34
4.5K
Jamal-Obeidi
Jamal-Obeidi@jamalnaeem·
عن #إيران؛ يتناول المقال تحليلاً للبنية الداخلية للنظام الإيراني وعلاقته بالمجتمع، وانعكاس أزماته الداخلية على سلوكه الإقليمي ومشروعه العقائدي، لفهم دوره في تصاعد التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة. إيران والعالم العربي: انسداد الداخل وتداعيات المشروع الإقليمي جمال عبيدي/لندن منذ اندلاع موجات الاحتجاج المتعاقبة في إيران، ولا سيما تلك التي توسعت في المدن الكبرى والأقاليم غير الفارسية، تعلقت آمال واسعة داخل المنطقة العربية وخارجها بإمكانية حدوث تحول جذري في بنية النظام الإيراني، بما يؤدي إلى إنهاء مرحلة طويلة من التوترات الإقليمية والصراعات العقائدية التي غذتها سياسات طهران طوال العقود الأربعة الماضية. فقد رأى كثيرون في تلك الاحتجاجات مؤشراً على بداية تصدع داخلي عميق داخل النظام الإيراني، وربما مقدمة لتحول سياسي يضع حداً لمشروع أيديولوجي قائم على توظيف الدين في الصراع السياسي والتوسع الإقليمي. ومع أن الاحتجاجات التي بدأت تتصاعد بصورة واضحة منذ أواخر عام 2017، واستمرت بأشكال مختلفة في السنوات اللاحقة، كشفت عن حجم الاحتقان الاقتصادي والاجتماعي والسياسي داخل إيران، فإن قراءة أكثر عمقاً لبنية النظام الحاكم تشير إلى أن الحديث عن إصلاحات حقيقية داخل النظام ظل أقرب إلى الوهم السياسي منه إلى مشروع قابل للتحقق. فالنظام الإيراني، منذ تأسيسه عام 1979، لم يقم على فكرة التعددية السياسية أو التداول الفعلي للسلطة، بل تأسس على عقيدة "ولاية الفقيه" بوصفها مرجعية فوق الدولة والمجتمع والدستور، الأمر الذي جعل أي عملية إصلاح مرتبطة عضوياً ببقاء النظام ذاته واستمرارية مشروعه العقائدي. لقد أثبتت التجربة الإيرانية خلال العقود الماضية أن ما سمي بـ "الإصلاح السياسي" لم يكن في جوهره سوى أداة لإعادة إنتاج النظام وإطالة عمره. فمنذ عهد هاشمي رفسنجاني، مروراً بمحمد خاتمي، ووصولاً إلى حسن روحاني، طرحت وعود متكررة بإصلاح الاقتصاد والانفتاح السياسي وتحسين العلاقات الخارجية، غير أن الحصيلة النهائية كانت مزيداً من تغول المؤسسات الأمنية والعسكرية، وفي مقدمتها الحرس الثوري، داخل مفاصل الدولة والاقتصاد والمجتمع. ولعل التجربة الإصلاحية التي قادها محمد خاتمي تمثل المثال الأوضح على حدود الإصلاح المسموح به داخل نظام الجمهورية الإسلامية. فالرجل الذي وصل إلى السلطة بأكثر من عشرين مليون صوت، مستنداً إلى خطاب يدعو إلى الحريات والانفتاح والمجتمع المدني، انتهى إلى الاعتراف بأنه لم يكن سوى "موظف" داخل منظومة يتحكم بها المرشد ومؤسسات النظام العميقة. كما أن الشخصيات التي صاغت المشروع الإصلاحي، مثل سعيد حجاريان وعباس عبدي، كانت في الأصل جزءاً من البنية الأمنية التي أسست وزارة الاستخبارات بعد الثورة، ما يكشف أن الإصلاح لم يكن مشروعاً لتغيير النظام، بل وسيلة لإعادة احتواء المجتمع وامتصاص الغضب الشعبي. وفي هذا السياق، تبدو مقولة سعيد حجاريان بأن "الهدف الرئيس من انبثاق الحركة الإصلاحية هو تكريس نظام الجمهورية الإسلامية" تعبيراً دقيقاً عن طبيعة تلك المرحلة. فالإصلاح، وفق هذه الرؤية، لم يكن انتقالاً نحو دولة مدنية أو ديمقراطية، بل إعادة صياغة أدوات الهيمنة بما يضمن استمرار النظام تحت شعارات أكثر مرونة. ومن هنا، فإن الانتخابات التي جرت في إيران منذ عام 1979 لم تكن في حقيقتها آلية ديمقراطية كاملة، بل عملية سياسية تخضع لإشراف مباشر من مؤسسات النظام، وعلى رأسها مجلس صيانة الدستور والمرشد الأعلى. وقد لعب التيار الإصلاحي والمعتدل دور "الوجه الناعم" للنظام، عبر إقناع شرائح واسعة من المجتمع بالمشاركة السياسية على أمل التغيير، بينما ظلت الحدود الفعلية للسلطة محصورة داخل المؤسسة العقائدية والأمنية. لكن الأزمة الإيرانية لا تقتصر على طبيعة النظام السياسي وحدها، بل تمتد إلى البنية القومية والاجتماعية للدولة نفسها. فمنذ تأسيس الدولة البهلوية الحديثة عام 1926، اعتمدت السلطة المركزية في طهران سياسة تقوم على تكريس الهوية الفارسية بوصفها هوية الدولة الوحيدة، مع تهميش القوميات الأخرى سياسياً وثقافياً واقتصادياً. وقد أدى ذلك إلى تراكم أزمات بنيوية داخل الأقاليم غير الفارسية، مثل الأحواز العربية وبلوشستان وكردستان وأذربيجان، حيث يشعر السكان الأصليون بأنهم مستبعدون من معادلة السلطة والثروة. ومع تصاعد الأزمات الاقتصادية والبيئية، أخذ هذا التوتر القومي أبعاداً أكثر خطورة. فالصراع على مصادر المياه، وتحويل مجاري الأنهار من الأقاليم الطرفية نحو العمق الفارسي، خلق حالة من الاحتقان المتزايد، خاصة في الأحواز ولورستان وأذربيجان. ولم تعد الاحتجاجات هناك مجرد مطالب معيشية، بل تحولت تدريجياً إلى تعبير عن أزمة وجودية مرتبطة بالهوية والحقوق السياسية والثقافية. وفي الوقت نفسه، كشفت الاحتجاجات المتكررة عن اتساع الفجوة بين المجتمع الإيراني، وخاصة فئة الشباب، وبين المؤسسات الدينية والثقافية التابعة للنظام. فإيران اليوم تضم جيلاً شاباً واسعاً، نشأ في ظل العولمة والانفتاح الرقمي، ولم يعد يتقبل الخطاب الأيديولوجي التقليدي الذي حكم البلاد منذ الثورة. ولذلك، اكتسبت الاحتجاجات النسوية والثقافية والاجتماعية أبعاداً تتجاوز المطالب الاقتصادية، لتتحول إلى صراع بين نموذجين للحياة: نموذج ديني محافظ تفرضه السلطة، ونموذج حداثي يسعى المجتمع إلى تبنيه. هذا التناقض البنيوي جعل النظام عاجزاً عن استعادة السيطرة الكاملة على المجال العام كما كان في العقود السابقة، لكنه في الوقت نفسه كشف محدودية قدرة الحراك الشعبي على فرض تغيير جذري، في ظل القبضة الأمنية والعسكرية المحكمة، وغياب قيادة سياسية موحدة للمعارضة الداخلية. ومن اللافت أن النظام الإيراني، كلما واجه أزمة داخلية أو ضغطاً خارجياً، عاد إلى استخدام الأسلوب ذاته القائم على المناورة وكسب الوقت. فقد اعتادت طهران تقديم صورة مزدوجة للعالم: جناح "متشدد" يقوده الحرس الثوري والمؤسسة العقائدية، وجناح "معتدل" أو "إصلاحي" يدعو إلى الحوار والانفتاح. إلا أن التجربة أثبتت أن الجناحين يعملان ضمن استراتيجية واحدة هدفها حماية النظام لا تغييره. وقد تجلى ذلك بوضوح خلال مسار المفاوضات المرتبطة بالملف النووي الإيراني والعقوبات الأميركية المفروضة على طهران. فبعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي خلال الولاية الرئاسية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترمب، ساد اعتقاد لدى كثير من المراقبين بأن الضغوط الاقتصادية الخانقة والعقوبات غير المسبوقة قد تدفع النظام الإيراني إلى إعادة النظر في سلوكه الإقليمي، أو على الأقل تقليص نطاق تدخله في شؤون دول الجوار. غير أن القراءة المتأنية لطبيعة نظام الجمهورية الإسلامية وبنيته العقائدية تكشف أن المشروع الإقليمي لطهران لا ينظر إليه داخل دوائر الحكم بوصفه سياسة مرحلية قابلة للتراجع أو المساومة، بل باعتباره ركناً تأسيسياً في هوية النظام واستراتيجيته بعيدة المدى، وامتداداً مباشراً لفكرة "تصدير الثورة" التي شكلت إحدى أهم مرتكزات النظام منذ قيامه عام 1979. فطهران، منذ عام 1979، سعت إلى توسيع نفوذها داخل العالم العربي والإسلامي عبر بناء شبكات عقائدية وسياسية وعسكرية عابرة للحدود. وقد أنشأت لهذا الغرض مؤسسات دينية وثقافية ضخمة، مثل "المجمع العالمي لأهل البيت"، فضلاً عن الحسينيات والمراكز الثقافية وشبكات التمويل الاقتصادي المنتشرة في عشرات الدول. كما اعتمدت على أذرع عسكرية وسياسية محلية، من لبنان إلى العراق وسوريا واليمن، وغيرها من الدول العربية القريبة والبعيدة عن الجغرافيا الإيرانية، ضمن رؤية تعتبر أن تصدير الثورة جزء من أمن النظام واستمراريته. ومن هذا المنطلق، فإن الضغوط الدولية، مهما بلغت شدتها، قد لا تدفع النظام إلى تغيير جوهري في سلوكه، إلا إذا شعر بأن بقاءه ذاته بات مهدداً. حينها فقط، قد يلجأ إلى تقديم تنازلات مرحلية، شبيهة بما حدث عندما قبل الخميني وقف الحرب مع العراق واصفاً ذلك بـ "تجرع السم". وفي الداخل الإيراني، تبدو الصورة أكثر تعقيداً مما يعتقده البعض. فرغم حالة السخط الشعبي الواسع، لا يزال النظام يمتلك قاعدة اجتماعية وأيديولوجية يمكنه توظيفها عند الضرورة، سواء عبر المسيرات المؤيدة التي نشهدها اليوم في الشوارع، أو من خلال الانتخابات، أو عبر الخطاب القومي والديني. كما أن المعارضة الإيرانية نفسها تعاني انقسامات حادة، سواء بين القوى الفارسية أو غير الفارسية. فالقوى الفارسية المعارضة، مثل منظمة مجاهدي خلق أو التيارات القومية الفارسية، وفي مقدمتها التيار البهلوي، لم تقدم حتى الآن تصوراً واضحاً يعترف بالتعدد القومي داخل إيران، ما يثير مخاوف الشعوب غير الفارسية من إعادة إنتاج المركزية ذاتها في حال سقوط النظام الحالي. وفي المقابل، برزت خلال السنوات الأخيرة قوى سياسية تمثل الشعوب غير الفارسية، وتطالب بحقوق قومية وسياسية أوسع، وصولاً إلى تقرير المصير لدى بعض التيارات. هذا التباين العميق بين مكونات المعارضة الإيرانية يمثل إحدى أهم العقبات أمام تشكل مشروع سياسي موحد لمرحلة ما بعد نظام الجمهورية الإسلامية. كما أن النظام نفسه عمل طوال عقود على تعميق الانقسامات القومية والمذهبية لمنع تشكل جبهة داخلية عابرة للهويات. ومع ذلك، فإن ما تشهده إيران اليوم يختلف عن المراحل السابقة. فالأزمات الاقتصادية المتفاقمة، والانهيار البيئي، واتساع رقعة الفقر، وتراجع الثقة بين المجتمع والنظام، بخاصة الحرب الدائرة بين النظام من جهة، وأمريكا وإسرائيل من جهة ثانية، كلها عوامل تشير إلى أن نظام الجمهورية الإسلامية يواجه أزمة بنيوية تتجاوز مجرد الاحتجاجات الظرفية. فحين يهتف المتظاهرون في مختلف المدن والأقاليم بشعار "إسقاط النظام"، فإنهم لا يعبرون فقط عن غضب اقتصادي، بل عن رفض متزايد للبنية السياسية التي قامت عليها الدولة منذ عام 1979. وفي ضوء ذلك، يبدو أن مستقبل إيران سيظل مفتوحاً على احتمالات متعددة، تبدأ من استمرار النظام عبر المزيد من القمع والمناورة، ولا تنتهي عند احتمالات التغيير الداخلي التدريجي أو الانفجار السياسي الكبير. غير أن أي تحول حقيقي في إيران لن يكون مستقراً أو قابلاً للحياة ما لم يأخذ بعين الاعتبار التعدد القومي والثقافي والسياسي داخل البلاد، ويؤسس لعقد سياسي جديد يضمن الحقوق المتساوية لجميع مكونات المجتمع الإيراني. كما بات استقرار المنطقة بأسرها مرتبطاً بصورة مباشرة بمآلات الأزمة الإيرانية الراهنة، نظراً إلى حجم التشابك بين سياسات طهران الداخلية ومشروعها الإقليمي التوسعي، رغم ما يشهده هذا المشروع من تراجع في المرحلة الحالية. ومن هنا، فإن أي مقاربة دولية أو إقليمية تجاه إيران لن تكون فعالة ما لم تحقق توازناً بين ممارسة الضغط على النظام من جهة، ودعم مشروع سياسي يرسخ الاستقرار والعدالة والتعددية داخل إيران من جهة أخرى، بما يسهم في ضبط سياسات المركز الفارسي والحد من نزعاته التوسعية. وفي المحصلة، لم تعد أزمة إيران تقتصر على كونها أزمة نظام سياسي يواجه رفضاً داخلياً وإقليمياً، بل باتت أقرب إلى أزمة دولة وهوية ومشروع إقليمي في آن واحد. وبالنظر إلى حالة الانسداد السياسي الراهنة، تبدو هذه الأزمة مرشحة للاستمرار، وربما للتفاقم، ما لم يطرأ تحول عميق يعيد صياغة العلاقة بين الدولة والمجتمع، وبين المركز والأطراف، وكذلك بين إيران وبيئتها الإقليمية، وهو احتمال يبقى محدوداً في المدى المنظور، في ظل استمرار بنية النظام الإيراني القائمة.
العربية
0
5
9
681
Jamal-Obeidi
Jamal-Obeidi@jamalnaeem·
عن #قناة_الحزيرة_القطرية؛ شهد الخطاب الإعلامي لقناة الجزيرة تحولاً ملحوظاً في مقاربته للملف الإيراني في الأسابيع الماضية؛ فبعد أن كان الترويج للرواية الإيرانية يتم في مراحل سابقة عبر شخصيات عربية مرتبطة بالمشروع الإيراني، بات اليوم أكثر مباشرة، من خلال استضافة شخصيات مرتبطة باللوبي الإيراني في الولايات المتحدة، وعلى رأسهم تريتا بارسي، مؤسس منظمة "ناياك" ونغار(نگار) مرتضوی. إذ تعد هذه المنظمة جزءاً أصيلاً من دوائر صنع القرار في طهران، بما في ذلك مؤسساتها الاستخباراتية، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة حضور هذا اللوبي داخل استوديوهات الجزيرة القطرية؛ قطر، التي تعرضت لاعتداءات إيرانية.
قناة الجزيرة@AJArabic

تفوق صاروخي ومسيرات تغير قواعد الاشتباك.. هل أربكت قدرات إيران حسابات واشنطن وتل أبيب؟ #شاهد حلقة #المقابلة مع علي الظفيري على منصات #الجزيرة الرقمية

العربية
2
9
24
4.8K
Jamal-Obeidi
Jamal-Obeidi@jamalnaeem·
عن #إيران؛ وهل لديك علم بأنهما التقيا؟ قد تكون هذه رواية غير صحيحة، تشبه تلك الإسرائيلية. والملاحظ أنه كان ترويج الجزيرة للنظام الإيراني في السابق يتم عبر عناصره العربية، أما اليوم فقد أدخل اللوبي الإيراني (ناياك)، إلى استوديوهات الجزيرة بالكامل؛ ومنهم تريتا بارسي مثلاً.
Fatima Alsmadi | فاطمة الصمادي@AlsmadiFatima

تكتسب تصريحات الرئيس الإيراني حول لقائه المطوّل بالقائد الأعلى في إيران آية الله مجتبى خامنئي أهمية سياسية وإعلامية تتجاوز بعدها البروتوكولي، في ظل تداول تقارير وشائعات خلال الأسابيع الماضية تحدثت عن إصابته إصابة بليغة خلال الهجوم الأميركي–الإسرائيلي ودخوله في غيبوبة. يبدو التركيز المكثف على تفاصيل اللقاء ومدته والأجواء " الحميمية"و"المباشرة" التي سادته، بمثابة رسالة نفي غير مباشرة تهدف إلى تأكيد حضوره الجسدي والسياسي، وإعادة تثبيت صورته داخل هرم السلطة. يمكن قراءة هذا الخطاب باعتباره جزءًا من إدارة الحرب النفسية والرواية ضد إيران،فالحديث عن اللقاء المباشر والوصف التفصيلي للقاء والأجواء التي سادته أداة لمواجهة الشائعات والحفاظ على تماسك صورة النظام في لحظة إقليمية مضطربة.

العربية
1
1
4
2.6K
Jamal-Obeidi
Jamal-Obeidi@jamalnaeem·
عن #إيران؛ صحيفة "وطن امروز" تتصدر صفحتها الأولى بعنوان: "مضيق هزيمة ترامب".
Jamal-Obeidi tweet media
العربية
0
0
0
129
Jamal-Obeidi
Jamal-Obeidi@jamalnaeem·
عن #الأحواز؛ الأحواز في قلب الهجرات السامية: مقاربة في التداخل الآرامي - العيلامي جمال عبيدي/لندن تقع منطقة عيلام، أو ما يعرف بالأحواز، في قلب التفاعلات التاريخية التي شهدها الشرق الأدنى القديم، إذ شكلت مجالاً جغرافياً مفتوحاً لتلاقي الجماعات السامية. وفي هذا السياق، تبرز إشكالية نشأة الآراميين ومسارات تحركهم بوصفها من القضايا التي تستدعي إعادة قراءة، في ضوء التداخل الجغرافي والثقافي الذي ميز حوض نهر قارون (كارون) والمناطق الواقعة شرق دجلة. وتسعى هذه الورقة إلى تحليل موقع هذه المنطقة ضمن ما يعرف في الأدبيات الحديثة بمجالات الهجرة المبكرة، من خلال تتبع الشواهد التاريخية واللغوية التي تعكس طبيعة العلاقة بين الآراميين والعيلاميين، ودور الأحواز بوصفها فضاءً انتقالياً بين الهضبة الإيرانية وبلاد ما بين النهرين. تشير المصادر التراثية، مثل كتب المسعودي والطبري وابن خلدون، إلى وجود تقارب في الأصول الجغرافية بين الآراميين والعيلاميين في المناطق الواقعة شرق نهر دجلة، ولا سيما في الإقليم المعروف تاريخياً بعيلام، والذي يشمل حوض نهر كارون في الأحواز. وتوحي هذه الإشارات بأن هذه المنطقة مثلت فضاءً أولياً لتحركات القبائل السامية قبل انتقالها نحو الغرب. أما على مستوى الارتباط النسبي والثقافي، فقد درجت أمهات الكتب التاريخية على إرجاع الآراميين إلى آرام بن سام، والعيلاميين إلى عيلام بن سام، وهو ربط يعكس، في أحد أبعاده، إدراكاً مبكراً للتجاور الجغرافي والتداخل البشري بين هاتين المجموعتين. وقد أسهم هذا القرب المكاني، ولا سيما في محيط السوس(الشوش) وحوض كارون، في بلورة تصورات تاريخية ترى في تلك المنطقة نقطة انطلاق لهجرات لاحقة باتجاه بلاد الرافدين وبادية الشام. وفي سياق التحركات السكانية، تظهر الروايات التاريخية أن الجماعات الآرامية، بعد انتشارها في المناطق الشرقية، اندفعت في موجات هجرة واسعة نحو بلاد ما بين النهرين، حيث استقر قسم منها في المناطق التي عرفت لاحقاً بـ "آرام النهرين"، في حين ظل حضورها الثقافي والجغرافي قائماً في إقليم الأحواز، من جباله مروراً بسهوله وصولاً إلى سواحله، كما تعكسه أسماء المواضع والقبائل. وتعزز الدراسات الحديثة، ولا سيما أعمال طه باقر، هذا التصور. إذ يرى أن الآراميين لم يظهروا فجأة في القرن الحادي عشر قبل الميلاد، بل كانوا امتداداً لجماعات بدوية عرفت في النصوص المسمارية باسم "الأخلامو"، انتشرت في نطاق واسع يمتد من إقليم الأحواز وجنوب العراق حتى تدمر في سوريا. وفي هذا الإطار، ينظر إلى نهر كارون بوصفه حداً طبيعياً فاصلاً بين الممالك السامية في السهول والمجتمعات الجبلية في منطقة عيلام، وفي الوقت ذاته مجالاً للتفاعل والتبادل الحضاري. وتبرز منطقة عيلام، أو الأحواز في تسميتها اللاحقة، بوصفها بوتقة تداخل حضاري. إذ لم تكن حدوداً فاصلة بقدر ما كانت مجالاً للتمازج بين العيلاميين، بوصفهم سكاناً أصليين، والآراميين الذين أخذوا بالاستقرار التدريجي في السهول الفيضية. وقد انعكس هذا التداخل في البنية الاجتماعية والاقتصادية، حيث تحولت بعض الجماعات من نمط الرعي إلى الزراعة، وأسهمت في تشكل مجتمعات مستقرة ذات طابع مركب. وفيما يتعلق بالبنية القبلية، تشير النصوص المسمارية إلى وجود قبائل آرامية بارزة في تلك المناطق. كما تكشف التجربة السياسية لمملكة ميسان(127 ق.م) في الأحواز(عاصمتها خاراكس؛ المحمرة الحالية) وجنوب بلاد الرافدين عن نموذج مركب يجمع بين القيادة العربية واللغة الآرامية بوصفها أداة للتدوين والإدارة. وتتجلى أهمية هذا التفاعل في البعد اللغوي، حيث طور الآراميون الشرقيون لهجات محلية تأثرت بالبيئة الجغرافية، كان من أبرز امتداداتها اللغة المندائية، التي لا تزال حية لدى الصابئة المندائيين أتباع النبي يحيي، في الأحواز وجنوب العراق. وقد احتفظت هذه اللغة بخصائص آرامية قديمة، سواء في مفرداتها المرتبطة بالبيئة النهرية أو في نظامها الكتابي المنحدر من الأبجدية الآرامية. وتؤكد الشهادات التراثية، كما عند ابن خلدون، أن ما عرف بـ "النبط" في الأحواز والعراق إنما يمثل امتداداً للآراميين الذين احترفوا الزراعة واستنباط المياه، في حين يشير المسعودي إلى استمرار حضور اللغة السريانية (الآرامية) في تلك المناطق قبل أن تتراجع أمام لغات لاحقة. وفي ضوء ذلك، يمكن النظر إلى اللغة المندائية بوصفها مستودعاً لغوياً يحفظ بقايا الآرامية الشرقية، حيث تعكس مفرداتها وأنظمتها الكتابية البيئة الثقافية لحوض كارون والأهوار، ولا سيما هور الحويزة بوصفه أحد أهم معالمها البيئية. كما تكشف عن مرحلة انتقالية كانت فيها الآرامية لغة التدوين والحضارة، في حين مثلت العربية لغة الحركة القبلية، قبل أن يفضي التفاعل التدريجي إلى تعريب تلك المجتمعات مع احتفاظها ببعض ملامحها اللغوية القديمة. وتظهر الجغرافيا التاريخية للمنطقة، الممتدة بين نهري كارون والكرخة في الأحواز، أن هذه الرقعة كانت مسرحاً لتفاعل طويل بين الآراميين والعرب، حيث أدى الاحتكاك المستمر إلى نشوء لهجات محلية تحتفظ ببقايا آرامية واضحة في بنيتها المعجمية، وهو ما يمكن تتبعه في اللهجات المعاصرة في الأحواز وجنوب العراق. وفي هذا السياق، تمثل مملكة ميسان نموذجاً بارزاً لهذا التداخل، إذ نشأت ككيان سياسي ذي طابع هجين جمع بين القيادة العربية واللغة الآرامية، وأسهم في تنشيط التجارة الإقليمية عبر ربط الهضبة الفارسية ببلاد الرافدين والخليج العربي، كما وفر بيئة ملائمة لازدهار الجماعات المندائية وثقافتها. ويمكن، في ضوء هذه المعطيات، القول إن منطقة الأحواز شكلت جسراً حضارياً عبرت من خلاله الهجرات السامية، إذ سبقت مرحلة الاستقرار السياسي للآراميين في بلاد الشام فترة تشكل أولى في حوض كارون، حيث برزت إمارة "بيت ياكين" وكانت عاصمتها "دورا". ومن هناك، تفرعت هذه الجماعات بين من اتجه غرباً نحو الشام، ومن بقي واندمج مع المكونات المحلية، مساهماً في تشكيل النسيج السكاني والثقافي لجنوب بلاد الرافدين. وتستند دارسة هذا الموضوع إلى طيف واسع من المصادر، يبدأ بأمهات الكتب مثل "مروج الذهب" و"تاريخ الرسل والملوك" و"مقدمة ابن خلدون"، ولا ينتهي عند الدراسات الحديثة، مثل أعمال طه باقر وجواد علي، فضلاً عن الدراسات المتخصصة في المندائيين، وعلى رأسها أبحاث إي. إس. دراور، التي تمثل مرجعاً أساسياً في فهم اللغة المندائية وصلتها بالتراث الآرامي. وبذلك، يتضح أن المندائية تمثل امتداداً لغوياً وثقافياً عميقاً للآرامية الشرقية، وأن التفاعل بين الآراميين والعرب في هذه المنطقة لم يكن انقطاعياً، بل تدرج ضمن مسار طويل من التداخل والتراكم الحضاري، أسهم في تشكيل الهوية التاريخية والثقافية للأحواز وجنوب العراق. ملحوظة: هذه ورقة تحليل تاريخي موسعة ذات طابع بحثي...
العربية
0
2
10
4.8K
Jamal-Obeidi
Jamal-Obeidi@jamalnaeem·
عن #إيران؛ في الوقت الذي يتحدث فيه الرئيس الأمريكي دونالد #ترمب والجانب الباكستاني عن اقتراب إيران والولايات المتحدة من التوصل إلى اتفاق حول مذكرة مختصرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب، أصدر النظام الإيراني تعليمات قال إنها تتعلق بآلية العبور عبر مضيق هرمز، تضمنت ما يلي: النقاط الأساسية في آلية العبور (الترانزيت): 1. أولوية الدفع: يجب سداد الرسوم مع إعطاء الأولوية للعملة الوطنية الإيرانية (الريال). 2. الضمانات المصرفية: يجب أن تصدر جميع الضمانات حصراً من بنوك إيرانية. 3. تسوية الأضرار والقيود: في حال تسببت أي دولة بأضرار لإيران خلال الحرب الأخيرة، فهي ملزمة بدفع كامل التعويضات قبل الحصول على تصريح العبور. كما أن الدول التي فرضت عقوبات على إيران أو قامت بتجميد أصولها لن يسمح لها بالعبور. 4. التسمية الرسمية: يعد إدراج الاسم الصحيح "الخليج ..." في جميع الوثائق والمستندات إلزامياً. 5. الغرامة والتوقيف: عدم الالتزام بما سبق سيؤدي إلى احتجاز السفينة وفرض غرامة تعادل 20% من قيمة الشحنة.
العربية
1
2
8
311
Jamal-Obeidi
Jamal-Obeidi@jamalnaeem·
عن #إيران؛ مشهد يظهر المجمع التجاري الذي احترق يوم أمس في مدينة شهريار في محافظة طهران.
العربية
0
0
0
170
Jamal-Obeidi
Jamal-Obeidi@jamalnaeem·
عن #إيران؛ قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، اليوم عن إيران: إنها تريد إبرام اتفاق، وتتحدث معنا باحترام كبير، ثم تنكر ذلك؛ وهذه "ألاعيب".
Jamal-Obeidi@jamalnaeem

عن #إيران؛ معظم القادة السياسيين الإيرانيين ينتمون إلى لون أيديولوجي ومشرب سياسي واحد؛ إذ هم نتاج تأهيل الحرس الثوري والمؤسسة الدينية. سواء كان قاليباف أو غيره، فلا فرق بينهم؛ فالمشكلة تكمن في النظام نفسه.

العربية
0
0
3
170
Jamal-Obeidi
Jamal-Obeidi@jamalnaeem·
عن #إيران؛ يبدو أن موسم الحرائق عاد إلى إيران… #طهران 👇
Jamal-Obeidi tweet media
العربية
0
1
4
190
Jamal-Obeidi
Jamal-Obeidi@jamalnaeem·
عن #إيران؛ مقال رأي: سقوط النظام في إيران: أي بديل نريد؟ جمال عبيدي/لندن نظراً لما تمر به إيران والمنطقة العربية برمتها من تحولات وضغوط عسكرية وأمنية متسارعة، لم يعد السؤال المطروح اليوم يتمحور حول ما إذا كان النظام الإيراني سيتعرض لتغيير جذري، بل بات السؤال الأكثر إلحاحاً وتعقيداً: أي بديل يمكن أن يخلفه؟ وتكشف تجارب عديدة في المنطقة أن إسقاط الأنظمة من دون وجود تصور واضح لمرحلة ما بعد التغيير لا يقود بالضرورة إلى الاستقرار المنشود، بل قد يفضي في كثير من الحالات إلى فراغ سياسي وأمني يفتح الباب أمام مزيد من الفوضى وتعقيد المشهد الداخلي والإقليمي. ما نشهده في العامين الأخيرين، ولا سيما في ظل التصعيد الأمريكي الإسرائيلي تجاه إيران، من تحركات لقوى فارسية معارضة، من بينها منظمة مجاهدي خلق (اليسارية) والتيار الملكي (البهلوي) والتيار الجمهوري القومي (جمهوري‌ خواهان)، وسعيها إلى استقطاب دعم الشعوب غير الفارسية داخل إيران، لا يمكن اعتباره مجرد تطور سياسي عابر، بل هو مؤشر على مأزق بنيوي عميق تعيشه هذه القوى. فهذه التيارات، التي طالما أنكرت وهمشت حقوق هذه الشعوب، تجد نفسها اليوم مضطرة إلى التوجه إليها وطلب دعمها كجزء من معادلة الصراع السياسي الراهن. غير أن هذا التحول لا ينبغي التعامل معه بسذاجة، بل بقدر عال من الحذر والقراءة النقدية، خصوصاً في ضوء تجربة عام 1979، حين تراجعت القيادة التي تولت الحكم آنذاك عن وعودها تجاه القوميات غير الفارسية، فور تثبيت أركان سلطتها. الحقيقة التي يصعب القفز فوقها هي أن أي عملية تغيير سياسي في إيران لن تكتب لها فرص النجاح من دون دور حاسم للشعوب غير الفارسية، التي تشكل كتلة سكانية مؤثرة تقدر بنحو 74 بالمئة. وتظهر تجربة الحركة الخضراء عام 2009، ثم احتجاجات عام 2022، وصولاً إلى احتجاجات يناير الماضي وغيرها من موجات الاحتجاج الشعبي، مؤشراً واضحاً على طبيعة هذا التوازن: فحين بقيت هذه التحركات محصورة في المركز الفارسي ولم تمتد بعمق إلى الأطراف، لم تتمكن من إحداث تغيير سياسي جذري. وبناءً على ذلك، يمكن القول إن مستقبل إيران لا يرسم في طهران وحدها ولا في واشنطن أو تل أبيب، بل يتحدد أيضاً في هوامشها وأطرافها، حيث تتشكل واحدة من أهم معادلات القوة والتأثير داخل البلاد، فضلاً عن امتداداتها الإقليمية في الجوار الإيراني. لكن المشكلة الأعمق تكمن في أن الذهنية السياسية السائدة لدى معظم النخب الفارسية، وفي مقدمتها التيار البهلوي، لم تشهد تحولاً جذرياً. فما تزال إلى حد كبير أسيرة تصور الدولة المركزية الصلبة، التي تشكلت تاريخياً على أساس تهميش التنوع القومي وإقصائه. ومن دون معالجة هذا الخلل البنيوي في بنية التفكير السياسي، فإن أي عملية تغيير محتملة قد لا تؤدي إلى حل الأزمة بقدر ما قد تعيد إنتاجها، وإن بصيغ وأشكال مختلفة انطلاقاً من ذلك، يمكن القول إن مستقبل إيران في مرحلة ما بعد نظام الجمهورية الإسلامية سيتحدد ضمن ثلاثة مسارات رئيسية، يختلف كل منها في طبيعته وتداعياته المباشرة على الداخل الإيراني وعلى الإقليم المحيط به. أولاً: عودة الدولة القومية الفارسية المركزية هذا السيناريو، الذي تدفع باتجاهه قوى فارسية قومية وملكية (التيار البهلوي)، لا يمثل حلاً بقدر ما هو إعادة إنتاج للأزمة. فهذه القوى تحمل، في خطابها، نزعة عدائية تجاه العرب والإسلام، وتستند إلى سرديات تاريخية ترى في "الآخر" سبباً رئيسياً للتراجع والاختلال. وفي حال وصولها إلى السلطة، فإنها لن تختلف كثيراً عن النظام الحالي (الثيو-فارسي) من حيث البنية أو النزعة التوسعية أو السلوك الاستعلائي، بل قد تعيد إحياء مشروع قومي أكثر صدامية في أدواته وخطابه. ومن هذا المنطلق، فإن هذا المسار يشكل خطراً حقيقياً على العالم العربي، ولا سيما الخليج العربي الذي يمثل ركيزة أساسية في معادلات الأمن الإقليمي، وربما لا يقل خطورة عن الوضع القائم. ثانياً: صعود الشعوب غير الفارسية هذا المسار، برأيي، هو الأكثر واقعية وتأثيراً. فالشعوب غير الفارسية -من أذربيجانيين وعرب(الأحواز) وكورد وبلوش- لم تعد مجرد أطراف هامشية، بل فاعل أساسي في معادلة التغيير. وفي حال تمكنت هذه المكونات من فرض حضورها، فإن السيناريوهات تتراوح بين خيارين: إما التفكك إلى كيانات مستقلة، أو إقامة نظام فيدرالي. تفكك إيران، رغم كلفته، قد يعيد تشكيل التوازنات الإقليمية بشكل يحد من التهديدات المزمنة كلياً. أما الفيدرالية، فهي خيار أكثر توازناً، إذ تضعف قبضة المركز وتمنح الأقاليم حق إدارة شؤونها. وفي كلا الحالين، فإن النتيجة الأهم هي كبح النزعة التوسعية التي طبعت السياسة الإيرانية(الفارسية) لعقود. ثالثاً: المسار الديمقراطي الليبرالي يمثل هذا المسار الطموح الأكثر انسجاماً مع المعايير الدولية الرافضة لتفكيك إيران، خشية الانزلاق إلى الفوضى، إذ يدعو إلى دولة ديمقراطية تضمن الحقوق القومية والسياسية لجميع الشعوب. ومع ذلك، وفي حال حظي هذا التيار بدعم داخلي وخارجي كاف، فقد يشكل فرصة حقيقية لتحويل إيران إلى دولة طبيعية، لا تهدد جيرانها ولا تقمع تنوعها الداخلي. أين يجب أن يقف العرب؟ هنا لا مجال للحياد. فالدول العربية، خصوصاً الخليجية، كانت ولا تزال الأكثر تضرراً من السياسات الإيرانية. لذلك، فإن من مصلحتها الواضحة دعم أي مسار يحد من التهديد، وتحديداً المسارين الثاني والثالث. أما الرهان على عودة قومية فارسية مركزية، فهو -برأيي- رهان خاسر. في المحصلة، لم يعد التغيير في إيران احتمالاً نظرياً بقدر ما أصبح مساراً يتشكل تدريجياً تحت ضغط العوامل الداخلية والخارجية. غير أن نجاح هذا التغيير لا يقاس بمجرد سقوط النظام القائم، بل بطبيعة النظام الذي قد ينشأ بعده. فمن دون رؤية سياسية واضحة، وضمانات دستورية ومؤسسية حقيقية لحقوق المكونات المختلفة، إضافة إلى مقاربة دولية منسقة ومنظمة، قد ينتهي الأمر إلى إعادة إنتاج أنماط جديدة من الأزمة بدل تجاوزها، بما يفتح الباب أمام دورة جديدة من عدم الاستقرار بدل الحسم النهائي لها.
العربية
2
6
13
750