ꨄ retweetledi
ꨄ
1.3K posts

ꨄ retweetledi
ꨄ retweetledi
ꨄ retweetledi
ꨄ retweetledi

ومحبة الله -تبارك وتعالى- للجود، والإعطاء، والإحسان، والبر، والإنعام، والإفضال؛ فوق ما يخطر ببال الخلق، أو يدور في أوهامهم، وفرحه بعطائه، وجوده، وإفضاله؛ أشد من فرح الآخذ بما يُعطاه ويأخذه -أحوج ما هو إليه، وأعظم ما كان قدرا-، فإذا اجتمع شدة الحاجة وعظم قدر العطية والنفع بها، فما الظن بفرح المُعطَى؟
ففرح المعطي -سبحانه- بعطائه أشد وأعظم من فرح هذا بما يأخذه، ولله المثل الأعلى، إذ هذا شأن الجواد من الخلق، فإنه يحصل له من الفرح والسرور، والابتهاج واللذة بعطائه وجوده فوق ما يحصل لمن يعطيه، ولكن الآخذ غائب بلذة أخذه عن لذة المعطي وابتهاجه وسروره، هذا مع كمال حاجته إلى ما يعطيه وفقره إليه، وعدم وثوقه باستخلاف مثله، وخوف الحاجة إليه عند ذهابه، والتعرض لذل الاستعانة بنظيره ومن هو دونه، ونفسه قد طبعت على الحرص والشح!
فما الظن بمن تقدس وتنزه عن ذلك كله؟ ولو أن أهل سماواته وأرضه، وأول خلقه وآخرهم، وإنسهم وجنهم، ورطبهم ويابسهم، قاموا في صعيد واحد فسألوه، فأعطى كل واحد ما سأله ما نقص ذلك مما عنده مثقال ذرة!
وهو الجواد لذاته، كما أنه الحي لذاته، العليم لذاته، السميع البصير لذاته، فجوده العالي من لوازم ذاته، والعفو أحب إليه من الانتقام، والرحمة أحب إليه من العقوبة، والفضل أحب إليه من العدل، والعطاء أحب إليه من المنع.
مدارج السالكين (1/ 228).
العربية
ꨄ retweetledi
ꨄ retweetledi
ꨄ retweetledi
ꨄ retweetledi
ꨄ retweetledi
ꨄ retweetledi
ꨄ retweetledi







