إلى أين أرتحل؟
وأيُّ المنافي تتّسع لحطامٍ يعجز عن حمل ذاته؟
يا تيهًا لم يكتفي بتمزيقي بل دسَّ رأسي في وحل الخيبة وجرّد روحي من يقينها
وتركني أتخبّط بين أنقاض نفسي كغريبٍ
نُفي من قلبه
أخبرني إلى أين يمضي المرء حين تصبح الجهات كلها هاوية ويغدو الضياع وطنًا لا منفذ منه
صاروا الناس يقولون اني اعطيهم طاقه إيجابيه
مت
فرحه
كيف يعني انا احببك بالقعده معي؟
يعني انت مستانس؟
يعني ودك تقعد معي المره الجايه وماتكتئب من جلستك معي؟
يعني بتضحك معي كثير؟
يمه والله يعني لي الكثير طيب
صحت صحت
كأنك خُلقت لتُنقذ الجميع إلا أنا
أنا التي كانت تنهار بصمتٍ مُتقن وتتعلم كيف تُرمّم شقوق روحها بأصابع مرتجفة لأن سقوطها الكامل لم يكن كافيًا ليُلفت أحدًا
كلّ عنايةٍ منك بالآخرين كانت تصفع ذلك الطفل المختبئ داخلي الذي ظلّ لسنوات ينتظر لمسةً واحدة
تقول له إنه يستحق الحب أيضًا
لماذا لم أكن أنا الندبة التي يرتعب قلبك من اتّساعها
ولا الخوف الذي يوقظك من نومك مذعورًا
لماذا كان وجعي دائمًا أقلّ شأنًا من أن يُحتضن
كيف استطعتَ أن تمنح العالم هذا القدر من الحنان
بينما كنتُ أقف أمامك أموت ببطءٍ واضح ولا تلتفت
كنتُ أراقب دفأك يُسكب في أرواح الآخرين