كليم
3.8K posts


بعض الأشياء وُجدت كي تُحَس أولًا، ليس شرطًا أن تفهم معنى اللحن، أو تحلل تفاصيل اللوحة، أو تُفسّر أبعاد القصيدة.
أحيانًا، يكفي أن تقف صامتًا أمام الفن، أن نتركه يعبر من خلالك كما يعبر النسيم بين الأغصان.
دعه يمرّ، بلا مقاومة، أو سؤال. فقد يترك هذا المرور الغامض داخلك أثرًا لا تعرف كيف ولا متى بدأ.
العربية

ثم يتدخّل هذا "الشرطي" بذريعة إحلال السلام، فيُشعل الحروب، ويُزعزع الاستقرار، ويمارس تدميرًا بطيئًا ممنهجًا؛ ليبيع العالم نسخةً زائفة من «تحضّره»، ويقدّم نفسه حارسًا للبشرية.
فأيّ سلامٍ هذا الذي يُفرض بالقوة؟
وأيُّ شرطيّ هذا الذي يصنع الفوضى ثم يحتكر تعريف النظام؟ ليس منبع الخطر رفض الانصياع؛ الخطرُ في من يُحوّل العالم إلى ساحة ضبطٍ وعقاب. وسقوطُ هذه الوصاية هو الشرط الأول لسلامٍ حقيقيّ..لا "سلامِ" يُصاغ على مقاس الأقوى.
العربية

المشكلة في قوّةٍ تتعامل مع الكوكب كأنه «حديقتها الخلفية»! منطقة نفوذ خاص، وعلى الآخرين أن يحتكموا لأمرها وينصاعوا لإرادتها، غير آبهة بالأعراف الدولية ولا بحقّ الشعوب في تقرير مصيرها.
وحين تثور الشعوب، تكون التهمة جاهزة: «الإرهاب». وحين تتمرّد أكثر وتقاتل لاستعادة مصيرها، تُصوَّر شعوبًا «غير متحضّرة»، وتُحمَّل مسؤولية فشل "السلام العالمي".

العربية

تنشأ الصور النمطية عادةً دون تجربة حقيقية واسعة، وتعتمد على اختصاراتٍ إدراكية تُسهّل على الإنسان تصنيف الناس في صفاتٍ معيّنة ليسهل فهمهم.
لكن هذه الصورة تكون غالبًا انطباعاتٍ عابرة لا يمكن تعميمها على جماعةٍ كاملة، لذا يكون التعامل الواعي مع الصور النمطية بالتمهّل قبل الحكم، والتمييز بين الفرد والجماعة، وبين التجربة المحدودة والواقع الأوسع.
فإلى أيّ حدّ يمكن لانطباعٍ واحد، أو صورةٍ متكررة، أن تصوغ موقفنا من الآخرين من غير أن نشعر؟

العربية







