
#️⃣ #السياسة_الدولية #الأسلحة_النووية #إيران #أمريكا
📰 صحيفة اقتصادية دولية @business
هل يقود صراع ترامب مع إيران إلى عصر نووي جديد؟
في ظل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، تزداد المخاوف العالمية من أن هذا الصراع قد لا يقتصر على الشرق الأوسط فحسب، بل قد يشكّل نقطة تحوّل خطيرة في النظام الدولي، ويفتح الباب أمام انتشار أوسع للأسلحة النووية.
سياسة القوة بدل الردع
يتبنى الرئيس الأمريكي Donald Trump نهجًا يقوم على استخدام القوة العسكرية المباشرة ضد الخصوم، مع رسائل متقلبة أحيانًا تجاه الحلفاء. هذه السياسة، بحسب محللين، تُضعف الثقة الدولية وتُقوّض منظومة الردع التقليدية التي كانت تعتمد على الاستقرار والتوازن.
فبدلًا من احتواء الطموحات النووية عبر الاتفاقيات، قد تدفع الضربات العسكرية الدول إلى الاعتقاد بأن امتلاك السلاح النووي هو الضمانة الوحيدة للبقاء.
خطر انتشار السلاح النووي
الحرب مع إيران تُرسل رسالة واضحة لدول أخرى:
إذا لم تمتلك سلاحًا نوويًا، فقد تصبح هدفًا سهلًا.
هذا المنطق قد يشجع دولًا مثل كوريا الشمالية أو حتى قوى إقليمية أخرى على تسريع برامجها النووية، خوفًا من مصير مشابه. وهنا يكمن الخطر الأكبر: انتقال العالم من نظام الحد من الانتشار النووي إلى سباق تسلح جديد.
إيران بين التدمير والمعرفة
رغم الضربات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، فإن المشكلة الأساسية لم تُحل. فالمعرفة التقنية والخبرة العلمية لا يمكن تدميرها بالقصف.
حتى لو تم تدمير البنية التحتية، تستطيع إيران إعادة بناء برنامجها النووي بمرور الوقت، ما يعني أن الحل العسكري قد يكون مؤقتًا فقط.
تآكل النظام الدولي
منذ عقود، حاولت القوى الكبرى منع انتشار الأسلحة النووية عبر اتفاقيات مثل الاتفاق النووي مع إيران. لكن الانسحاب من هذه الاتفاقيات، ثم اللجوء إلى الحرب، قد يؤدي إلى نتيجة عكسية تمامًا.
فبدلًا من تقليل عدد الدول النووية، قد نشهد زيادتها، خاصة إذا فقدت الدول ثقتها في الضمانات الدولية.
عالم أكثر خطورة
الخلاصة هي أن العالم قد يكون على أعتاب مرحلة جديدة، حيث:
تضعف القواعد الدولية المنظمة للأسلحة النووية
تتزايد دوافع الدول لامتلاك السلاح النووي
يصبح استخدام القوة العسكرية محفزًا للانتشار بدلًا من ردعه
وبذلك، فإن الحرب الحالية لا تُعد مجرد نزاع إقليمي، بل قد تكون بداية عصر نووي أكثر خطورة وعدم استقرار.

العربية

















