بعد طالت مشاوير الحياة و سجوّ السالين
نويت أعيش فـ الدنيا و أسايرها ولا أمداني
ترجعني لـ خيبات الظنون و زلة الغالين
و أطوّفها على شان الهوى ماهو على شاني
و أنا ماني غشيمٍ فـ التعامل و أعرف الغاوين
أجامل و اتشيّم و الخطأ ماهو بـ يخفاني
متى تصحي الدنيا متى يا زمان تفوق
متى ترخي الغيمة هدبها على أكتافي
متى تكسر الخطوة مداها وأهد الطوق
وأسوق الدروب لفجرها والقدم وافي
أنا يا اللّيالي ما لبست النهار شقوق
لو إن الرجاء جذع على جال ميهافي
أنا اللي رعى قيظ المسافة وفا وعقوق
حضنت السّحابة والعطش بلل أطرافي
كيف الايام تنصفني من الراحلين
اللي اخذو شبابي من يدي ورحلو
صاير اشتاق للماضي لو انه حزين
وصاير اخاف حتى من الكلام الحلو
وصاير اشفق على التالين والاولين
وصاير اقد الدمع الغزير بـ غلو
مامعي عقل يوم ابكي على الغايبين
ليت يوم نزلّت الدموع ، نزلوا
عقلي الي كان يبغي من الواقع هروب
تالي الايام يبغي الهروب من الخيال
ما تنحت ضيقتي يوم لاحيت الهبوب
زال شين همومي وشين لا يزال
ضيقوك وجابو اقصاك يا الصدر الرحوب
كل ماراحوا وعادوا على نفس السؤال