لولوة الكواري

8.7K posts

لولوة الكواري banner
لولوة الكواري

لولوة الكواري

@lolo_5066

إِنْ أُرِيدُ إِلاّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِيَ إِلاّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (التغيير لا يحدث بين يوم وليلة )

Katılım Ekim 2012
508 Takip Edilen8K Takipçiler
Sabitlenmiş Tweet
لولوة الكواري
لولوة الكواري@lolo_5066·
أن تكون مسلماً يعني أن تكون لصيق بهذا الدين منتسب إليه يهمك أمره تحزن لأجله تفتخر به في قوته وضعفه تشعر إن كل من يطعن فيه كأنه يطعن فيك أنت وكل من يشكك فيه شكك فيك أنت الإسلام بالنسبة لك نسب تفتخر به هذا هو معنى أن تكون مسلماً
العربية
48
180
462
0
لولوة الكواري
لا تُحوِّل تجربتك إلى حكم: #قاعدة_قرآنية في زمن الحميات يضع القرآن أساسًا واضحًا لعلاقة الإنسان بالطعام، يبدأ بالأصل العام: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا﴾، فالأصل إباحة ما في الأرض، مع قيد الطِّيب الذي يحفظ نفع الإنسان. ثم يضبط هذا الأصل بميزان عملي دقيق: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾، فليست المشكلة في أصل الطعام، بل في طريقة التعامل معه. وفي مقابل هذا الأصل، يحذّر القرآن من الانحراف إلى تحريم ما لم يُحرِّمه الله: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾، ليبقى التحريم منضبطًا بالوحي، لا بالأذواق أو التجارب أو الضغوط الاجتماعية. ثم يذكر حالة خاصة تُوضّح الفرق بين القيد الشخصي والتشريع العام: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾، وهي صورة لنبيٍّ قيّد نفسه لسببٍ خاص، دون أن يجعل من هذا القيد حكمًا ملزمًا لغيره. هنا يتضح الحد الفاصل: ما تختاره لنفسك لا يتحول تلقائيًا إلى معيار يُفرض على الناس. من هذا النسق القرآني يمكن قراءة ظاهرة معاصرة تتكرر بصور مختلفة: تحويل التجارب الفردية أو التوجهات الغذائية إلى أحكام قاطعة. نسمع عبارات من قبيل: “اللحوم مضرة مطلقًا”، “يجب الامتناع عن كذا نهائيًا”، “هذا الطعام سمّ”. هذه ليست مجرد نصائح صحية، بل لغة تقترب من التحريم؛ تُخرج المسألة من نطاق “يناسبني/لا يناسبني” إلى “يجب/يُمنع”. الإشكال ليس في أن يختار الإنسان لنفسه نظامًا غذائيًا—بل قد يكون ذلك واجبًا إذا اقتضته صحته—وإنما في تعميم هذا الاختيار بصيغة الإلزام. فمنعه الخاص، لعلةٍ شخصية كمرضٍ أو تحسسٍ أو هدفٍ علاجي، يبقى قيدًا على نفسه، لا تشريعًا لغيره. وهذا عين ما يقرره القرآن: التفريق بين التقييد الذاتي والحكم العام. ومن جهة أخرى، فإن الخطاب الصحي المنضبط بطبيعته سياقيّ لا مطلق؛ يتغير باختلاف الأشخاص والظروف والجرعات وأنماط الحياة. تحويله إلى إطلاقات نهائية يفقده دقته، ويصنع خوفًا غير مبرر، ويُربك الناس بين موجة وأخرى؛ اليوم تُشيطن أطعمة، وغدًا تُبرّأ، بلا ميزان ثابت. لهذا يعيد القرآن ضبط الاتجاه بثلاثة أصول متكاملة: الأصل في الطعام الإباحة، والتحريم منضبط بالوحي، والتعامل مع الطعام يقوم على الاعتدال لا المنع. وبهذا يصبح الخطاب أدق وأعدل: نقول “هذا لا يناسبني” بدل “هذا مضر للجميع”، ونقول “هذه تجربتي” بدل “هذه الحقيقة النهائية”. الخلاصة: ﴿كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا﴾… ﴿وَلَا تُسْرِفُوا﴾… ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ…﴾ سلسلة متكاملة تُبقي الميزان مستقيمًا: لا تحوّل التجربة إلى تشريع، ولا الذوق إلى تحريم. الأصل الإباحة، وما عدا ذلك استثناء يُقدَّر بقدره.
العربية
1
2
10
279
لولوة الكواري
﴿الأخلّاءُ يومئذٍ بعضُهم لبعضٍ عدوٌّ إلا المتقين﴾ ليست القضية مَن تُجالس، بل إلى أين تقودك هذه الصحبة. فبعض العلاقات ترفعك إلى طاعةٍ تثبّتك، وأخرى تجرّك إلى هوىً يُهلكك. فاختر مَن يَصحبك إلى الله، لا مَن يُبعدك عنه
العربية
1
12
38
668
لولوة الكواري
#أن_تكون_مسلمًا من رآك لم يحتج أن تُسمّي له الإسلام، بل رآه فيك. في صدقك حين لا يُرى، وعدلك حين تملك أن تميل، وثباتك حين تضطرب الموازين. يُعرَف فيك دينٌ ربّاني لا بالشعار… بل بسكينةٍ ومعيارٍ وقلبٍ يُقدّم أمر الله. هذا الدين الذي تحمله نعمةٌ عظيمة… لكنه تكليفٌ يُسأل عنه صاحبُه. فإما أن تكون شاهدًا له… أو شاهدًا عليه. فأعظم البلاغ: أن يراك الناس فيُبصِروا به.
العربية
0
6
25
460
لولوة الكواري
#أن_تكون_مسلمًا اعلم أن قيمة هذا الدين ليست في كونه بين يديك… بل في كونك أنت بين يديه. اختارك الله له، فصارت النعمة تكليفًا، والاصطفاء مسؤولية. وأعظم الخذلان… أن تحمله اسمًا، وتخالفه أثرًا.
العربية
2
13
29
838
لولوة الكواري
@saydat_qatar كم نحتاج لتفعيل قانون 57 لحماية الآداب العامة القوانين وضعت للتطبيق وعندما تكون مجرد قانون ورقي نرى مثل هذه التجاوزات وستزداد ان لم يكن لها رادع
لولوة الكواري tweet media
العربية
2
7
14
663
سيدات قطر
سيدات قطر@saydat_qatar·
#فعلوا_قانون_احتشام #نرفض_عري_الأجنبيات #اظهر_احترامك كنت أمشي في إحدى الحدائق فوقعت عيني على امرأة ورجل من جنسيتين مختلفتين، والمرأة قد أعطت ظهرها للرجل لكنهما كانا ملتصقين! كان المنظر مستفزاً وشعرت بالغضب لهذا الانتهاك لقيمنا وفي مكان عام وفي وضح النهار، فتوجهت إليهما وأنا
العربية
10
23
69
7K
لولوة الكواري
لم يعد الطريق إلى الظهور طويلًا كما كان، ولا يحتاج إلى علمٍ يُحصَّل أو أثرٍ يُبنى. يكفي أحيانًا أن تُحدث صدمة، أن تكسر مألوفًا، أو أن تقترب من حدود ما يستحيي الناس من قوله أو فعله… لتُفتح لك الأبواب. المشكلة ليست في القدرة على الظهور، بل في طبيعة ما يُقدَّم ليُرى. فكثير ممن يتسابقون اليوم إلى الواجهة لا يبحثون عن قيمة يضيفونها، بل عن أثرٍ سريع يضع أسماءهم في دائرة الحديث، أيًّا كان هذا الحديث. لا يهم إن كان مدحًا أو استنكارًا، المهم أن يبقى الاسم حاضرًا، يتردد، يُعاد، يُتداول. وهنا يتحول الانتباه من وسيلة إلى غاية. فتجد من يتعمد إثارة الجدل، أو طرح ما يصادم الفطرة، أو كسر ما استقر عليه الذوق العام، لا بدافع مراجعة أو إصلاح، بل بدافع لفت النظر. كأن الرسالة الضمنية: “انظروا إليّ”… حتى لو كان الثمن هو إسقاط المعايير التي يُفترض أن تحفظ المجتمع لا أن تُستنزف لأجل لحظة ظهور. المشهد يتكرر بأشكال مختلفة: فكرة تُطرح لا لأنها أعمق، بل لأنها أجرأ. محتوى يُنشر لا لأنه أنفع، بل لأنه أغرب. طرح يُروَّج لا لأنه أصح، بل لأنه يصدم أكثر. وفي المقابل، يبقى العمل الجاد، المتزن، العميق… في الخلف، لا لأنه أقل قيمة، بل لأنه لا يُجيد لفت الانتباه بنفس الطريقة. وهنا السؤال الحقيقي ليس عن صانع المحتوى فقط، بل عن المتلقي أيضًا. لماذا ينتشر هذا النوع من الطرح؟ ولماذا يجد طريقه سريعًا إلى القبول أو التداول؟ جزء من الإجابة يعود إلى أن الانتباه البشري يميل بطبيعته إلى غير المألوف، لكن المشكلة تبدأ حين يتحول هذا الميل إلى معيار، فيُصبح كل ما هو صادم مقدّمًا على ما هو صادق، وكل ما هو مثير متقدّمًا على ما هو نافع. وعندها تختل الموازين. ليس لأن القيم ضعفت بالضرورة، بل لأن الانتباه أُسيء توجيهه. فإذا كان الوصول ممكنًا بأقصر الطرق، سيختار بعضهم الطريق الأسرع… حتى لو مرّ عبر ما لا يُحمد. وهنا تتحدد مسؤولية مزدوجة: مسؤولية من يختار أن يُعرَف، على ماذا يُبنى هذا التعريف. ومسؤولية من يُشاهد، ماذا يُعطي من انتباه، ولمن. لأن ما نرفعه بالمتابعة… يرتفع، وما نتجاوزه… يختفي. وفي النهاية، يبقى السؤال مفتوحًا: هل المشكلة في من يسعى للظهور بأي وسيلة، أم في بيئةٍ جعلت كل ظهورٍ مكسبًا… بغض النظر عن الطريق؟
العربية
0
7
15
380
لولوة الكواري
لولوة الكواري@lolo_5066·
﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ ما يجري بعلم الله ومشيئته، لكن ليس كل ما يجري خُلِقتَ لتتبعه أو تُستنزف فيه؛ فدع ما لا ينفع، ولا يضيق صدرك بما لا تملك تغييره، وانشغل بما كُلِّفت به. ﴿إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾ تذكيرٌ بأن همومًا أعظم تنتظرك؛ هناك حيث تُوزن الأمور بميزانها الحق وتُستوفى الحقوق بعدل، فلا تنشغل اليوم بكل خصومة، ولا تُستدرج لتتبع كل إساءة فيضيع عمرك فيما لا يقرّبك. لكن الصفح هنا ليس تركًا للحق ولا سكوتًا عن الظلم، بل هو ضبطٌ للنفس في طريقة التعامل؛ تعفو حين يكون في العفو إصلاح، وتقوم بالحق حين يكون في السكوت فساد. ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ فالعفو الممدوح ما اقترن بالإصلاح، أما عفوٌ يُبقي الظلم أو يزيده فليس هو المقصود، ولا يُنال به هذا الأجر. فلا تُهدر حقك، ولا تترك نصرة المظلوم، لكن لا تستهلك قلبك في كل خصومة. احفظ قلبك من التلوث، وقم بالحق بميزانٍ وعدل. ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ فاجعل سؤالك الدائم: ماذا يريد الله مني في هذا الموقف؟ أعفو لإصلاح، أم أقف لإقامة حق؟ صاحب الهمة لا يُستدرج لكل جدال، ولا يترك الحق بحجة الصفح… بل يعرف متى يعفو، ومتى يقوم.
العربية
2
7
17
563
نورة محمد العبدالله
كان الصالحون يتعظون مِن العقوبات ، ويراجعون أنفسهم لتصحيح المسار ، وكانوا يَعلمون أنّ ما أصابهم ؛ لم يكن ليصيبهم إلا بذنوبهم ، فيلجؤون إلى التضرع والاستغفار حتى يُكشف عنهم : ( فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم ) ، أما اليوم فهم يُرجعون سبب كساد الأموال إلى الظروف الاقتصادية العالمية ، ولا يُرجعونه إلى الاقتصاد المحرم كالربا والاحتيال على المال ، ويُرجعون انتشار الأمراض التي لم تكن في أسلافهم إلى الفيروسات ، ولا يُرجعونها إلى الذنوب ، وأقرب مثال هو انبهار الناس بحدوث الكسوف أو الخسوف ، فقد كان السلف يخافون عند حدوث أحدهما ، ويهرعون إلى المساجد والاستغفار والصدقة حتى ينجلي ، أما اليوم فالناس يسارعون إلى المراصد الفلكية للتصوير والانبهار وكأنه محفل علمي ، وكذلك كان الرسول ﷺ إذا رآى الريح والغيم عُرف ذلك في وجهه ، وأقبل وأدبر ، فإذا مطرت سُرّ به ، وذهب عنه ذلك ، وكان يقول لعائشة رضي الله عنها : ( إني خشيت أن يكون عذابا سُلط على أمتي ) !!
العربية
1
0
1
143
لولوة الكواري
لولوة الكواري@lolo_5066·
#افهم_الرسائل_قبل_تصاعد_النتائج الله لا يفاجئ عباده بالعقوبة، بل يسبقها بإشارات واضحة: تنبيه… ثم تذكير… ثم إنذار… لكن الإشكال: ليس في غياب الرسائل، بل في تعطيل قراءتها. تُرى المخالفات تكبر،والحدود تُكسر، والمعاصي تُزيَّن… ثم يُتعامل معها وكأنها “طبيعية”. هنا يبدأ الخلل الحقيقي: حين تفقد المعصية صفتها، وتتحول إلى مشهد مألوف. النبي ﷺ لم يحذر من الذنب فقط، بل من لحظة إعادة تسميته وتجميله: «ليشربن أناسٌ من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها…» ليست القضية في الاسم، بل في تزييف الوعي. حين تُغيَّر المسميات…تُلغى الحواجز. ثم تتوسع الدائرة: «ولم تظهر الفاحشة في قوم حتى يُعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع…» هذا ليس طرحًا وعظيًا مجردًا، بل سنّة ماضية إعلان المعصية فساد في البيئة..اضطراب في الواقع والأخطر من ذلك كله: عقوبة لا تُرى… لكنها تحسم كل شيء: ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَىٰ أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ تبدأ بمعصية…وتنتهي بتكذيب.تبدأ بتساهل…وتنتهي باستهانة. فلا تنظر إلى الذنب بحجمه الآن، بل بمآله إذا تُرك بلا إنكار. ولا تنظر إلى الواقع بظاهره، بل بما يقود إليه. التنبيه الواضح: إذا رأيت المعصية تُعلن…ولا تُستنكر، وإذا رأيت الحياء يضعف…ولا يُستعاد، وإذا رأيت الحدود تُكسر…وتُبرر، فاعلم أن النتائج بدأت… ولو لم تكتمل بعد. النجاة ليست في تجاهل المشهد، بل في فهمه مبكرًا. لأن من لم يقرأ الرسائل في بدايتها… سيُجبر على فهمها في نهايتها.
العربية
2
13
27
1.4K
لولوة الكواري
لولوة الكواري@lolo_5066·
﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ أشدّ ما يكون وقعًا…حين ترى نعي فلان. لا تقف عند الخبر، بل تدخل حسابه… تبحث: ماذا ترك خلفه؟ فإن وجدت خيرًا… سكن في صدرك شيء. وإن وجدت لغوًا وتفاهة وذنوبًا جارية… أدركت أن الألم ليس في موته فقط، بل فيما بقي بعده. هنا يتحول المشهد: منه… إليك. تخرج من حسابه، وتدخل حسابك. تتفقد: ماذا نشرت؟ ماذا كتبت؟ ماذا سيبقى… بعد أن لا تبقى؟ ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ حقيقة لا تتوقف عند حياتك… بل تمتد بعدك. ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ﴾ لحظة وصول… لا يُستدرك فيها شيء. ليس السؤال: ماذا تفعل الآن؟ بل: ماذا سيستمر عليك… وأنت لا تملك إيقافه؟ ذلك النعي الذي مرّ أمامك اليوم… سيُكتب يومًا باسمك. ليس احتمالًا… بل موعد. فانظر بوضوح: ماذا تريد أن يجدوه إذا بحثوا عنك؟ وماذا تريد أن تجد أنت… إذا وُضِعت بين يدي الله؟ لا تؤخر هذه المراجعة،..ولا تظن نفسك في معزل. فما تتركه خلفك… إما أن يكون شاهدًا لك،أو شاهدًا عليك. واجعل أثرك بيّنًا: أن يمرّ الناس بعدك على كلماتك، فيقولون دون تكلّف: رحمه الله…كان يذكّرنا بالله.
العربية
4
7
16
986
لولوة الكواري
لولوة الكواري@lolo_5066·
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ كثير من الناس يظن أن ما يكتبه في مواقع التواصل شيء عابر… مجرد لحظة، رأي، أو تفاعل سريع. لكن القرآن يضع ميزانًا مختلفًا: “قولًا سديدًا” ليس مجرد كلام… بل كلام مستقيم في ذاته، صادق في مقصده، منضبط في أثره. ما تكتبه… ليس حيادًا، بل انعكاس. ليس فقط يُحسب عليك… بل يكشفك. ادخل إلى حسابك وتأمّل: هل كلماتك مستقيمة؟ أم فيها اندفاع، سخرية، تجاوز… ثم تبرير؟ ثم اربطها بالميزان الأوضح: ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ فالقرآن لا يطلب منك أن “تتكلم كثيرًا”… بل أن تضبط ما يخرج منك. وهنا السؤال الحقيقي: هل ما تنشره… قولٌ سديد؟ أم شيء ستحاسب عليه إذا وُزن؟
العربية
0
9
17
783
لولوة الكواري
لولوة الكواري@lolo_5066·
#سورة_الكهف لا تعلّمك كيف تعيش… بل تعلّمك كيف ترى. ولهذا كانت نورًا بين الجمعتين، لأن أخطر ما يفسد الإنسان ليس قلة العمل… بل فساد الرؤية. تبدأ السورة بتثبيت الأصل الذي تُبنى عليه كل المشاهد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا﴾ الميزان مستقيم… فالخلل ليس في الحق، بل فيمن ينظر إليه من زاويته هو. ومن هنا تبدأ الفتنة: حين تختل الرؤية… لا حين يغيب الحق في قصة أصحاب الكهف، تظهر أولى صور الفتنة: فتنة الثبات. ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ لم يكن التحدي أن يعرفوا الحق، بل أن يثبتوا عليه أمام واقع ضاغط. وهذا يتكرر اليوم: ضغط مجتمع، إعادة تعريف للقيم، تساهل يُلبس لباس “الوعي”. فالفرق الحقيقي لا يكون في معرفة الحق، بل في قدرتك أن تبتعد عن مواقع الفتن وتعرف الحق وتبقى عليه… ولو كنت وحدك. ثم تنتقل السورة إلى فتنة المال: ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ لم يكن ظلمه في المال… بل في الرؤية: رأى النعمة حقًا له، لا عطية من الله. ولهذا جاء التصحيح: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ فالخلل يتكرر: نعتاد النعم حتى ننسبها لأنفسنا، فنأمن… ثم نفقد. والعمل هنا أن تردّها إلى الله كل مرة، فلا تراها حقًا لك… بل عطية تُحفظ بالشكر لمن وهب بإقامة ما فرض ثم تكشف السورة فتنة العلم في قصة موسى عليه السلام مع الخضر: ﴿وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ حيث يتبين أن ما يُرى لأول وهلة قد لا يكون على حقيقته. فالأفعال في ظاهرها منكرة، لكن حقيقتها كانت وراء ذلك. وهذا يتكرر في الواقع: مواقف تُفهم على عجل، وأحكام تُبنى على جزء من الصورة، ثم تُعامل وكأنها الحقيقة الكاملة. ثم يأتي الضابط الذي يحسم ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ ليعيدك إلى أصلٍ أكبر: أن وراء الأحداث علمًا إلهيًا، وحكمةً لا تُدرك بمجرد النظر الظاهر. فليس كل ما لم تفهمه يُرفض، ولا كل ما خالف تصورك يُنكر، بل قد يكون في طيّاته تدبير من الله، أوسع من إدراكك، وأدق من تقديرك. والعمل هنا: أن تتأنى قبل الحكم، وتسلم بحكمة الله، حتى فيما لم تُحط به خبرًا. ثم تختم السورة بـ فتنة القوة: ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ﴾ فتعيد ضبط أصلها: أن ما بيدك من قوة… ليس منك، بل تمكين من الله. فلا تُرى على أنها استحقاق، ولا تُستخدم للهيمنة، بل تُوظَّف لإقامة العدل ودفع الفساد. وهذا معيار دقيق: كل ما تملكه من تأثير في بيتك، عملك، كلمتك إما أن يكون أداة إصلاح تُؤدَّى بها الأمانة، أو باب فتنة إذا نُسب لنفسك واستُخدم لهواك. ثم تأتي الخاتمة التي تكشف خلاصة الطريق: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ هنا يتضح أن كل هذه الفتن يجمعها خطر واحد: أن تختل الرؤية، فتعمل… وأنت تظن أنك تُحسن. لهذا كانت #سورة_الكهف نورًا: لأنها لا تعطيك “ماذا تفعل”… بل تعطيك “كيف ترى قبل أن تفعل”. فليست القضية أن تعيش مع الواقع كما هو، بل أن ترى الواقع بنور الشرع. أن يكون القرآن هو الميزان الذي تُبصر به، لا أن يكون الواقع هو الذي يُعيد تشكيل ميزانك. في كل موقف وفتنة: لا تسأل فقط “ماذا يحدث؟” بل اسأل: كيف يوجهني القرآن؟ ما مراد الله فيه ما ميزانه فيه؟ ثم ابْنِ حكمك…واتخذ قرارك…على هذا الأساس. فإن فعلت، لم تعد تُقاد بالواقع… بل صرت تتحرك فيه على نور. فمن قرأها بين الجمعتين، ثم لم يراجع نفسه: أين مواطن الفتنة ؟ أين خُدعت بالمظهر؟ أين نسبت النعمة لنفسي؟ أين استعجلت الحكم؟ أين أسأت استخدام ما أملك؟ فقد مرّ على النور… دون أن يُبصر به. الهداية هنا ليست في التلاوة فقط، بل في أن ترى نفسك داخل الآيات… ثم تُعدّل مسارك، حتى لا تعمل وأنت تحسب أنك مُحسن.
العربية
2
14
25
1.3K
لولوة الكواري
لولوة الكواري@lolo_5066·
نرى اليوم مشهدًا يتكرر: واجبات تُؤجَّل، وحقوق تُهمل، ثم تُغلف بعبارة: “لا يُكلّف الله نفسًا إلا وسعها”. تُقال عند التقصير، وتُستدعى عند التراجع، حتى أصبح “الوسع” عند البعض… هو ما يوافق راحتهم، لا ما يقدرون عليه. وهنا يبدأ الخلل. فالآية لم تُجعل لتبرير التقصير، بل لضبط التكليف: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ حق، لكن فهمها يُحرَّف حين يُجعل “الوسع” مرادفًا للراحة،والتسويف والتساهل لا للقدرة الحقيقية. ثم يأتي البيان الأوضح في موضع آخر: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ أي أن التكليف مرتبط بما آتاك الله: قدرةً، ووقتًا، وإمكانًا… لا بما تميل إليه نفسك. لكن يبقى السؤال الفاصل: هل العجز حقيقي… أم مُتوهَّم؟ هنا يأتي الميزان الذي لا يُخادَع: ﴿بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ • وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ﴾ فهو يعلم في قرارة نفسه: هل قصّر لأنه لا يستطيع، أم لأنه لا يريد. ولو صدق، لأدرك أن كثيرًا مما تركه كان في وسعه، لكنه اختار الأسهل… ثم التمس له عذرًا. فالآيات لا تتعارض، بل تُحكِم الميزان: الله لا يكلّف إلا بما آتاك، وأنت أعلم بنفسك هل أدّيت بما آتاك… أم تبعت هواك. المشكلة ليست في التكليف، بل في إعادة تعريف “الوسع” حتى يصبح موافقًا للراحة… لا للحق
العربية
1
10
22
878
لولوة الكواري
لولوة الكواري@lolo_5066·
#تصورات_مختلة قال تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ القِوامة ليست امتيازًا، بل قيامٌ بالتبعة: نفقةٌ، ورعايةٌ، وتحملٌ للمسؤولية. لكن ما الذي حدث؟ أُعيد تشكيل وعي المرأة: أُقنِعت أنها مظلومة، وأن تمكينها الحقيقي في الاستقلال التام، وأن العمل هو طريق القوة والتحقق. وفي المقابل، تراجع بعض الرجال عن دورهم، حتى أصبح غياب القِوامة أمرًا مبررًا أو مُتجاوزًا عنه. فنشأ واقع مقلوب: امرأة تتحمل ما لم يُجعل عليها، ورجل يتخفف مما أُنيط به. لكن الخلل لم يقف هنا… بل امتدّ إلى تشوّه في الأولويات: ففي حالاتٍ تُحمَّل فيها المرأة تبعة الصرف، وفي حالاتٍ أخرى لا تكون المسألة في أصلها نفقة، بل استنزافًا للعمر والجهد في كماليات يمكن الاستغناء عنها، على حساب حاجات فطرية أساسية. وهنا يقع التحول الأخطر: حين لا يكون العمل خيارًا منضبطًا، بل مسارًا يطغى على الأصل. ومن هذا الاختلال، يُفهم اضطراب النتيجة فالزواج لم يُبنَ على صراعٍ ولا نديّة، بل على السكن: ﴿لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾ فإذا اختلّت الأدوار،وتشوّهت الأولويات، لم يعد السكن كما أراده الله، بل يتحول إلى علاقة مُرهِقة، يفقد فيها كل طرف ما كان ينبغي أن يجده فيها. الخلاصة: الخلل ليس في العمل، ولا في أصل الاستقلال، بل في تصوّرٍ مختل نقل المسؤوليات، وبدّل الأولويات، ثم سمّى ذلك تمكينًا.
العربية
1
5
17
1.2K
لولوة الكواري
لولوة الكواري@lolo_5066·
قال ﷻ ﴿هَٰذَا كِتَابٌ فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ ليس كتابًا يُقرأ…بل كتابٌ به تُعرف. فيه شرفك...وفيه ميزانك، وفيه حقيقتك التي لا تتبدل. ليس لمن أراد الرفعة فقط، بل هو الطريق الوحيد إليها. فمن أراد أن يرى قدره، وأن يعرف نفسه بلا وهم، فلن يجدها إلا فيه. #القرآن_الكريم يبين حقيقتك بلا تزيين: من أنت حين يُطلب منك الحق؟ ومن أنت حين يتعارض مع هواك؟ هنا يتحدد موقعك. فالخذلان ليس في غياب الآيات، بل في أن يكون فيها ذكرك… ثم لا ترى نفسك فيها. تُتلى، وتُذكر الصفات، ويُبيَّن الطريق، وأنت تظن أنك خارج المشهد. تقرأ وصف المتكبرين فلا ترتاب، وتسمع عن الغافلين فلا تقلق، وترى سبيل الرشد واضحًا… ولا تتحرك. ليست المشكلة أن الحق غير بيّن، بل أن القلب لم يعد يتعامل معه على أنه موجَّه إليه. وهنا ينتقل الأمر من مجرد غفلة، إلى حالٍ حذّر الله منها: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ﴾ ليس الصرف أن لا تراها، بل أن تُحرم الانتفاع بها، فلا يُفتح لك باب الانقياد لها. تراها، وتفهمها،..لكن لا تغيّرك. فتبقى الحجة قائمة، والآيات تُتلى....لكن القلب لا ينتفع. وهنا يظهر الميزان الحقيقي: ليس: هل عرفت… بل: هل تغيّرت؟ فمن طلب العزة في غير هذا الكتاب، لم يُحرمها فقط… بل حُرم أن يرى نفسه كما هي. فالقرآن ليس كتابًا يُتلى، بل ما به شرفك..وما به صلاحك..وما به نجاتك. فإما أن ترى نفسك فيه، أو تُصرف عنه… وأنت لا تشعر.
العربية
2
9
16
852
لولوة الكواري
لولوة الكواري@lolo_5066·
#نصيحة_للشباب #هيت_لك… فماذا ستقول أنت؟ لم تعد الفتنة تنتظر منك خطوة بل هي التي تقترب، تُعرض عليك في كل اتجاه، وتأتيك بأشكال مقبولة، بل أحيانًا مغرية. من شاشة في يدك، من موقف عابر، ومن كلمة صديق… قد تكون بداية كل شيء. السقوط لا يبدأ فجأة، بل يبدأ بخطوات أولى: تساهل، تجربة، تبرير… وصحبة سوء. وصحبة السوء لا تحمل همّ سقوطك، بل تُخفف عليك الطريق إليه، ومن علاماتها أنها تُزيّن القبيح، وتجعل الخطأ أمرًا عاديًا، بل مقبولًا. واعلم… أن السقوط لا يقف عند حد. كل تنازل يتبعه تنازل أكبر، وكل خطوة تفتح لما بعدها. فلا تستهن بالبدايات، فلم يهلك من هلك فجأة، بل بدأ الأمر بتساهل ثم استسهال، ثم ظنٍّ أنه مجرد تجربة… يمكن التراجع عنها. حتى يجد نفسه في مكان لم يقصده يومًا. هنا الخطر الحقيقي. ليس في الفتنة فقط، بل في أول قبول لها. في تلك اللحظة، لن ينفعك أنك “تعرف”، ولا أنك “تفهم”. الذي ينفعك: موقف جاهز. كما قالها يوسف عليه السلام: #معاذ_الله لم يتردد، لم يناقش، لم يجرّب، لأنه حسم قراره قبل أن تُعرض عليه الفتنة. واليوم، إن لم يكن لك نفس هذا الوضوح، ستتغير مع كل ظرف، وتُقنعك نفسك بكل خطوة. لا تعتمد على قوتك،ولا على نيتك ولا على أنك “لن تصل إلى ذلك”. ابدأ من الآن: حد واضح، موقف ثابت، وابتعاد مبكر. هيت لك… وهنا يُكشف كل شيء: إما أن تقول: معاذ الله أو تبدأ أول طريق لا تُحمد نهايته.
العربية
2
16
38
1.3K
لولوة الكواري
لولوة الكواري@lolo_5066·
#كن_من_المصلحين #وتواصوا_بالحق اليوم، كل ما نحتاجه أن نزن واقعنا بميزان الشرع، لا بميزان العادة، ولا بكثرة الفاعلين، ولا بسيطرة الثقافة الغالبة من حولنا. فكل ما تجاوز أحكام الله… فهو منكر، ولو اعتاده الناس، أو سكتوا عنه، أو زُيّن لهم. فلنضع أنفسنا في ميزان الشرع بصدق: •من تخلّى عن مسؤوليته تجاه أهل بيته… فليرجع ويُصلح. •من كانت تسافر دون محرم… فلتتب إلى الله. •من تبرّجت وخرجت سافرة… فلتحتجب. •من خالطت الرجال… فلتبتعد. •من دخل في الربا… فليترك. •ولنمنع الخمور، •ولتخلُ حياتنا ومناسباتنا من المعازف. فهذه ليست تفاصيل هامشية، بل معاصٍ وذنوب ظاهرة، وحدودٌ لله لا يجوز التهاون بها. فالمنكرات من أسرع أبواب نزع الحفظ عن الأمم، وكل ما ناقض حكم الله أو عارضه… فهو منكر. فلنتواصَ بالحق، ولنأخذ بأيدي بعضنا بعضًا، ولنُعِن أنفسنا على إقامة حدود الله. إذا أردنا فعلًا السلامة، فلنعد فنزن واقعنا بشرع الله، بصدقٍ وأمانةٍ بعيدًا عن التبرير والتأجيل، ولنحسم موقفنا اليوم: توبةً نصوحًا صادقة، نرجع بها إلى الله، ونُصلح بها ما بيننا وبينه، فمن أراد الحفظ… فليحفظ حدود الله، ومن طلب النجاة… فبابها ما أراد الله، لا ما نريد.
العربية
8
44
77
3.2K
لولوة الكواري
لولوة الكواري@lolo_5066·
حين تشتد الأزمات، نتجه كثيرًا إلى التحليل والسياسة والتوقعات، ونستنزف الجهد في قراءة الواقع، بينما نغفل عن الأصل الذي يحكمه؛ فالقضية ليست مجرد إدارة أزمة، بل خضوع لسنن ثابتة: أن البلاء لا يُدفع إلا بطاعة، ولا يُرفع إلا بإصلاح، كما قال تعالى: ﴿وما كان ربك مهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون﴾. وعلى هذا، فالعلاج ليس خارج هذا الطريق، بل فيه: صلاح في أنفسنا، وإصلاح في واقعنا، فالحفظ والأمن والأمان مرتبط بسنة إلهية لا تتبدل ولا تتحول. فلنراجع أنفسنا وحساباتنا، ونتضرّع إلى الله ونقبل عليه، ونتعامل مع واقعنا على هذا الأساس. ما زالت بين أيدينا مساحة عودة، فلا نتغافل عنها، ولنعد إلى الله عودة صادقة تُغيّر واقعنا، لعلّ الله أن يعفو عنا، ويحفظنا، ويرفع عنا البلاء، ويردّ عنا كيد العدو. #كن_من_المصلحين
العربية
2
37
59
2.3K
لولوة الكواري
لولوة الكواري@lolo_5066·
في زمنٍ يشتدّ فيه التنازع، الخطر ليس في كثرة الكلام… بل في أن تتحرك بلا ميزان. لأن النزاع لا يبدأ كبيرًا، بل يبدأ حين يُترك الميزان، ويُحتكم إلى الهوى والانفعال. ولهذا جاء الأصل الذي يُحسم به كل خلاف: ﴿وَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ فإن غاب هذا الميزان… جاءت النتيجة التي حذّر الله منها: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ ففشلٌ، وذهابُ قوة، وتفككٌ من الداخل. وهذا ليس جديدًا، بل سنّة ماضية: أممٌ تنازعت… فتفرّقت، ثم سقطت. فلا تكن أداة هدمٍ لا تشعر بها، وانتبه لموقعك، ولا تستهن بأثر نفسك؛ فما من كلمةٍ فرّقت، أو أوغرت، أو فتحت باب نزاع… إلا وأنت محاسب عليها. لأن ما يجمع هذه الأمة ليس حدودًا تُرسم، بل دينٌ واحد، فما يصيب مسلمًا في أي مكان… يمسّ هذا الجسد كله، وأي موقف يُضعف هذا الترابط… فهو خلل في الفهم قبل أن يكون خطأ في السلوك. ولهذا كان الأمر جامعًا: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ فلا تترك الإعلام ...ومن وراءه يصوغ موقفك، ولا تكن صدىً يُعيد ما يُفرّق الصف. بل قِف عند كل كلمة: هل تُردّ إلى الوحي… أم تُبنى على الهوى؟ هل تجمع… أم تفتح باب نزاع؟ ساهم في لَمّ الشمل، فليس أخطر من كلمةٍ تُقال بلا ميزان… تبدأ خلافًا، ثم لا يُحسن أحد إيقافه.
العربية
2
19
31
1.5K
لولوة الكواري
لولوة الكواري@lolo_5066·
#تذكير لنتأمل ما حولنا… فليست كل الأحداث تُفسَّر بالظاهر، ولا كل اضطرابٍ يُفهم من أسبابه القريبة… بل في كثيرٍ مما يقع حولنا آيات، تُراد لشيءٍ أعمق من مجرد المشاهدة. ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ فالمقصود ليس إحداث الخوف لذاته، بل ما بعده…أن يرجع القلب، ويُراجع طريقه،ويُعيد ميزانه. ومن هنا يُفهم الابتلاء: ليس لإهلاك العباد، بل لتمييز الصادق من الغافل، ولإرجاع من ابتعد. لكن المسار لا يقف عند وقوع الخوف، بل يتحدد بما يحدث بعده: إما أن يوقظ…وإما أن يُقابل بالإعراض. ولهذا قال: ﴿وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾ فإذا لم تُقرأ الآيات على أنها رسالة، تحولت من رحمة… إلى حجة. وعند هذا الموضع يتضح المطلوب: ليس أن تنشغل بتفسير ما يحدث حولك، بل أن تنظر: ماذا غيّر فيك؟ فتكون الاستجابة: رجوعًا إلى الله…بصلاة، ودعاء، واستغفار،وتركٍ لما يُغضبه. فالعبرة ليست بالحدث نفسه،بل بموقفك منه. وهنا الميزان:إما استجابة… أو إعراض. ومن أعرض،..فلا يلومنّ إلا نفسه.
العربية
0
5
14
740