د. محمد السويد
2.1K posts

د. محمد السويد
@maalseweed
- استاذ جامعي سابق في علم اللغة التطبيقي. - مهتم بالسلوك الإنساني والخدمات الاجتماعية.
Katılım Ağustos 2014
38 Takip Edilen181 Takipçiler

المسابقة للخيرات ندب إليها الشرع لما فيها من أجر عظيم، وقد يبالغ البعض في مفهومها في بعض المواقف، فينتج أذى أو تضييق على آخرين.
من ذلك، أن بعض المتأخرين يتطلعون للصف الأول، فيبحثون عن أماكن حتى لو كانت فراغات صغيرة فيصرون على حشر أنفسهم فيها مزحزحين الناس يمنة ويسره، وآخرون عندما تقام الصلاة ينطلقون إلى الأمام مخترقين الصفوف بحجة سد الفرج، متجاوزين من أتى قبلهم، فأين الفرج والمصلون لم يستووا بعد والصلاة لم تبدأ؟ فمن يرغب بالمسابقة فعليه المسارعة في التبكير للمسجد، فيأخذ أجر المسارعة والمسابقة والتبكير والتقدم.
العربية

لاشك أن الإعتذار عن الخطأ خلق راق، فهو يدل على أن المعتذر في حالة تواضع واعتراف بالنقص، فيسعى لتطييب خاطر من وقع عليه الخطأ، وربما يضع نفسه في موقف ضعف ليقبل منه الإعتذار، ويبقى المقام الأفضل والأرقى التربية الذاتية لمعرفة مهارات البعد عن الأخطاء ما أمكن، ليكون المرء عزيزا في نفسه، حسنا تعامله مع غيره، نادرا وقوعه في أخطاء، فيعذره الناس إن أخطأ حتى لو لم يعتذر.
العربية

بعض الناس يغرقون أنفسهم بالهم والغم في مد النظر لما عند غيرهم، وتكثر أحاديثهم في الإقلال بما عندهم، فلايرون إلا النقص فيما يملكون، فميزانهم في إحصاء النعم التي هم فيها متنعمون جائر، فهم يريدون مثل ماعند فلان وآل فلان، ألم يقرأوا قول الله تعالى [وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ] (طه: 131)؟
العربية

هناك نوعان من الراحة، ثانوية وأساسية، فالأول يجده المرء في تنوع مايقتنيه من مال ومسكن ومركب، وتعدد أصناف الطعام والشراب، فهذه لاشك فيها راحة جسدية، والثاني مايجده المرء من سكينة في قلبه وراحة في صدره برضاه بالقدر والقناعة بما رزق والنظر بما هو فيه من نعم، وفي حال وجود خلل أو نقص في النوع الثاني فلن تعظم المشاعر ما يتوفر من ماديات النوع الأول، وسيبقى يبحث عن تلك الراحة المفقودة في النوع الثاني.
العربية

يشعر بالراحة أولئك الذي لايضعون لأنفسهم برامج يومية دقيقة يلتزمون بها، فيجعلون مساحة كبيرة للمرونة، حتى ربما ضن غيرهم أنهم لايعيرون النظام والبرمجة الحياتية أي اهتمام، فهم يرون الحياة من منظور يختلف تماما عن أولئك الذين يخططون ويبرمجون وينظمون، فالصنف الأول يشعر بأن التنظيم تقييد لسهولة الحياة وبساطتها، بينما الصنف الثاني يرى أن الحياة بلا تنظيم فوضى فكرية، فهل كلا الصنفين صحيح؟ وهل كلاهما يجد راحة وسعادة؟ ولأي أيهما تنتمي، وأيهما برأيك أفضل؟
العربية

الإنسان لايمكن أن ينفك من الخطأ لفظا أو فعلا، فهو جزء من طبيعته البشرية، ومن الجميل أن يخرج المرء من الخطأ بنتائج إيجابية في حال نظر إليه بأنه أحد أسس التربية والتعلم الذاتية، ومن ذلك:
- إدراك يقيني لطبيعته البشرية الناقصة.
- كبح جماح نظرته الكمالية للحياة.
- أهمية استمرار مراجعة ذاته وتطويرها.
- التقليل من الأخطاء مستقبلا.
- إعذار الآخرين فكل ابن آدم خطاء.
العربية

ليس بِرُّك بوالديك بتقبيل اليد والرأس، وهو لاشك تكريم، ولكن البر بإسعادهما بصلاحك في نفسك، وحسن التعامل معهما وطاعتهما قولا وفعلا، والسعي لصنع مايسرهما، ولا تنتظر أمرهما لتنفذ بل نفذ قبل ماتؤمر ما استطعت، والدعاء لهما بطول العمر وحسن العمل والخاتمة، وبعد مماتهما، قال تعالى {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} (الإسراء: 23)، يقول السعدي [أي: أحسنوا إليهما بجميع وجوه الإحسان القولي والفعلي].
العربية

البعض لديهم غباء سلوكي وسقوط أخلاقي وسطحية في فهم نفوس الآخرين، فلايوجد في قواميسهم إلا سلاطة اللسان وبذاءة اللفظ، فهم لم يستوعبوا معاني المصطلحات السلوكية ووقعها على الآخرين وما يفعل منها وما يترك حتى يرفعوا من قيمة أفعالهم وأقوالهم، ولذا تراهم يكثرون من انتقاد الآخرين، إما بلباسهم أو أجسامهم أو كلامهم أو أسرهم، ويزداد الأمر سوءا في الاجتماعات والمناسبات، وقد جاء في الأثر (طوبى لمن شغتله عيوبه عن عيوب الناس).
العربية

وأقبل العيد، وفيه تتآلف القلوب، إلا من بينه وبين آخر قطيعة أو جفوة، فعسى ألا يكون ممن وقع في وعيد حديث عدم المغفرة حين يقال [أنظروا هذينِ حتَّى يصطلحا] (مسلم)، وهو إحدى ثلاث حالات:
الأولى: أنه المخطىء، فعليه المبادرة بالصلح والاعتذار، وليتذكر قول رسولنا ﷺ [كلُّ بني آدم خَطَّاءٌ، وخيرُ الخَطَّائِينَ التوابون] (الترمذي وابن ماجة).
الثانية: الخطأ واقع عليه، فيتفكر بقوله تعالى {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} (الشورى: 40) وقوله ﷺ [وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا] (مسلم).
الثالثة: الخطأ متبادل، أو كل يرى الحق معه، فيتأمل قوله ﷺ [لا يحلُّ لمسلمٍ أن يهجرَ أخاه فوقَ ثلاثةِ أيامٍ يلتقيان فيُعْرِضُ هذا ويُعْرِضُ هذا، وخيرُهما الذي يبدأُ بالسلامِ] (متفق عليه)، فيا حظ من حاز على الخيرية وبادر بالعفو والمسامحة والإعتذار.
العربية

علمنا رمضان أن:
- الصلوات في المساجد لها نور وضياء.
- قراءة القرآن تزيد الخشوع والطمأنينة.
- ختم القرآن شهريا عدة مرات، ومرة واحدة على الأقل يسير.
- مناجاة الرب في الدعاء لها لذة.
- نتغلب على شح النفس بالصدقات.
- قيام الليل ولو بركعات قليلة يسير ولكن أجره عظيم.
- للجوع والعطش وخز ألم المنع والحرمان وهو ساعات معدودة، فكيف بمن يعاني ذلك أيامه كلها من المساكين؟
- فرحة الإفطار فيها متعة تناول الطعام، فكيف بمن حرم منها إما لفقر أو مرض؟
- كظم الغيظ والإمتناع عن الفحش من القول وسلاطة اللسان ممكن.
- الإيمان يزيد بكثرة العبادات وتنوعها.
العربية



