عبد الوهاب الملوح...
24.4K posts


حوار مع الإذاعة الثقافية بتونس
facebook.com/share/v/1LNFxR…
العربية

@melaweh مبارك هذا الإصدار المضيء
"على هيئة اللامرئي" ليس مجرد عنوان بل وعد برحلة عميقة في دهاليز الجمال وأسئلة الوجود.
كل التقدير لكم ولمرافقي هذا العمل💐
العربية

@melaweh ألف مبروك أستاذي الكريم و كل التوفيق لمزيد من الإصدارات.
العربية

صباح هذا اليوم وأنا أفتش في المكتبة التي يعمّها الكثير من الفوضى عن شيء مجهول، فوقع صدفةً بين ناظريّ كتاب (مختارات من الشعر الأرمني عبر العصور) وكنت قد قرأت هذا الكتاب الصادر عن المجلس الأعلى للثقافة في القاهرة الذي كان يرأسه الصديق والناقد الكبير جابر عصفور رحمه الله، أتذكر أنني قرأته في حينه فأدهشني هذا الكتاب في الكثير من مناطقه الشعرية العالية وخاصة تلك التي تخاطب الجبال بما أن أرمينيا بلد جبليّ وأبرز جباله سلسلة جبال (أرارات) التي تمتد من تركيا حتى أرمينيا والذي ورد ذكره في بعض أبيات من الشعر العربي حيث يتبدى أن بعض قبائل بلاد الشام، بعضا منها نزح إلى تلك الأقاصي مثل بكر وتغلب، قبائل وائل بن ربيعة أو بعض أفراد منها إلى هناك فورد ذكر أرارات في ذلك الشعر أكثر من مرة، وما أتذكره وأعيد قراءته تلك القصائد الجبلية التي تخاطب الأرارات والجبال بشكل مفعم بالخشوع والتهدج والتوسل وكأنما يخاطب آلهة لكي تنقذهم أو تنجدهم من سطوة هذا الشقاء وهذه الحروب وهذا التشرد التي هي من سمات الشعب الأرمني وتأثرت بها كأنما يخاطب جبالا في عُمان من ناحية الوصف العميق، الجبال في بُعدها الجيولوجي والروحي وفي طبقاتها الدلالية والحسية المختلفه، ها أنا أقرأ فيه من جديد متذكرا الكثير من الأرمن الذين التقيتهم في مسار حياتي خاصة في بيروت، حيث أن هناك أرمن لبنانيون كثيرون وأتذكرهم في حلب حين كنت أذهب إليها من دمشق ونسكن قريبا من حي العزيزية الذي هو حي أرمني وكذلك بعض أفراد من القاهرة، وأتذكر ذلك الأرمني الذي الذي حين كنا نجلس في مقهى (ليناس) بالحمراء بمعية بول شاؤول وزاهي وهبي وموسى وهلة وآخرين كان ثمة أرمني وحيد دائما يكتب ويترجم منكبا على أوراقه وطاولته لا يتحدث مع أحد، يحتسي القهوة ويعمل، وفيما بعد جلس إلى طاولة (بول شاؤول) وكنت معه أخذنا بالحديث الذي مفاده أنه أرمني يقطن برج حمّود ويُصدر جريدة أرمنية تُعنى بالسياسة وفيها بعض اللمحات الأدبية والثقافية، وفي أحد الأصياف التقيت في مطعم بلندن بشاعرة أرمنية تعمل نادلة في المطعم وتدرس في جامعة لندن، وأخذت أتحدث معها قالت لي: أنا أرمنية لبنانية، فقلت لها: أنتِ إذن من برج حمّود قالت لي: (لا، هم الأرمن صحيح أنه معروفين من برج حمود لكن أنا من الأشرفية وأهلي من الأشرفية) وظلت علاقتي بها طوال ذلك الصيف أتردد على المطعم وألتقيها في مقاهي أخرى قريبة من الجامعة وحدثتها عن الكتاب الذي أدهشني، خاصة ناحية شعريته الجبلية العالية والمشترَك الجبلي والروحي الذي أحسسته إزاء هذا الشعر، وأخذَتْ اسم الكتاب من أجل أن تطلبه من القاهرة، هي التي تقرأ الشعر الأرمني بلغته الأصلية طبعا بجانب الإنجليزية والفرنسية، فالكتاب يعطي صورة جيدة وعميقة عن جزء من الشعر الأرمني عبر أطواره الزمنية المختلفة، وقد تولى صياغته العربية بشكل موفق في ظني الشاعر محمد أبو سنّة وقدَّمه صديقه الشاعر والإعلامي الكبير والنبيل فاروق شوشة، ومن ضمن تقديمه لكتاب الشعر الأرمني: " بكائية هائلة هي بكائية هذا الوجود المضطهد وهذا الإنسان المقذوف به في أُتون الصراعات والحروب ومناطق النفوذ، وهو يلتمس طوقَ نجاة، ولم يتوقف الشعر الأرمني من تجسيد معنى الوطن وعن الإعلان عن افتقاده وعن الغناء له جسدا وروحا ونزوعا ميتافيزيقيا أو مخاطبةً للكون الماثل تجسيدا أو تجريدا ذوبانا في الحب أو انغماسا في تجليات الصلاة والقربى".

العربية
















