يتميز صديقي بسطحيته؛ لا ينمق الكلام ولا يغلفه. كتاب مفتوح لكنه فاضي، ولا يهتم أن كان كتابك مفتوح أو مغلق لأنه لن يقرأ. قلت له مرة ناصحاً لأثنيه عن أمر عزم على فعله:"لا يخالف التيار الا السمكة الميتة" عطاني نظرة استغراب، وما فهم. ثم قال يعني جوك أمثال استلم "من جد وجد ومن زرع حصد"
أعتقد أن أجمل صور الحب هي أن يلاحظ شخص ما الحياة معك. "جرب هذا الأكل. اقرأ هذا الكتاب. شف هذا المنظر. اسمع هذا الصوت" مرات ومرات.. حتى لا تستطعم الحياة بدونه.
معي واحد في الدوام كلمني نطلع نتقهوى مع بعض.. ودي أقول له شاكر لك الدعوة بس صعب صعبة نكون صداقة وأنت عندك خصوصية مبالغ فيها وأسرار وغموض وكلمة و رد غطاها. هو شخصية جميلة بس تبلش بها لأنه طول الوقت ساكت
ولي أمر جاي يسأل عن ولده، قلت له هذا ما ينسأل عنه، هذا حنا اللي نسألك أنت كيف ربيته؟ قال كلام كثير بصراحة.. بس ملخصه "ما نتعاند.. ما اخذه ند وخصم.. مداراة مع نقاش" وختم كلامه بالله الهادي.
الرسام متعته ليست في انتهاء الرسمة بل اثناء الرسم وانسجامه مع اللوحة، الكاتب كذلك ليس في وضع النقطة الأخيرة لكلامه بل في حيرته و وقوفه أمام الكلمات اثناء الكتابة، المصور عند اختيار زاوية الصورة لا تصويرها. اذا تبي تعرف متعتك كشخص، شف العمل اللي سعادتك بانغماسك فيه وليس لحظة قطفه.
لا تختزل الحياة كلها في الصدمات والحزن.. تذكر لحظات الفرح اللي اثّرت فيك؟ اللي خلتك تحس بالحياة، و جعلتك تقيس كل لحظة بعدها عليها، و بسبب هذا القياس حكمت على حياتك لما تكون عادية بالفشل.
ليش نعامل الفرح كأنه لم يحدث؟ ليش ننساه؟ ليه نهضمه بسرعة، والحزن يعيش ويكبر ويمتد ويُستعاد؟
كنت أشرح للصغار طريقة التخاطب، استرسلت في كلامي وقلت لما تتكلم مع أي شخص أنت يا تستهدف عقله أو قلبه، مثلاً: لا تلمس القهوة تراها حارة. هنا قلبي خاطب عقلك.
سمعوا أمي تطلبني أجيب أغراض معي وعرفوا أني بروح للبقالة، تجهزوا وقالوا أنت رايح رايح.. ودنا معاك. استخدموا العقل وخاطبوا قلبي