محمد ناجي جحاف
3K posts

محمد ناجي جحاف
@mnaghaf1
إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى أَحَدٍ أَعَارَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ. أميرالمؤمنين علي عليه السلام

الإمارات: نُدين بشدة تصريحات جماعة الحوثي بشأن السعودية.












كل قرار تقوم به حكومة صنعاء هوا لصالح اليمن وكل قرار تقوم به حكومة الفنادق لصالح عدو اليمن الفرق واضح ولك حق الاختيار مع من تكون




أنت تتحدث عن قضية أخرى تمامًا، لم تعد اليوم محل نقاش في اليمن ولنفترض أنك لم تفهم أصل المشكلة في اليمن. الشعب اليمني ثار على السلطة القائمة في عام 2011، كما ثار الشعب التونسي على نظام زين العابدين بن علي. ذلك الملف حُسم شعبيًا، وليس هو محل النقاش اليوم، واليمن يمتلك من المؤسسات كل ماذكرت برلمان ومجلس رئاسي وحكومة وقوات مسلحة. أما اليوم، فالمشكلة الحقيقية هي عدوان خارجي سعودي بدأ عام 2015، دون أي مشروعية أو مبرر أو سبب قانوني على بلد مستقل، فقتل الآلاف من أبناء شعبنا، واستهدف النساء والأطفال، واستهدف الناس في صالات الاعراس وفي صالات العزاء وفي الاسواق وفي بيوتهم وهم نائمون آمنون وفرض حصارًا شاملًا، وأغلق المطارات والموانئ، وقطع المرتبات، ونهب الثروات، وسعى لفرض الوصاية على القرار اليمني، حتى أصبح السفير السعودي ولجنته الخاصة يريدان التدخل في كل صغيرة وكبيرة، بل إن مجرد وقوف اليمن إلى جانب غزة يُوصف لديهم بأنه "أجندة مشؤومة". دعني أسألك سؤالًا بسيطًا: لو أن الشعب التونسي، بعد ثورته على بن علي، تعرض لما تعرض له الشعب اليمني، فجاءت السعودية لتقتل مئات الآلاف من أبنائه، وتحاصره، وتغلق مطاراته وموانئه، وتمنعه من السفر، وتنهب ثرواته، وتقطع مرتباته، وتحتل أجزاءً من أراضيه، وتفرض عليه حكامًا وقرارات من خارج حدوده... هل كنت ستعتبر ذلك أمرًا مشروعًا؟ أم كنت ستعده عدوانًا سافرًا وانتهاكًا لسيادة تونس وكرامة شعبها؟ طبّق المنطق نفسه على اليمن، وستدرك حجم التناقض في موقفك. وأخيرًا، لا أنت، ولا الأمم المتحدة، ولا السعودية، ولا أي دولة في العالم، تملك الحق في مصادرة حريتنا وكرامتنا واستقلالنا وسيادتنا. لا أحد يملك أن يمنعنا من الاستفادة من ثرواتنا، أو يحرم مرضانا وطلابنا ومواطنينا من حقهم في السفر والتنقل، أو يغلق مطاراتنا وموانئنا، أو يفرض علينا الحصار والإذلال. ولسنا بحاجة إلى دروس في الإنسانية ممن التزموا الصمت، أو برروا الجرائم، أو طعنوا في ظهر كل من وقف مع غزة. فمن لم ينصف الشعب الفلسطيني وهو يتعرض لأبشع الجرائم، لا يُنتظر منه أن ينصف الشعب اليمني. إن انحيازك إلى الطرف المعتدي الذي قتل اليمنيين في الأسواق، والمساجد، والقرى، والطرقات، وحاصرهم لأكثر من اثني عشر عامًا، لا يعكس موقفًا إنسانيًا ولا قانونيًا، بل يكشف أن المصالح أو الانحيازات المسبقة والعصبية أصبحت مقدمة عندك على مبادئ العدل. فلو كانت دوافعك إنسانية حقًا، لكنت في صف المظلوم لا الظالم، وفي صف المحاصر لا المحاصِر، وفي صف الشعب الذي تُنتهك سيادته وتُحتجز ثرواته ويقبع أسراه في السجون منذ ما يقارب اثني عشر عامًا. وأنا أُربئ بك أن تكون شريكًا في تبرير هذه الجرائم، أو أن تمنح الغطاء لعدوان خلّف كل هذا الدم والدمار بحق شعبٍ لم يطالب إلا بحقه في الحرية والسيادة والاستقلال. ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾.








