منصور
6.4K posts


✨مع مطلع العام الهجري الجديد
تجدر الإشارة إلى لبس تاريخي لدى البعض
وهو أن هجرة النبي كانت في شهر المحرم..
وهذا خطأ بالطبع
لقد خرج الرسول ﷺ من مكــــة
في أواخر شهر صَفَر
ودخل المدينة المنورة في 12 من ربيع الأول (الموافق 27 سبتمبر 622 م)
ما هي القصــة ولماذا هذا الإلتباس: 👇
📜 سبب المشهد: رسالة من أبي موسى الأشعري:
في عام 17 للهجرة، كانت الدولة الإسلامية تتمدد وتتحول إلى إمبراطورية ضخمة. وفجأة
واجه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب معضلة إدارية خطيرة!
وصله خطاب من والي البصرة،
أبي موسى الأشعري، يقول فيه: «يا أمير المؤمنين، تأتينا منك كتب ليس لها تاريخ، فإنا نأخذ بالكتب وقد خلط بعضها ببعض». كانت الرسائل تُكتب باسم الشهر (مثلاً: في شعبان)، لكن دون تحديد أي سنة، مما تسبب في ارتباك شديد بالمعاملات وصكوك الأموال.
💡 مجلس الشورى العاصف والأفكار المرفوضة
جمع الفاروق كبار الصحابة في جلسة عصف ذهني عاجلة لابتكار "تقويم خاص بالمسلمين". طُرحت أفكار عديدة كادت أن تغير مجرى التاريخ:
المحاكاة: اقترح البعض الأخذ بتقويم الروم أو الفرس، لكن عمر رفض ذوبان الهوية الإسلامية في تقاويم الممالك الأخرى.
الميلاد أو البعثة: اقترح آخرون التأريخ بمولد النبي ﷺ أو يوم بعثته.
وهنا لمعت فكرة الإمام علي بن أبي طالب (وأيدها عمر بقوة): «نؤرخ من هجرة رسول الله، فإنها فرّقت بين الحق والباطل، وبها أُسست دولة الإسلام».
❓ إذن.. لماذا أول محرم؟
بعد الاتفاق على جعل "سنة الهجرة" هي نقطة الصفر، كان عليهم اختيار الشهر الأول للسنة.
لم يختاروا ربيع الأول (شهر الهجرة الفعلي)، بل اختاروا محرم لسببين ذكيين:
أنه شهر حرام ينصرف فيه الناس من حجهم وتبدأ حياتهم من جديد.
أن محرم كان الشهر الذي بدأ فيه عزم النبي ﷺ ونية الهجرة الفعلية بعد بيعة العقبة الثانية في ذي الحجة.
وهكذا، بذكاء عمر وبصيرة الصحابة، ولد التقويم الهجري ليكون شاهدًا على أعظم تحول سياسي وروحي في التاريخ
العربية































