Mustafa Ibraheam

25K posts

Mustafa Ibraheam banner
Mustafa Ibraheam

Mustafa Ibraheam

@mustafaibr

كاتب وحقوقي وباحث في الشأن الاسرائيلي

فلسطين. غزة Katılım Nisan 2011
1.1K Takip Edilen5.5K Takipçiler
Sabitlenmiş Tweet
Mustafa Ibraheam
Mustafa Ibraheam@mustafaibr·
عيد فوق الركام: حين تغتال الحربُ الذاكرة والمنزل والولد مصطفى إبراهيم يحلّ علينا عيد الفطر الثالث ونحن مثقلون بفقدانٍ لا تسعه الكلمات. هذا العيد ليس مجرد غيابٍ للمظاهر الاحتفالية، بل هو إعلانٌ عن انكسارٍ في الروح وتشتتٍ في الشمل لم نعرف له مثيلاً قبل حرب الإبادة هذه. لقد انفرط عقد العائلة الذي كان مخيم الشابورة يجمعه بحميميةٍ فائقة، وتناثرنا في أصقاع النزوح بعد أن استهدفت آلة الدمار كل ما يمت بصلةٍ لتاريخنا الشخصي والجمعي. كل زاوية من زوايا المكان، كل ركن من أركان البيوت التي فقدناها، تحمل ذكريات صدى ضحكات الأطفال، وروائح الطعام في صباحات العيد، ودفء الأيادي التي كانت تتبادل التهاني والابتسامات. لم يكن تدمير منزل العائلة الكبير في الشابورة مجرد انهيارٍ للحجارة، بل كان محواً للمركز الذي تدور حوله حياتنا. واليوم، تكتمل فصول الفجيعة بتدمير بيتي الشخصي وبيت ابني البكر باسل، في مدينة غزة، تلك الجدران التي شيدناها بجهد العمر، وصهرنا فيها أحلامنا، صارت الآن أكواماً من التراب. نحن اليوم جميعاً بلا مأوى، نازحون في وطننا، نبحث عن زوايا غرفنا في الذاكرة بعد أن سويت بالأرض، ونفتقد خصوصية البيت التي كانت تمنحنا الدفء في صباحات العيد. كل حركة صغيرة، كل صوت في المكان، يذكرنا بما فقدنا: صوت السلم، ضحكات الأطفال، حتى الصمت نفسه صار يصرخ بغيابنا. المأساة لم تكتفِ بالبيوت، بل امتدت لتمحو المدن التي رسمت ملامحنا. رفح التي كانت ملاذنا، وجباليا التي كانت تنبض بالحياة؛ لقد تدمرتا بالكامل. غابت المعالم التي كنا نعرفها شبراً بشبر، ولم يعد هناك مكان نذهب إليه للعيدية على الخالات وبنات العم. لقد اغتالت الحرب تلك الطرقات التي كانت تربطنا بأحبائنا، ولم يتبقَ من جباليا ورفح وخان يونس سوى صورٍ مشوشة في الذاكرة، ووجعٍ مقيم على أطلال مدنٍ كانت تضجّ بالضحكات. كل زاوية من هذه المدن، كل شارع، كل بيت، يذكرنا بأصوات أطفالنا وأقاربنا، ويجعل الحنين يتأجج في قلوبنا أكثر. يأتي العيد وكرسي باسل فارغ، يترك خلفه فراغاً لا يملؤه صبر. باسل، الفارس الشهم، رحل وترك في قلوبنا جرحاً مفتوحاً، وترك خلفه زوجته الصابرة التي تجرعت مرارة الفقد مضاعفة؛ فقدت والديها واثنين من إخوتها، ثم فقدت سندها. واليوم، هي وطفلتاها الجميلتان، إيلياء وسحر، يحاولن العيش في عتمة هذا الغياب، كل ضحكة أو حركة صغيرة منهن، كل لعبة، كل كلمة، تحمل شيئاً من الماضي، وتعيد إلى الذاكرة الدفء والأمان الذي كان يملأ البيت قبل الحرب. ولا يتوقف نزيف العائلة هنا، فقد ودعنا أكثر من 109 شهيداً من الأقارب والأحبة؛ من ابني أختي، إلى خالتي فاطمة وعائلتها، وخالي وابنه وزوجته.. قائمةٌ تطول لتشمل أجيالاً مُسحت من السجل المدني وبقيت محفورة في وجداننا. حاولنا في رمضان، ونحاول الآن في العيد، أن نستعيد شيئاً من طقوسنا القديمة. نحاول اختراع الفرح لأجل الصغار ولأجل من تبقى، لكن كل المحاولات تبوء بالفشل. نتبادل التهاني عبر الهاتف، لكنها كلماتٌ باردة تفتقد لـ حرارة اللقاء وحميمية الأحضان. كل صورة على الهاتف، كل صوت مسموع، يعيد إلى الذاكرة ما فقدناه، ويثبت لنا حجم الفراغ الذي خلفته الحرب. إنه عيدٌ بلا روح، واحتفاءٌ منقوص، وفرحٌ مغيب قسراً. نقف اليوم وسط الشتات، بلا بيوت، وبلا مدن، وبلا أحبة، نقتات على ذكريات أعيادنا السابقة، ونتمسك بصبرٍ مرّ، منتظرين يوماً تجمعنا فيه الروح قبل الجسد، في وطنٍ لم يبقَ لنا فيه سوى الحنين. كل ذكرى ضحك، كل لحظة فرح كانت تجمعنا حول المائدة، كل نظرة حانية بين الأحبة، أصبحت اليوم جزءاً من الألم الذي نحمله في قلوبنا مع الركام والدمار.
العربية
0
0
0
249
Mustafa Ibraheam
Mustafa Ibraheam@mustafaibr·
الحرب الطويلة بدأت تخلق ضغوطًا داخل إسرائيل أيضًا: أيام خدمة الاحتياط ارتفعت من 45 إلى 85 يومًا سنويًا، مع تضخم الالتزامات العسكرية في الضفة الغربية ولبنان وإيران، وضغط متزايد على الجنود والاقتصاد. ومع ذلك، لم يظهر انهيار واضح في منظومة الاحتياط. في هذا السياق، تبدو المعضلة الأساسية أمام واشنطن مزدوجة: فمن جهة، يدرك صانع القرار الأميركي أن استمرار الحرب لفترة طويلة يحمل مخاطر اقتصادية وسياسية متزايدة، خصوصاً في ظل تأثيرها المباشر على أسواق الطاقة العالمية وعلى الاستقرار الاقتصادي الدولي. ومن جهة أخرى، فإن إنهاء الحرب دون تحقيق إنجاز واضح قد يفسَّر داخلياً وخارجياً باعتباره فشلاً استراتيجياً للولايات المتحدة. وتزداد هذه المعضلة تعقيداً مع تزايد المؤشرات على أن إيران تراهن على عامل الزمن. فبدلاً من السعي إلى مواجهة شاملة وسريعة، يبدو أن طهران تعتمد استراتيجية تقوم على امتصاص الضربات وإطالة أمد الحرب، بهدف استنزاف الإرادة السياسية الأميركية ورفع كلفة المواجهة على واشنطن وحلفائها. كما أن اتساع دائرة التوتر في المنطقة يخلق مخاطر إضافية، إذ إن أي تصعيد في الممرات البحرية أو استهداف مباشر للبنية التحتية للطاقة قد يؤدي إلى قفزات حادة في أسعار النفط ويزيد الضغط على الاقتصاد العالمي، الأمر الذي يضع الإدارة الأميركية أمام معادلة حساسة بين الحسابات العسكرية والتداعيات الاقتصادية. في ضوء ذلك، يبدو أن اليوم الرابع والثلاثين للحرب يكشف عن حقيقة أساسية: الفجوة المتزايدة بين الخطاب السياسي الأميركي الذي يتحدث عن تحقيق الأهداف قريباً، وبين التقديرات العسكرية والاستخباراتية التي تشير إلى حرب طويلة ومعقدة. وبينما يواصل البيت الأبيض تقديم الحرب باعتبارها عملية قادرة على تحقيق نتائج حاسمة، تعكس التحليلات الإسرائيلية والأميركية على حد سواء إدراكاً متنامياً بأن الصراع دخل مرحلة أكثر ضبابية، حيث تصبح إدارة الحرب بحد ذاتها هدفاً، في ظل غياب مسار واضح لإنهائها. وبهذا المعنى، فإن التطورات الميدانية والسياسية خلال الأسابيع الأخيرة تشير إلى أن الحرب لم تعد مجرد مواجهة عسكرية محدودة، بل تحولت تدريجياً إلى اختبار استراتيجي طويل الأمد لقدرة الولايات المتحدة وإيران على تحمل كلفة الصراع وإدارته في بيئة إقليمية شديدة التعقيد، بينما تزداد الضغوط على إسرائيل في مواجهة حزب الله وإدارة قوات الاحتياط والالتزامات العسكرية المتعددة.
العربية
0
0
0
53
Mustafa Ibraheam
Mustafa Ibraheam@mustafaibr·
اليوم الـ 34 للحرب الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران: مأزق الخيارات واتساع الفجوة بين الخطاب والواقع مصطفى إبراهيم مع دخول الحرب الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران يومها الرابع والثلاثين، تتزايد في إسرائيل التقديرات التي تشير إلى أن الحرب دخلت مرحلة أكثر تعقيداً، حيث تتقاطع الاعتبارات العسكرية مع تداعيات اقتصادية وسياسية متسارعة. ففي تحليل نشره الصحفي العسكري عاموس هرئيل في صحيفة هارتس يظهر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه معضلة استراتيجية حقيقية: فالتراجع عن الحرب قد يمنح إيران فرصة إعلان النصر السياسي، بينما يحمل التصعيد العسكري – بما في ذلك احتمال تنفيذ عمليات بحرية أو برية في الخليج – خطر الانزلاق إلى حرب أطول وأكثر كلفة. ويعكس هذا التقدير الإسرائيلي إدراكاً متزايداً بأن الخيارات المطروحة أمام واشنطن محدودة ومعقدة، وأن استمرار الحرب قد يفرض أثماناً اقتصادية وسياسية كبيرة على الولايات المتحدة وحلفائها، في ظل الاضطرابات المتزايدة في أسواق الطاقة العالمية وتعطل الملاحة في مضيق هرمز. ويشير هرئيل إلى أن معضلة ترامب لا تقتصر على الحسابات العسكرية، بل تمتد أيضاً إلى البعد السياسي والشخصي لطريقة إدارة الحرب. فالرئيس الأميركي الذي قدم الحرب منذ بدايتها باعتبارها خطوة حاسمة ستفرض على إيران التراجع، يجد نفسه اليوم أمام واقع أكثر تعقيداً: إذ إن الاعتراف بفشل تحقيق أهداف الحرب بسرعة سيُضعف صورته السياسية، بينما قد يؤدي توسيع العمليات العسكرية إلى تورط أميركي أعمق في صراع طويل وغير مضمون النتائج. وبحسب القراءة الإسرائيلية، فإن خطاب ترامب العلني الذي يواصل التأكيد على قرب تحقيق الأهداف، يعكس محاولة للحفاظ على صورة السيطرة والنجاح، رغم أن التقديرات العسكرية والاستخباراتية تشير إلى واقع مختلف وأكثر تعقيداً على الأرض. هذه القراءة الإسرائيلية تعكس تحولاً تدريجياً في المزاج التحليلي داخل المؤسسة الأمنية في إسرائيل. فبعد الأسابيع الأولى من الحرب، التي حاولت فيها واشنطن وتل أبيب تسويق العمليات العسكرية باعتبارها ضربة قادرة على فرض معادلة ردع جديدة على إيران، بدأت التقديرات تتجه نحو الاعتراف بأن الحرب تحولت عملياً إلى حرب استنزاف مفتوحة. فالضربات الجوية الواسعة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل لم تؤد إلى انهيار القدرات العسكرية الإيرانية أو إجبار طهران على القبول بشروط سياسية أميركية. وعلى العكس من ذلك، تظهر المؤشرات أن إيران ما زالت قادرة على إدارة المواجهة عبر مزيج من الردود المباشرة والضغط غير المباشر في الساحات الإقليمية، بما يفرض على الولايات المتحدة توزيع مواردها العسكرية على جبهات متعددة. كما أن تحويل معظم قدرات سلاح الجو إلى الحرب ضد إيران ترك القوات البرية في لبنان بدون دعم جوي كافٍ، ما يحد من التأثير العملياتي. وحتى داخل الجيش الإسرائيلي هناك اعتراف بأن حزب الله لا يمكن القضاء عليه بالكامل، وأنه متجذر في المجتمع الشيعي اللبناني، ما يجعل الحديث عن نزع سلاحه بالكامل هدفاً غير واقعي.
العربية
1
0
3
139
Mustafa Ibraheam
Mustafa Ibraheam@mustafaibr·
3 مصادر لرويترز: حماس أبلغت الوسطاء بأنها لن تناقش نزع سلاحها دون الحصول على ضمانات بانسحاب إسرائيل الكامل من قطاع غزة وفق ‌المنصوص عليه في خطة نزع السلاح التي وضعها "مجلس السلام" بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قالت المصادر الثلاثة، وهم مسؤولان مصريان وآخر فلسطيني، إن وفدا من حماس التقى بوسطاء مصريين وقطريين وأتراك في ​القاهرة يومي الأربعاء والخميس لتقديم ردهم المبدئي على اقتراح نزع السلاح الذي أُرسل للحركة الشهر الماضي ذكر ⁠المصدران المصريان لرويترز أن حماس طلبت مجموعة من المطالب والتعديلات على خطة المجلس، منها وقف الانتهاكات الإسرائيلية وتنفيذ جميع البنود ​وانسحاب إسرائيل من قطاع غزة أفادت المصادر بأن حماس طلبت أيضا توضيحا بشأن ما قالت إنه توسيع مستمر من إسرائيل لرقعة المناطق الخاضعة لسيطرتها قالت المصادر ​إن الحركة لا ترغب في مناقشة نزع السلاح قبل حل هذه القضايا أحجم مسؤولان من حماس عن التعليق بشأن فحوى الاجتماعات. ولم ​ترد الحكومة الإسرائيلية ولا ممثلو مجلس السلام بعد على طلبات للتعليق قال مصدر منفصل مقرب من مجلس السلام إن رد ‌حماس يعني ⁠أن المحادثات بشأن نزع سلاح الحركة لن تُفضي على الأرجح إلى تقدم فوري. وأضاف أن من المقرر أن تجتمع الحركة مع الوسطاء مجددا الأسبوع المقبل ذكر المصدر أن الولايات المتحدة قد تمضي قدما في جهود إعادة الإعمار دون نزع سلاح حماس، ولكن فقط في المناطق الخاضعة تماما للسيطرة العسكرية الإسرائيلية أضاف: تعهدات التمويل الضرورية لإعادة الإعمار، والتي جاء الكثير منها من الدول ​العربية في الخليج، تعطلت خلال ​الحرب مع إيران استبعد المسؤول ⁠الفلسطيني المقرب من المحادثات أن ترفض حماس الخطة رفضا قاطعا، وأشار إلى أنها لن توافق عليها لحين التطرق إلى ملاحظات الفصائل الفلسطينية ومطالبها
العربية
0
0
3
147
Mustafa Ibraheam
Mustafa Ibraheam@mustafaibr·
في خطابه الأول إلى الأمة منذ اندلاع الحرب مع إيران، حاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسويق ما يبدو أقرب إلى كارثة اقتصادية وسياسية باعتباره إنجازًا تاريخياً. لم يحمل الخطاب معلومات جديدة تُذكر، بل بدا متناقضاً ومفتقراً للتماسك، ومليئاً بالمبالغات والادعاءات غير المدعومة والتهديدات التي بدت فارغة أكثر من كونها رسائل قوة. وفي كثير من لحظاته، بدا الخطاب أقرب إلى تغريدة غاضبة مطوّلة منه إلى خطاب رئاسي موجّه إلى الأمة. الرسالة الأبرز التي خرجت منه أن ترامب لم يتخلَّ فقط عن فكرة تحقيق نصر واضح، بل يدرك أيضاً أن الحرب لن تمنحه حتى مظهر هذا النصر. وكما فعل بعد انتخابات عام 2020، يحاول تحويل هزيمة استراتيجية محتملة إلى رواية انتصار مصطنع، عبر إعادة تعريف الواقع بدل الاعتراف به.
العربية
0
0
3
132
Mustafa Ibraheam
Mustafa Ibraheam@mustafaibr·
فإيران، التي تراهن على قدرتها على الصمود وإطالة أمد الحرب، تدرك أن عامل الوقت قد يعمل لصالحها مع اتساع كلفة الحرب الاقتصادية والسياسية على الولايات المتحدة وحلفائها، خصوصاً في ظل الاضطراب المتزايد في أسواق الطاقة وتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع. أما واشنطن، فتبدو عالقة بين رغبتها في تحقيق إنجاز عسكري واضح يمكن تسويقه سياسياً، وبين المخاطر الكبيرة لتوسيع الحرب أو الانجرار إلى تورط عسكري أعمق داخل إيران. ولهذا، فإن اليوم الثالث والثلاثين من الحرب لا يعكس اقتراب النهاية بقدر ما يكشف بداية مرحلة جديدة من عدم اليقين الاستراتيجي، حيث تتباعد التقديرات السياسية عن الواقع الميداني، وتظل المنطقة بأكملها رهينة حرب لم تتضح بعد حدودها ولا مآلاتها.
العربية
0
0
0
53
Mustafa Ibraheam
Mustafa Ibraheam@mustafaibr·
اليوم 33 للحرب على إيران: الفجوة تتسع بين الخطاب الأميركي والواقع الميداني مصطفى إبراهيم مع دخول الحرب الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران يومها الثالث والثلاثين، تتسع الفجوة بين الخطاب السياسي في واشنطن وبين التقييمات الاستخباراتية لمسار الحرب. فبينما يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب التأكيد أن أهداف الحرب تقترب من التحقيق وأن الضربات العسكرية قد تُستكمل خلال أسابيع، تشير تقديرات أجهزة الاستخبارات الأميركية – وفق ما نقلته تقارير إعلامية غربية – إلى أن إيران لا تُبدي استعداداً لخوض مفاوضات جدية لإنهاء الحرب في هذه المرحلة. وبحسب محللين إسرائيليين استندوا إلى تلك التقديرات الأميركية، فإن طهران لا ترى أن موقعها الاستراتيجي قد تضرر بما يكفي لفرض تنازلات سياسية سريعة، ولذلك فهي تبقي قنوات الاتصال غير المباشرة مفتوحة عبر وسطاء إقليميين، لكنها ترفض الدخول في مفاوضات حول وقف إطلاق نار مؤقت، وتطالب بضمانات واضحة لإنهاء الحرب بشكل كامل. ويرى هؤلاء المحللون أن تصريحات ترامب تكشف أيضاً عن تباين واضح في تعريف أهداف الحرب. فالرئيس الأميركي أعلن أن الهدف الأساسي ــ منع إيران من امتلاك سلاح نووي ــ قد تحقق تقريباً، لكنه في الوقت ذاته يتحدث عن مواصلة الضربات العسكرية خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة. ويشير محللون في إسرائيل إلى أن هذا التناقض يعكس محاولة من الإدارة الأميركية تحقيق مكاسب عسكرية إضافية قبل الانتقال إلى المسار السياسي. كما تشير تسريبات في الأوساط الأمنية الأميركية إلى أن واشنطن تدرس خيارات أكثر تعقيداً للتعامل مع مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، الذي يُقدَّر بنحو 440 كيلوغراماً بنسبة تخصيب تصل إلى 60%. وهنا، بين مطرقة الكوماندوز وسندان القصف الجوي، تترنح الخيارات الأمريكية؛ ففي حين تهمس تسريبات واشنطن باحتمالية إرسال قوات برية لاستخراج اليورانيوم تحت النار، تميل إسرائيل لسيناريو "الدفن الجيولوجي" عبر طمر المفاعلات تحت ركام الصخور. خياران أحلاهما مر، وكلاهما ينذر بتورط عسكري أعمق وأطول أمداً مما يشتهي البيت الأبيض حالياً. جاء خطاب ترامب الأخير ليبدد الآمال في نهاية قريبة للحرب. فقد توعد بشن ضربات أشد قوة ضد إيران خلال الأسابيع المقبلة، قائلاً إن الولايات المتحدة “قريبة جداً من تحقيق جميع أهدافها العسكرية”. وأكد أن الضربات ستتكثف خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة. هذا الخطاب انعكس فوراً على الأسواق العالمية، إذ ارتفعت أسعار النفط بنحو خمسة في المئة لتتجاوز 106 دولارات لبرميل خام برنت، بينما تراجعت الأسواق المالية مع تزايد المخاوف من اتساع الحرب وتأثيرها على الاقتصاد العالمي. وتزداد المخاوف بشكل خاص بسبب استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر بحري يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز المسال في العالم. وقد أدى إغلاقه إلى اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليف النقل والشحن. في المقابل، نفت إيران إجراء أي مفاوضات بشأن وقف إطلاق نار، رغم تقارير تحدثت عن وساطات إقليمية، من بينها مساعٍ باكستانية لطرح هدنة مؤقتة. ووفق مصادر إيرانية، فإن طهران تشترط وقفاً كاملاً للحرب وضمانات سياسية قبل أي اتفاق لوقف إطلاق النار. ميدانياً، تستمر الضربات الأميركية والإسرائيلية المكثفة داخل إيران، مستهدفة منشآت تطوير وإنتاج الصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع الجوي ومستودعات الصواريخ ومنصات الإطلاق. وتشير تقديرات إسرائيلية إلى استخدام أكثر من 16 ألف ذخيرة منذ بداية الحرب، إضافة إلى تنفيذ آلاف الطلعات الجوية. في المقابل، تواصل إيران إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل واستهداف قواعد أميركية في المنطقة، إلى جانب هجمات على أهداف مرتبطة بالبنية التحتية الاقتصادية، فيما تستمر المواجهات عبر جبهات متعددة تشمل لبنان والعراق والبحر الأحمر. التقديرات العسكرية الإسرائيلية إلى أن وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية تراجعت نسبياً، لكنها لم تتوقف، في حين تستمر الاشتباكات في الجبهة الشمالية مع إطلاق عشرات الصواريخ من لبنان باتجاه بلدات شمال إسرائيل. في ضوء هذه المعطيات، يبدو أن الحرب دخلت مرحلة أكثر تعقيداً مما تحاول الخطابات السياسية في واشنطن تصويره. فبينما تتحدث الإدارة الأميركية عن اقتراب تحقيق الأهداف العسكرية، تشير التقديرات الاستخباراتية والتطورات الميدانية إلى أن الصراع لم يقترب بعد من لحظة الحسم، بل يتجه تدريجياً نحو نمط من المواجهة الطويلة التي تقوم على الضغط المتبادل والاستنزاف.
العربية
1
0
0
87
Mustafa Ibraheam retweetledi
Daraj Media
Daraj Media@Daraj_media·
التعليم في غزة: صراع البقاء ومعركة السيادة على الوعي مصطفى إبراهيم daraj.media/%d8%a7%d9%84%d…
العربية
0
1
3
253
Mustafa Ibraheam
Mustafa Ibraheam@mustafaibr·
ليلة أخرى من ليالي الحرب الثقيلة يعيشها الناس في قطاع غزة في هذه الأثناء. أصوات النسف والقصف المدفعي الإسرائيلي تتردد في مختلف مناطق القطاع، يترافق معها إطلاق نار متواصل، بينما تتحدث المعلومات المتداولة عن عمليات عسكرية إسرائيلية تدور شرق مناطق القطاع. في الوقت ذاته، يسمع السكان تفعيل صافرات الإنذار في بعض المناطق، في مشهد يزيد من حالة القلق والترقب، وسط غياب صورة واضحة عما يجري فعلياً على الأرض. بالنسبة لكثير من الغزيين، تعيد هذه الأصوات والمشاهد إلى الذاكرة لحظات دامية عاشوها خلال عامين من الحرب؛ ليالٍ طويلة امتزج فيها القصف بالخوف، والنزوح المتكرر بمحاولات النجاة، فيما ظلّ المدنيون عالقين بين نار العمليات العسكرية وغياب أي أفق لوقف هذا الكابوس المستمر. إنها ليلة أخرى تختلط فيها أصوات الانفجارات بذكريات النزوح والدمار، وتعيش فيها غزة حالة من الترقب القلق، في انتظار ما سيحمله الصباح من أخبار.
العربية
0
0
1
111
Mustafa Ibraheam
Mustafa Ibraheam@mustafaibr·
منذ أكثر من ساعتين قصف مدفعي وإطلاق نار وعمليات نسف يفوم بها الجيش الاسرائيلي لا تتوقف على طول الخط الأصفر في المنطقة الشرقية من شمال قطاع غزة وحتى جنوبه
العربية
0
1
2
288
Mustafa Ibraheam
Mustafa Ibraheam@mustafaibr·
غَزَّة في حَربِ الإِقْليم: عُزلَة سِياسِيّة خَطِرَة، وَوُعود في "الثّلاجَة" مصطفى إبراهيم 2026-04-01 بَينما تتّجه أَنظار العالَم نحو المواجَهة العسكرية المتصاعِدة بين إسرائيل والولايات المتحدة مِن جهة وإيران من جِهة أخرى scene48.org/articles/belkh…
العربية
0
0
0
75
Mustafa Ibraheam
Mustafa Ibraheam@mustafaibr·
اليوم الـ 32 للحرب: بين معركة إيران وضغط الجبهة اللبنانية.. تتكشف حدود القوة الإسرائيلية amad.ps/573439 @MediaAmad
العربية
0
0
0
40
Mustafa Ibraheam
Mustafa Ibraheam@mustafaibr·
إن تراكم الضربات على إيران واستمرار الضغط في لبنان يظهران تحديات استراتيجية هائلة تتمثل في محدودية الموارد، تعقيد إدارة الجبهات المتعددة، والضغط الداخلي المتزايد. ويبقى السؤال معلقاً: متى تنتهي الحرب؟ في ظل تقديرات ضبابية تعتمد على قدرة الجيش على إدارة موارده في ساحات تتسع يوماً بعد يوم، تحت وطأة عقيدة تقوم على الاستنزاف المستمر وإضعاف الخصم بدلاً من الحسم النهائي.
العربية
0
0
0
85
Mustafa Ibraheam
Mustafa Ibraheam@mustafaibr·
اليوم الـ 32 للحرب: بين معركة إيران وضغط الجبهة اللبنانية.. تتكشف حدود القوة الإسرائيلية مصطفى إبراهيم مع دخول الحرب الامريكية الاسرائيلية ضد ايران يومها الثاني والثلاثين، يجد الجيش الإسرائيلي نفسه أمام معضلة استراتيجية كبرى؛ حيث تلتهم الجبهة الإيرانية معظم القدرات الجوية، مما يترك القوات البرية في لبنان في مواجهة واقع ميداني قاسٍ وبغطاء جوي أقل من المطلوب. الوعود بـ "نصر حاسم" تصطدم اليوم بحقائق الأرض، وسط تزايد الإحباط الشعبي الناتج عن الفجوة المتسعة بين التقارير الرسمية والواقع العملياتي. معضلة توزيع الموارد والغطاء الجوي يشير المحللون العسكريون، وفي مقدمتهم عاموس هرئيل (صحيفة هآرتس)، إلى أن تكثيف القدرات الجوية في المواجهة مع إيران فرض قيوداً واضحة على مستوى الدعم الجوي المتاح للقوات البرية في جنوب لبنان. هذا التوزيع الاستراتيجي خلق أزمة ميدانية؛ حيث بات سلاح الجو —الذي يمثل حجر الزاوية في العقيدة القتالية الإسرائيلية لتحقيق سرعة الحسم— غير قادر على توفير التفوق الحاسم في جميع الساحات بنفس القوة والزخم، ما يجعل أي تقدم بري سريع محفوفاً بالمخاطر الجسيمة. وتجسدت هذه المعضلة بوضوح في حادثة "قرية بيت ليف"، حيث سقط أربعة قتلى من كتيبة الاستطلاع التابعة لـ لواء ناحال. وتعكس هذه الواقعة قدرة حزب الله على التكيف واستغلال النقص في الغطاء الجوي عبر تكتيكات "حرب العصابات"، ونقل منصات الإطلاق إلى مواقع أصغر متناثرة تحت الغطاء الطبيعي، مع الاستمرار في إطلاق نحو 200 هدف يومياً بين صواريخ ومسيّرات، ما يجعل الحديث عن "نصر حاسم" في لبنان بعيداً عن المنطق الميداني، خاصة مع تشتت القوات البرية بين لبنان وغزة والضفة الغربية. عقيدة الجيش الإسرائيلي بعد 7 أكتوبر 2023 كشفت الحرب المستمرة منذ هجوم 7 أكتوبر عن تحول جوهري في عقيدة الجيش الإسرائيلي: الانتقال من البحث عن الحسم السريع إلى استراتيجية "إطالة أمد إعادة بناء قدرات العدو". وبدلاً من السعي لتحقيق انتصار مفاجئ أو إسقاط أنظمة كاملة، تركز الاستراتيجية الحالية على ضرب الموارد والمعدات لإلحاق أقصى ضرر ممكن وتأخير التعافي العسكري للخصم لسنوات، وهو مبدأ يطبق اليوم على إيران ولبنان على حد سواء، ويعكس فهماً جديداً للواقع المعقد الذي فرضته المواجهات متعددة الجبهات. الجبهة الإيرانية: تدمير القدرات لا إسقاط النظام في الساحة الإيرانية، تستمر الضربات المكثفة مستهدفة منشآت الصواريخ الباليستية، الدفاعات الجوية، ومصانع المعادن (كمصنع موباركة في أصفهان)، وحتى مراكز إنتاج "الفنتانيل". وبينما تشير تقارير —غير مؤكدة— إلى احتمال القضاء على شخصيات وازنة مثل رئيس السلطة القضائية غلام حسين إيجئي، يرى المحلل العسكري دافيد جندلمان أن النجاح العسكري تمثل في "قمع" الدفاعات الجوية لدرجة تسمح للقاذفات الأمريكية الثقيلة (\bm{B-52}) بالعمل من مسافات قريبة جداً وبذخائر أقل تكلفة. ورغم تدمير أهداف "الفئة الأولى"، إلا أن إيران لا تزال تملك مخزوناً يقدر بـ 300 إلى 800 صاروخ، ونحو 100-150 منصة إطلاق فعالة قادرة على مواصلة الاستنزاف لأسابيع، خاصة وأن بعض المنصات لم تُدمر بالكامل بل تم تعطيل مداخل أنفاقها التي يعيد الإيرانيون فتحها بالجرافات خلال 12 ساعة فقط. التضليل الإعلامي وأزمة الثقة الداخلية يكشف المشهد عن فجوة مصداقية ناتجة عما يوصف بـ"تضليل إعلامي" مارسته جهات عسكرية وسياسية بشأن حجم الضرر الفعلي الذي لحق بالقدرات الإيرانية. هذا التباين، مضافاً إليه سياسات الحكومة الداخلية —مثل تخصيص 800 مليون شيكل للأحزاب الحريدية والإصرار على إعفائهم من الخدمة العسكرية في وقت ينزف فيه الجيش— عمّق حالة الاحتقان لدى الجمهور الإسرائيلي الذي يرى أولويات السلطة تبتعد عن متطلبات استراتيجية الحرب الميدانية. خطاب "الضربات العشر" وخفض سقف التوقعات سياسياً، حلل عميحاي شتاين خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأخير بوصفه "خطاباً انتخابياً" بامتياز يهدف لخفض سقف التوقعات. فبعد أن كان الطموح المعلن هو تغيير النظام في طهران، تراجع نتنياهو ليتحدث عن "عشرة إنجازات" تقنية وتكتيكية، مقراً ضمنياً بأن النظام الإيراني قد يبقى في مكانه عند نهاية هذه الجولة، ومحاولاً تبرير استمرار الحرب دون حسم سياسي جذري. الخلاصة: استراتيجية "التعافي الطويل" في انتظار ترامب تتمثل الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية في "إلحاق أقصى ضرر ممكن لإطالة أمد تعافي العدو"، وهي استعادة لعقيدة قديمة تعود للخمسينيات. ومع استنفاد الأهداف الرئيسية في إيران، تترقب المؤسسة العسكرية قرار الرئيس الأمريكي ترامب حول الاستمرار نحو أهداف ثانوية أو وضع نقطة نهاية لهذه المرحلة.
العربية
2
0
1
105
Mustafa Ibraheam
Mustafa Ibraheam@mustafaibr·
عميحاي شتاين ملخص تصريح نتنياهو هذه هي أقوال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. سمعنا رئيس الوزراء يستعرض الإنجازات، ويعدّد الضربات العشر التي وجّهت لأعدائنا. هل هذه أقوال ختامية؟ يبدو ذلك كأنه كلام ختامي، لكن يجب قول الحقيقة أولًا: هذا كان بمثابة خطاب انتخابي طويل جدًا لنتنياهو حول الحرب في إيران. لكن هناك جانب آخر، وهو أكثر استراتيجية تجاه المواطنين في إسرائيل: كأنه يقول لهم: خرجنا إلى هذه الحرب، وكانت هناك توقعات بأن يسقط النظام الإيراني أو يتم استبداله نتنياهو نفسه يقول في هذه التصريحات إن سقوط النظام الإيراني قد يحدث في وقت ما — أي أنه يخفض سقف التوقعات في هذا الموضوع. ويقول نتنياهو للمواطنين: على الأرجح، هذا لن يحدث بنهاية الحرب، لكن انظروا ماذا حققنا ثم يبدأ في تعداد بقية الإنجازات (تسعة أمور أخرى) باستثناء مسألة إسقاط النظام. مرة أخرى، هناك إدارة وتخفيف للتوقعات — وهو أمر يقوم به منذ عدة أيام: خفض التوقعات بشأن أن تنتهي الحرب بتغيير النظام الإيراني. هناك العديد من الإنجازات لإسرائيل، لكن السؤال: هل سيبقى في طهران نفس الأشخاص الذين كانوا قبل الحرب؟ نتنياهو يقول: على الأرجح نعم. وفي إشارة إلى قوله: في كل جيل يقومون ضدنا لإبادتنا لكنه لم يقل إننا سنقضي على النظام الإيراني.
العربية
0
0
2
168
Mustafa Ibraheam retweetledi
Nour Abdullatif
Nour Abdullatif@NourGaza·
وفي خضم زحمة أخبار خراب هذا العالم، أحب التنويه إلى عودة أزمة رغيف الخبز في غزة بقوة. لو أردت شراء الخبز المدعوم (وهو بالمناسبة سيء) يجب أن تدخل في مذبحة فعليّة أمام شيء اسمه "باب المخبز". ولو أردت شراء الخبز من مكان آخر فشرط شراءه هو الدفع نقدًا و "فكّة" وهو أمر غير متوفر لمعظمنا، ولو أردت الدفع عن طريق التطبيق فيجب أن يكون السعر مضاعفًا. من المستفيد من خلق هذه الأزمات المتتالية؟ وإلى متى لا يهنئ الغزيّ حتى بلقمته؟
العربية
4
85
127
6.1K
Mustafa Ibraheam
Mustafa Ibraheam@mustafaibr·
مقصلة "بن غفير": حين يتحول الانتقام إلى قانون وشرعنة للقتل مصطفى إبراهيم تتجلى اليوم التحولات العميقة في البنية التشريعية والسياسية داخل دولة الاختلال للاسرائيلي، لترصد بدقة كيف يتحول الانتقام من مجرد خطاب تحريضي في المسيرات والمهرجانات الانتخابية إلى أداة قانونية مكرسة ومؤسساتية. بعد إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، سنسمع قريباً من الذين سنّوه في الحكومة الإسرائيلية عن إعداد القوائم وتحديد الأسماء، وربما عن موعد الاحتفال أيضاً. هكذا يفكر من صاغوا هذا التشريع: تحويل الأسرى إلى مجرد أسماء على قوائم قتل يقودها إيتمار بن غفير ومجموعة من الفاشيين في الكنيست. إننا أمام مشهد يكشف العقلية التي تقف خلف هذا المسار؛ فحين يتحول الأسرى إلى أرقام في قوائم الموت، يصبح واضحاً أن المشرّع يفكر مسبقاً في ضحاياه، ساعياً إلى تحويل الثأر السياسي إلى نصوص قانونية ملزمة. إن هذا التوجه يمثل مأسسة واضحة للقتل وتجميلاً للجريمة؛ فالاحتلال لم يعد يكتفي بـ الإعدام الميداني الذي مارسه تاريخياً في عتمة العمليات العسكرية، بل بات يسعى اليوم إلى "احتفالية" قانونية تمنح القاتل حصانة كاملة أمام جمهوره المتطرف. تتناقض عقوبة الإعدام مع قدسية الحياة وكرامة الإنسان، وتعتبرها منظمات حقوق الإنسان عقوبة قاسية ومنافية لاتفاقية مناهضة التعذيب. وفي وقت يتجه فيه العالم نحو إلغائها أو وقف تنفيذها إدراكاً لضررها ودورها في تغذية دوائر العنف، تختار إسرائيل السقوط الأخلاقي والقانوني بتبني عقوبة نبذتها معظم المجتمعات الحديثة، مما يسقط عنها آخر أقنعة "الديمقراطية" التي طالما حاولت تسويقها. وعلى عكس ادعاءات الردع التي يروج لها المشرّع الإسرائيلي، فإن هذه العقوبة لا تمنع العمليات، بل تفتح الباب أمام تصعيد خطير قد يقود إلى تنفيذ إعدامات جماعية بحق الأسرى الفلسطينيين. والحقيقة التاريخية تقول إن دولة الاحتلال تمارس الإعدام فعلياً منذ عقود بوسائل متعددة خارج إطار القانون؛ من خلال آلاف الاغتيالات، والقنص، وإطلاق النار العشوائي على المدنيين والمعتقلين. الجديد اليوم ليس فعل "القتل" بحد ذاته، بل محاولة إضفاء الشرعية القانونية عليه. يكمن الخطر الأكبر في هذا القانون في سريانه بـ أثر رجعي، وهو سابقة قانونية وخرق فاضح للمبادئ المستقرة التي تفرض سريان القوانين الجزائية بأثر مباشر فقط. إن هذا البند يفتح الباب أمام إصدار أحكام إعدام جماعية بحق مئات الأسرى، وخصوصاً أولئك الذين اعتقلوا منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023؛ مما يجعل القانون بمثابة مقصلة جاهزة تم إعدادها لتصفية عناصر المقاومةتلبيةً لنزعات الثأر السياسي. يكرس هذا التشريع تمييزاً عنصرياً فجاً؛ إذ يقتصر تطبيقه على الفلسطينيين دون غيرهم، ولن يشمل أي إسرائيلي يقتل فلسطينياً. هذا الفصل العنصري يؤكد أن القانون لا يستهدف الجريمة، بل الهوية والإثنية، وينتهك مبدأ المساواة القائم على تصنيفات عنصرية محظورة دولياً. علاوة على ذلك، فإن تطبيق القانون الإسرائيلي الداخلي على سكان الضفة الغربية والقطاع يشكل خرقاً واضحاً للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة؛ إذ لا تملك الكنيست، وفقاً لاتفاقية لاهاي، أي صلاحية للتشريع للسكان الواقعين تحت الاحتلال. إن ما نراه اليوم هو قيادة الوزير إيتمار بن غفير وحلفائه من اليمين الفاشي لمسار يحول السجون إلى ساحات لتصفية الحسابات السياسية. إن هذا القانون هو المسمار الأخير في نعش ما يسمى بالمنظومة القضائية الإسرائيلية، وتحولها الكامل إلى ذراع تنفيذية لأيديولوجية التطهير العرقي والقتل المتعمد بدم بارد.
العربية
0
0
0
92
Mustafa Ibraheam
Mustafa Ibraheam@mustafaibr·
الكنيست الاسرائيلي يشرعن الإعدام. دولة الاختلال صادقت نهائياً على قانون يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين وبنظام قانوني يطبَّق عمليًا على الفلسطينيين فقط. ليس قانونًا للردع، بل تشريع رسمي للقتل وتكريس لنظام تمييز عنصري فاشي داخل المنظومة القضائية. حين يصبح الإعدام سياسة، تتحول العدالة إلى أداة انتقام.
العربية
0
1
1
167
Mustafa Ibraheam
Mustafa Ibraheam@mustafaibr·
أما إسرائيل، بحسب تقرير عاموس هرئيل، فقد ضاعفت صناعاتها العسكرية ثلاث مرات لإنتاج صواريخ الاعتراض والذخائر الجوية الثقيلة، ومن المتوقع أن يصل الإنتاج إلى أربعة أضعاف خلال الأسابيع المقبلة، مع تشغيل خطوط الإنتاج بكامل طاقتها حتى خلال عطلة عيد الفصح. وتستمر رحلات جوية ضخمة من الولايات المتحدة تحمل الذخائر الجوية الأمريكية الصنع، فقد هبط أكثر من 200 طائرة منذ بداية الحرب. ومع ذلك، تواجه الولايات المتحدة وإسرائيل تحديات لوجستية تشمل نقصًا في الصواريخ الاعتراضية وانخفاض عدد الأهداف المستهدفة يوميًا. في لبنان، يشير هرئيل إلى أن الوضع الميداني معقد للغاية. حزب الله يسيطر على المشهد العسكري، متفوقًا على الجيش اللبناني، ويشكل تهديدًا مستمرًا للحدود الشمالية لإسرائيل. القصف الإسرائيلي يستهدف منصات الإطلاق والقيادات والمقرات، لكن الاشتباكات البرية محدودة وبطيئة، مع اعتماد القوات الإسرائيلية على صواريخ مضادة للدروع وقذائف هاون، واستخدام محدود للطائرات المسيّرة. كما شهدت الأيام الأخيرة اغتيال مراسل شبكة المنار علي شعيب، مع نشر الجيش الإسرائيلي صورة معدلة فوتوشوب له لإضفاء شرعية على العملية، ما يعكس محاولات إسرائيل لفرض رواية ميدانية أمام الإعلام الدولي، لكنها تزيد من التوتر على الحدود الشمالية. نتنياهو يواصل تنفيذ سياسة “خطوط الدفاع العميقة” في غزة، الجولان، الهضبة السورية، وجنوب لبنان، في محاولة لتأمين النفوذ الإسرائيلي وضمان قدرة الردع على الجبهات المختلفة. تشير تصريحاته إلى رغبته في إبقاء الجبهات مشتعلة، خصوصًا في الشمال، تحسبًا لأي سحب محتمل للدعم الأمريكي، مع مراعاة الأهداف السياسية الداخلية قبل العسكرية، بما يتوافق مع تحليل دروكر حول استغلال نتنياهو للوضع لمصلحته السياسية والإقليمية. الحرب تحولت أيضًا إلى حرب استنزاف اقتصادية عالمية، مع تأثيرات واسعة على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد. إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران يعقد الانتعاشة الاقتصادية العالمية، وقد تستغرق سنوات وفق تصريح رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد. الولايات المتحدة تواجه صعوبات لوجستية كبيرة، بينما إسرائيل تضطر لتقييد الصادرات العسكرية لضمان تلبية احتياجات الجيش، والدول الإقليمية من مصر إلى دول الخليج تتأثر بتداعيات الحرب. في الميدان الإيراني، تواصل القوات الأمريكية والإسرائيلية استهداف الصناعات العسكرية، الصواريخ الباليستية، منصات الإطلاق، أنظمة الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة. رغم الضربات المكثفة، تحافظ إيران على معدل إطلاق منخفض للرد، لإطالة أمد المواجهة، مع تسجيل أضرار محدودة للمدنيين والمواقع الصناعية، ما يظهر قدرة النظام على الصمود. حتى الآن، لا تزال المفاوضات السياسية شبه متوقفة، بينما تستمر الحشود العسكرية، ويبقى السؤال عن احتمالات صدور أوامر إنزال أمريكية برية في إيران، والتي قد تطيل مدة العمليات، رغم أن الجدول الزمني الحالي لم ينته بعد. الحرب التي كانت مخططًا لها قصيرة الأمد تحولت إلى حرب استنزاف طويلة، تكشف ضعف التقديرات الاستراتيجية لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، وتطرح تحديات كبيرة على الاقتصاد العالمي والإقليمي، وقد تترك إيران في وضع أكثر تطرفًا واستعدادًا لاحتمالات تصعيد نووي مستقبلي. ترامب أمام خيار حاسم: التصعيد أو إنهاء الحرب، فيما يواصل نتنياهو إدارة المواجهة لصالح أهداف سياسية داخلية واستراتيجية إقليمية، تاركًا العالم أمام حرب مفتوحة الأطراف والنتائج غير واضحة، مع استمرار سياسة خطوط الدفاع العميقة في الشمال والجنوب والشرق، والتي تشكل جزءًا من حساباته لضمان الردع وتأمين النفوذ الإسرائيلي في المنطقة.
العربية
0
0
0
70
Mustafa Ibraheam
Mustafa Ibraheam@mustafaibr·
اليوم الـ31 للحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران: تصعيد ميداني واستراتيجي متواصل مصطفى إبراهيم 30/3/2026 دخلت الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران شهرها الثاني، وسط تصعيد عسكري مكثف وضغوط اقتصادية عالمية متصاعدة. وفقا للتحليلات الاسرائيلية صباح اليوم تشير لعدد من القضايا والمعطيات لكنها لم تحدد موعد انتهاء الحرب وهل هناك تضليل امريكي ام ان المحللين الاسرائيليين لا يملكون المعلومات في ظل استمرار الحرب الأمريكية–الإسرائيلية ضد إيران، لتدخل يومها الحادي والثلاثين كما لم تخلو التحليلات من محللي هارتس لنتنياهو واطالة امد الحرب لمصالحه الشخصية والحزبية وسط تصعيد عسكري مكثف، وضغوط اقتصادية عالمية، وتحديات سياسية استراتيجية. الحرب التي بدأت بأهداف محددة لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، تحولت تدريجيًا إلى حرب استنزاف طويلة، تكشف عن تعقيدات غير متوقعة، وتطرح أسئلة مصيرية حول الخيارات المتاحة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحكومة نتنياهو، وفق تحليلات رافيڤ دروكر، يقف ترامب أمام ثلاثة مسارات رئيسية: إنهاء الحرب مع مخاطر بقاء النظام الإيراني، التصعيد العسكري الذي يشمل ضرب منشآت الطاقة، السيطرة على اليورانيوم المخصب أو مضيق هرمز، أو الإيهام بصفقة شكلية مع إيران لإعلان نهاية الحرب. يرى دروكر أن تركيز ترامب على الصورة السياسية والرمزية أكثر من الاستراتيجية العملية يزيد من تعقيد الحرب ويطيل أمدها، محذرًا من أن أي إنهاء للحرب دون تحقيق أهداف واضحة قد يترك إيران أكثر تطرفًا واستعدادًا لاحتمالات تصعيد نووي، مع جعل ترامب محور اللوم. كما شدد على أن التصعيد العسكري يحمل مخاطر كبيرة، لكنه يُستخدم لإظهار القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام العالم، بينما تستفيد سياسة نتنياهو من الوضع لإبقاء الجبهات مشتعلة، خصوصًا في الشمال، بما يخدم أهدافًا سياسية داخلية واستراتيجية إقليمية. وأوضح أن أي صفقة شكلية ستخدم الصورة الإعلامية فقط دون تحقيق نتائج عملية على الأرض. من جانبها، ترصد تقارير دافيد جندلمان الوضع العسكري الميداني بدقة. القوات الأمريكية والإسرائيلية تستمر في توجيه ضربات مركزة على الصناعات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك منشآت تطوير الصواريخ الباليستية ومركبات الإطلاق الفضائي، أنظمة الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة، ومنصات الإطلاق الأرضية والقيادات المتنقلة. ورغم كثافة الضربات، ما زالت إيران تطلق نحو 20 صاروخًا يوميًا، في محاولة لإطالة أمد المواجهة ولإظهار قدرة النظام على الصمود أمام أقوى الجيوش في العالم، مع تسجيل إصابات محدودة في المنشآت المدنية والصناعية، ما يعكس قدرة إيران على التكيف.
العربية
2
0
0
86
Mustafa Ibraheam
Mustafa Ibraheam@mustafaibr·
وزارة الصحة الفلسطينية – غزة: التقرير الإحصائي اليومي لعدد الشهداء والجرحى جرّاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. بلغ إجمالي من وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية 2 شهيد متأثرين بجراحهما، وإصابة واحدة. لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة. منذ وقف إطلاق النار (11 أكتوبر): • إجمالي عدد الشهداء: 704 • إجمالي عدد الإصابات: 1,914 • إجمالي حالات الانتشال: 756 الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023: • العدد التراكمي للشهداء: 72,280 • العدد التراكمي للإصابات: 172,014
العربية
0
0
0
64