.
35 posts











"حالة دراسية" (خالد) يعمل لدى (صاحب عمل) بموجب عقد عمل مدته ثلاث سنوات، أراد (صاحب العمل) أن ينهي عقد (خالد) في الشهر الأول بدون سبب مشروع، لكنه خشي إن فعل، أن يلزمه (خالد) بدفع أجور المدة المتبقية من العقد عملاً بأحكام المادة (٧٧) من #نظام_العمل فكر (صاحب العمل) وقدر، ثم قتل كيف قدر، فرأى أن يتأخر في دفع الأجور الشهرية المستحقة لـ (خالد)، حتى يدفع (خالد) إلى ترك العمل لديه. وفعلاً، وبسبب تأخر (صاحب العمل) المتكرر عن دفع الأجور الشهرية، ترك (خالد) العمل، ثم رفع دعوى في المحكمة العمالية يطالب فيها بأجور المدة المتبقية من العقد بموجب أحكام المادة (٧٧) من النظام، دفع (صاحب العمل) بأن (خالد) هو من ترك العمل، وأنه لم ينهي العقد من طرفه، دفع (خالد) بأنه إنما ترك العمل بسبب عدم تسلمه أجوره الشهرية في مواعيدها المتفق عليها، حكمت محكمة الدرجة الأولى لصالح (خالد) عملاً بأحكام المادة (٧٧) من نظام العمل، وسببت حكمها: بأن (صاحب العمل) بمخالفته لشروط العقد دفع (خالد) إلى أن يكون في الظاهر هو من أنهى العقد، بينما في واقع الأمر فإن من أنهى العقد هو (صاحب العمل) نفسه، وأنه أنهاه لسبب غير مشروع. إلا أن محكمة الاستئناف حكمت لصالح (صاحب العمل)، وسببت حكمها: بأن (خالد) قد أقر في دعواه بأنه هو من ترك العمل، وأضافت بأن ترك (خالد) للعمل، وإن كان لسبب مشروع، إلا أنه لا يخوله المطالبة بأجور المدة المتبقية من العقد، المنصوص عليها في المادة (٧٧) من النظام، ذلك أن التعويض المذكور في هذه المادة إنما يكون في حال إنهاء العقد من أحد طرفيه لسبب غير مشروع، ولأن (صاحب العمل) لم ينهي عقد (خالد) من طرفه، فلا يستحق (خالد) التعويض عن أجور المدة المتبقية من العقد. لو كنت قاضياً في المحكمة العليا، لمن ستحكم؟ وبماذا ستسبب حكمك؟




















