فما عادَ يُغريني بريقُ عواطفِ
تلوحُ بالأحلامِ ثمَّ بها تُسلبُ
سأبني من الصبرِ اعتلاءَ لهمَّتي
وأحرسُ روحي من ملامحِها الكذبُ
فكم من فؤادٍ ضاعَ في دربِ غافلٍ
وكم من مُحبٍّ في التعلُّقِ قد نُهِبْ
يا من ظننت بأن بعدك مهلكي
رد الظنون فإن فكرك جاهلي
فإذا رحلت فلست أول راحل
أو إن بقيت فلست أكرم نازل
قد كنت غيمًا في سمائي عابرًا
ومضيت طيفًا كالسراب الزائل
قلبي سماء لا يضيق فضاؤها
بغبار ذكرى أو بقول باطل
سأظل نورًا لا يضل طريقه
رغم الجفاة ورغم كيد العاذل