نفحات من القلم؛ ترمو بها إلى فلك الوحي، وسماء النعيم. هنا جنة التهذيب، وفردوس الأدب. لا تخرج منها قيد أنملة حتى تجد في نفسك لوعة الخروج، فتنازعك نفسك عن مفارقتها. اركن يا صاحبي إلى حيث يهواه قلبك؛ وهل هناك غير هذا ما تصبو إليه النفوس؟!
«كم ليلةٍ بِتُّها والنجمُ يشهدُ لي
صريعَ شوقٍ اذا غالبتهُ غلبَ
مُردِدًا في الدُجىٰ لَهفاً ولو نطقَت
نُجُمها رددت مِن حالتَي عجبَ
هل تشتفي مِنك عيناً أنت ناظِرُها؟
قد نَال مِنها سوادَ الليلِ ما طلبَ
ماذا تَرىٰ في مُحبٍ ما ذُكِرت لهُ
إلا شَكىٰ أو بكىٰ أو حنَّ او طربَ؟»