عمر الشامان
6.3K posts

عمر الشامان
@omar_alshamman
أحبب فيغدو الكوخ قصرًا نيِّرًا.طبيب



تنفيذ حُكم القتل تعزيرًا في مواطن لارتكابه جرائم إرهابية تمثلت في الانضمام إلى تنظيم إرهابي خارجي، وإنشاء خلية إرهابية داخل المملكة تسعى لقتل رجال الأمن، ودعم الأعمال الإرهابية وتمويلها، وإيواء عناصرها، وتصنيع المتفجرات وحيازة الأسلحة.


كلمات تنبض بحب الوطن من والد الشهيد وليد القرين

كفو وبيض الله وجهه ونعم فيهم كلهم اللي تصدى له وعرض نفسه للخطر اسمه ثامر عبد الله الحابوط الجش المطيري وتعرض لاصابه خفيفه من شظايا الرمي والحمد لله الله سلمه والقصة باختصار: سطو مسلح من شخص على عدة جواخير في منطقة كبد في #الكويت

عندما تتأذى أمي لا تتنهد، لا أتذكّر في حياتي أنني سمعتها وهي تشكو، وأكاد أقسم بقدرتها على تحمّل ما لا يتحمّله أشدّ الرجال صبرًا. مات والدها وهي تمسح على رأسه أعوامًا طويلة بالحب والرضا. ثم تبع رحيله رحيل زوجها، الرجل الذي كانت له أم، وزوجة، وأخت، وصديقة، الرجل الذي وهبته حياتها دون أن تتذمّر أو تقول: تعبت، الرجل الذي تعلّم منها وعلّمها كيف يكون العمر حبًا. وهبته حياتها، وصبرها، وإخلاصها، وصدقها، وانتظارها، وكفايتها، وانتماءها، وسدّت في غيابه الطويل – الطويل جدًا – كل شعور يدخل من باب القسوة على أولاده وبناته كي لا يشعر أحدٌ منهم بأذى الغياب. كي لا يشعروا يومًا أن والدهم يسافر في العام الواحد أكثر من نصفه. تركها والدي ورحل. كانت تمسح على رأسه في مغسلة الأموات وتبكي دون صوت. تقول لنا: اصبروا واسكتوا "راح عشان يرتاح". كانت تفهم كيف أفنى حياته لأجلنا، كيف تلخّصت حياته بالركض في دائرة التعب والحزن والقسوة، ركض طوال حياته في دائرة الألم لتستقيم راحة العائلة. لم ينتهِ وجعها الذي استدلّ بها على طريق الصبر. كانت المرّة الأخيرة عندما وضعت على وجه أمّها "شرشف" الوداع، تقف أمامها مهزومة وهي تمسح على جبينها. تقاوم هزائمها بالصبر والسلوان، وكان ذلك أصعب ما لم أتخيّل الوقوف أمامه في حياتي: أن ترى أمك تقف أمام أمّها وهي تئن من ألم السرطان. لا حيلة لها بعد أن امتد في جسدها حتى نهش كل شيء. كانت تتألم معها دون أن تقول. وعندما سأل الطبيب جدتي: لماذا تأخرتِ؟ قالت: " الوجع ما هو شيّ يا وليدي". ابتسم وهزّ رأسه، والحزن يتسرّب على وجهه كما لم أشاهد طبيبًا في حياتي بتلك الحسرة. لم يردّ عليها بكلمة ثم عاد بعد أيام وهو ينقل لنا خبر وفاتها. أمي لا تتنهد لأنها تعرف حقيقة أدركتها مؤخرًا، أن كل ألم نعترف به يهزمنا، يسجننا إلى الأبد، كلعنة تحول بيننا وبين الوصول إلى الخلاص ما حيينا. لم أسمع أمي تشكو طيلة حياتها، حتى بكيت من الخشية عليها وكتبت هذا.. لأن أمي لا تتنهد أبدًا.

















