Sabitlenmiş Tweet
عمر الرحيلي
1.9K posts

عمر الرحيلي
@omars_s
قارئ أولاً وأخيراً، الكتابة مسألة عارضة
المدينة المن, المملكة العربية Katılım Temmuz 2011
141 Takip Edilen259 Takipçiler
عمر الرحيلي retweetledi

نقاشات - عمر الرحيلي.
نبني سدّاً أمام سيلان العالم.
الذكاء الاصطناعي نتيجة طبيعية للتطور التقني، ولكنه أيضًا قوة دفع إضافية تزيد من سرعة الحالة السائلة للعالم المعاصر.
alyamamahonline.com/5539
@omars_s

العربية
عمر الرحيلي retweetledi

غدا الخميس..
ملحق "شرفات" الثقافي
داخل العدد الجديد من مجلة "اليمامة":
@FAbukhalid
@faisalkhudaidi
@abdlazizkhoja
@Dr_abdelmohsenQ
@aanzs1417
@AbdulazizAlsh4
@HAlmufarih
@hussainoooh
@imariamam
@sihayijm
@Abu_Majid70
@umar_bukassim
@thaqafy
@izooli
@mohyag6
@amalart14
@hassanalnemi
@sabrin_nb
@al_maghdi
@omars_s
@Dr_Maha_Alotibi
@al_khuzam

العربية

@AbdallAlhasan @AlRiyadh @haniwafa59 ترجّلك وأنت فوق قمم متراصة كأنها هضبة واحدة، يطوي مرحلة من صحافتنا الثقافية، لا عجب أن أقرأ الردود والاقتباسات التي تكشف كم كنت لنا مُعينًا ومَعينًا، ولطالما اتكأنا عليك..
آن لك أن تستريح لقرارك، وأن نأسف على الرغم من ذلك.
عمر الرحيلي
العربية

تقدّمتُ باستقالتي اليوم من @AlRiyadh بعد مسيرةٍ أخذت منّي كثيراً ومنحتني أكثر.
أغادر ممتنّاً، ومُصغياً لحاجة الروح إلى قَدْرٍ من الطمأنينة.
شكراً لرئيس التحرير، @haniwafa59 وللزملاء والزميلات، وللكُتّاب والكاتبات.. لكلِّ من جعل الرحلةَ ممكنة.
العربية

@yaser_atrash وصوت حزنه صار أنقى؛ عندما تخلى عن الصورة وذكر شعوره مجرّدًا:
مضت وقد اكتهلت فخلتُ أني
رضيع ما بلغت مدى الفطامِ
فيا ركب المنون أما رسولٌ
يبلغ روحها أرج السلامِ؟
العربية

@DrAldubisi1 "لم تنج النصوص النخبوية بالضرورة من معضلة النسيان، فالتاريخ الأدبي مليء بأسماء كتاب «أكاديميين» كتبوا نصوصا جادة، لكنها ماتت بانتهاء زمنها، لأنها لم تلمس قلق الإنسان أو أسئلته الكبرى"
هذه من مشكلات النص المتطلّب يا د.محمد، كثيراً ما يكون مؤقتًا ويتبع تيارًا يفصل بين مرحلتين.
العربية

ارتبطت الحداثة الشعرية كثيرًا بمقولة مفادها: إنَّ القصيدة لم تعد خطاباً مباشراً، أو قولاً تقريرياً، وإنما تحولت إلى نصٍّ مركبٍ يقوم على التشفير وتكثيف الدوال… الخ. بحيث يحتاج المتلقي إلى جهدٍ ذهني، لتفكيك طبقاته، واستنطاق إيحاءاته. وبالرغم بما في هذا التصور من قيمة، في سعيه إلى حماية الشعر من السقوط في المباشرة، إلا أنه قد ينقلب – إذا اتخذ صورة الإلزام – إلى عبءٍ يقيد النص، ويكبله بأغلال من الغموض والتعقيد والتكلف.
فالشعر في جوهره ليس غموضاً من أجل الغموض، وليس لغزًا يختبر ذكاء القارئ، وإنما هو في أصله تجربة جمالية ووجدانية، تتكوَّن بواسطة اللغة. وقد تتجسد هذه التجربة أحيانًا في صورٍ صادقة وبسيطة؛ تنفذ مباشرة إلى وجدان القارئ، وقد تتمثل في بنية رمزية عميقة؛ تستدعي التأمل وإعمال الفكر، فالبساطة لا تعني التبسيط الساذج، كما أن الغموض لا يعني العمق دائما. والمعيار المعوَّل عليه هنا؛ هو قدرة النص على إحداث أثرٍ ما في المتلقي.
ومن ثم، فإن اتهام الشعر بالخطابية، حين يقترب من الوضوح، ليس دائمًا في محله؛ فكثير من النصوص في التراث الإنساني بعامة، وفي تراثنا الشعري العربي؛ جاءت واضحة، دون أن تفقد قيمتها الفنية. وفي المقابل، ليس كل نص مغلق غامض؛ هو نص عظيم..
فهناك نصوص حداثية انشغلت بلعبة اللغة، أكثر من الشعرية ذاتها. ومن هنا يظهر الإشكال؛ حين يصبح الغموض شرطاً للجمال، فيتحول النص إلى بناء لغوي معقد، أو صور مجازية متتالية، لا تنتهي إلى معنى، لأنها منبتة الصلة بنظام اللغة، وقواعد الكتابة الشعرية، وبالمتلقي، بينما الأصل أن يكون الشعر فضاءً مفتوحًا، يتيح لكل قارئ أن يجد فيه طريقاً مختلفًا إلى المعنى، والدهشة، وسبيلًا للتأمل.
والشعر لا يُكتب لإرضاء الآخرين، سواء كانوا يبحثون عن المعنى القريب، أم عن المعنى المعقد، وإنما يكتب ليتحقق كفنٍّ قائم بذاته. وإذا كان للمتلقي دورٌ في إحياء النص، فإن هذا الدور لا يقوم على السلبية، وانتظار المعنى الجاهز، ولا على مطاردة الألغاز المغلقة، وإنما على الدخول في حوار جمالي مع النص، حيث يظل المعنى في الشعر احتمالية مفتوحة، ولا يقف عند حد.
وإلى ذلك، فالقيمة الحقيقية للشعر لا تكمن في مدى غموضه أو وضوحه، وإنما تكمن في مدى صدقه الفني، وطاقته الجمالية، وقدرته على ملامسة أعماق الإنسان، لأن الشعر في جوهره هو فن الحرية، وليس فن الإكراه، سواء كان ذلك الإكراه باسم الوضوح والتبسيط، أو باسم الغموض والتعقيد.
#الشعر_العربي.
العربية

@asmarkrgheef كتبت في أبجد هذه الرواية خسرتها البوكر، عمل مكتوب بعناية.
العربية

@i_nora86 فيه قطعة لا سلكية صغيرة تربط بين الأجهزة وأي بروجكتر، مرنة وتسمح بالتحرك خاصة مع الآيباد.
العربية
عمر الرحيلي retweetledi

عندما استأذن نواف العقيدي الجاذبية لتطلق سراحه للحظة
المباراة تُحتضَر في ثوانيها الأخيرة، والقلوب ما بين رجفةٍ ورجاء. تجمد الزمن فوق المستطيل الأخضر. وعم الصمت الملعب إلا من دقات القلوب الوجلة. وفيما كانت الجماهير تحبس أنفاسها إثر انطلاق الكرة كالسهم نحو الزاوية العليا من المرمى. أو ما يسميه المعلقون الرياضيون: المكان الذي يسكنه الشيطان. ككناية عن استحالة صد الكرة في هذا المكن الحرج. جاءت التسديدة قاسية، خاطفة، لا تعرف الرحمة. وعلى خط النار وقف الحارس نواف العقيدي كآخر ما تبقّى من الحلم. ولم يكن أمامه أي وقت للتفكير. استطال جسده وقفز كما لو أنه استأذن الجاذبية لتطلق سراحه للحظةٍ قصيرة. انطلقت عضلاته كزنبركٍ مشدود، وحلق بكل ما في جسده من طاقة وإيمان. حيث تحدى المستحيل.
لم يقفز بجسده فقط، بل بكل ما في داخله من إيمانٍ وذكرياتٍ ووعودٍ وأحلام. ارتفع كطائرٍ يقاتل الريح، كمن يريد أن يمسك بالزمن قبل أن يفلت. مدّ ذراعه نحو السماء، كأنّه يستنجد بنورها، ولمست أصابعه الكرة لتغيّر مصيرها، كما تغيّر كلمةٌ واحدة مجرى قصيدة. والأكيد أنه كان يعلم أن تلك القفزة لم تُنقذ هدفًا محققًا، بل أنقذت قلب شعب بأكمله. لم يكن يقفز نحو الكرة فقط، بل نحو المجد، نحو الذاكرة، نحو الخلود، نحو لحظةٍ استحقاق تُكتب فيها الأسماء بحروف الضوء. وفي ثانيةٍ واحدة، تبدّل صمت الجمهور الخائف إلى صرخةٍ فرح جماعيةٍ فارتجفت المدرجات.
بتلك الوثبة الهائلة، لم يكن نواف العقيدي ينقذ هدفًا فحسب، بل كان يحمي تاريخًا، ويمدّ منتخبنا وجمهورنا بجرعة حلوة من الأمل. وإذًا، لم تلك اللحظة مجرد لقطة رياضية فاتنة، بل مشهدًا إنسانيًا كاملًا عن الشجاعة والإيمان والالتزام. أو هكذا علّمتنا كرة القدم — مثل الحياة تمامًا — أن البطولة لا تُقاس بالأهداف التي تُسجل وحسب، بل بالقدرة الفذة والاستثنائية، على إنقاذ ما ظنّه الآخرون خسارة حتمية. فالحارس لا يحمي المرمى فقط بل يحرس الثقة التي أولاها إياه الجماهير.

العربية


هذي خطتي لجدول الضرب مع طلابي ٣٦ عملية في ٩ أيام
لمن أراد الاستفادة
suliman261436.my.canva.site/9
العربية

طلبت من شات جي بي تي يصمم لي برتقاله بشكل شرائح
جربوا الطريقة على فواكه او خضروات بتطلع النتيجة رهيبه
بسوي رتويت للاعمال الجميلة
الوصف:
An orange sliced into multiple even sections, each piece floating diagonally in mid-air with a slight tilt, displayed on a pure white background. Hyper-realistic 3D render, high detail, product photography style, 4K, –ar 1:1.


مع الامتنان القديم والمستمر، للضوء الذي لا يخفت، أ.عبدالله الحسني @AbdallAlhasan
العربية

ينحصر الاختيار كلما زادت البدائل.
مقال في جريدة الرياض.
alriyadh.com/2141975
العربية
عمر الرحيلي retweetledi

نتذكر هذا التصريح التاريخي للسفير #السعودي في #لندن الأمير خالد بن بندر بن سلطان ، يوضح فيه أن شرعية الحكم السعودي لا تستمد من ادعاء ديني، ولا من نسب مختلق، بل من علاقة عضوية متجذرة بين القيادة والمجتمع. فالحاكم في السعودية ليس نبيًا ولا إمامًا معصومًا، بل هو فرد من هذا #الشعب ، ينهض بمسؤوليته #الوطنية و #التاريخية لخدمة بلده ومواطنيه، ويقف أمام الله كأي فرد آخر من الأمة.
يكشف خطاب السفير عن أخطر خدعة مارسها تاريخ السلطة: الإيحاء بأن الحكم قدرٌ إلهي، وبأن هناك سلالة مختارة، أو دمًا طاهرًا، أو نسبًا مقدسًا يُولد به الإنسان ملكًا يُطاع بلا مساءلة. منذ الفراعنة الذين زعموا أنهم آلهة، إلى أباطرة روما الذين قدسوا بعد موتهم، إلى أمراء و رؤساء زعموا وراثة النبي، وملوك في الشرق والغرب ادعوا أنهم "ظل الله في الأرض"، ما تزال هذه الأكذوبة تُمارس على البسطاء لتُغلق عقولهم وتُفتح خزائن الطاعة المطلقة.
لكن #السعودية ترفعت عن هذا الإرث المثقل بالأساطير ، و اختارت منذ بدايات تأسيسها أن تحكم بالتحالف مع شعبها، لم تدّع أن عرشها وُلد في السماء، ولم تسعَ لنحت نسب يُرضي الخيال الشعبي أو يدغدغ المشاعر الدينية. بل قامت ببناء شرعيتها على خدمة المواطنين ، ورعاية الحرمين ، والعمل على رفعة الوطن ، وهي بهذا لا تنفي هويتها الإسلامية، بل تطهّرها من الاستغلال وتُبقيها في مكانها الطبيعي: مصدرًا للقيم، لا أداة للهيمنة.
خطاب السفير تعبير ناضج عن رؤية سياسية تعرف جيدًا فخاخ التاريخ، وتُدرك أن توظيف المقدّس أخطر من أي سلاح ، و بينما تروج بعض الأنظمة لشرعيتها بتوظيف شعارات الانتماء للنسب الشريف دون إثبات كفاءة أو إنجاز او تطوير ، تبرز السعودية بموقف متزن نزيه : إذ تكتفي بالعمل و العدالة و حماية الأمن و خدمة الشعب .
أجل .. نحن قبيلة بدوية فازت في #الحب 💚
العربية

@Abbassooo إضافة إلى أن السينما تُصنع وتنفذ على أساس أن المشاهد رجل، وتسعى لنقطة الوصول إلى التماهي بين البطل في الصورة والمشاهد لها. وهذا ما جعل المرأة في خانة الإرضاء المستمر والخدمة لايديولوجيا ذكورية. **
مقال تأسيسي في وقته وإشارتك إليه إضاءة مبهرة
العربية

لورا مولفي ….. الكاميرا ذكر والمتعة أنثى
في مقالها الأيقوني "المتعة البصرية والسينما السردية" الصادر عام 1975 تفكك الناقدة النسوية لورا مولفي النظرة الذكورية Male Gaze التي تستوطن الخطاب السينمائي بما هو نظام أبوي ترتكز عليه الثقافة المرئية. حيث يشير ذلك المفهوم إلى الطريقة التي تُعرض بها النساء في الأفلام كأجسام سلبية وممنهجة جنسيًا، بدلاً من كونهن فاعلات نشطات في مضمون وسياق الفلم. كما تستند إلى التحليل الفني لمدرستي: فرويد ولاكان. خاصة فيما يتعلق بلذة النظر scopophilia لشرح الكيفية التي تثير بها السينما المتعة البصرية للذكور من خلال نظرة تلصصية ثلاثية الأبعاد: نظرة الكاميرا، التي تمثل وجهة نظر الرجل خلف الكاميرا. ونظرة الشخصيات الفائضة بالنزعة الذكورية داخل الفلم. وكذلك نظرة المشاهد، التي تمثل في الغالب رجلًا. لتتحد تلك النظرات مجتمعة من أجل تشييد صورة مجسدة شكليًا ومفرغة للمرأة.
وبموجب ذلك التقعيد البصري الذي يمازج ما بين المتعة والنظرة، تظهر النساء في كل مراحل صناعة الفلم كأجسام منذوزة للتلصص الجنسي voyeurism. أو كوحدات جسدية مجزأة تُعرض كمرغبات جنسية fetishism. الأمر الذي يؤدي بالضرورة إلى اختلال التوازن في القوة ضمن الرؤية السينمائية. حيث يسيطر الرجل على السلطة في السرد. كما يتحكم في عملية التصوير. وبالتالي تُعرض النساء كأدوات بصرية للمتعة بدلًا من أن يكن جزءًا من تطوير القصة وتفعيل سياقاتها. وهكذا تتبدى الفاعلية الذكورية مقابل السلبية الأنثوية على درجة من الوضوح. إذ يحتل الرجل موقع الناشط والمحرك للحبكة، فيما تُصوَّر النساء كقطع جسدية، مهمتها استثارة الدافع البصري في بعده الإمتاعي.
وهذه النظرة التبخيسية للمرأة لم تقتصر على الحقل السينمائي وحسب، بل تولدت عنها امتدادات أوسع لتشمل الإعلانات التجارية والتصوير الفوتوغرافي ووسائل التواصل الاجتماعي بل وحتى الأدب. حيث أثرت على فهم النساء لأجسادهن والأدوار التي يمكن تقويمهن عليها من الوجهة الثقافية. كما كان لتلك النظرة أثرها النفسي على النساء حيث أدت إلى شعورهن بازدراء أجسادهن، من خلال الرهان على معايير مجحفة للجمال، تؤدي بالضرورة إلى اهتزاز ثقة المرأة بنفسها. وعليه تقترح مولفي النظرة الأنثوية Female Gaze كمضاد نقدي لتشييء المرأة من زاوية النظرة الذكورية. بما هي خطاب نسوي فاعل يقدم النساء كشخصيات فاعله، لديهن القدرة على سرد قصصهن الخاصة. وذلك من خلال محتوى يعكس القوة الإنسانية للمرأة.


العربية

@AlwatanSA @FatimaAlmuzainy اللغة التي تحمل المشاعر تكاد لا تكون نفسها المعدة لخطاب القوة، تتبتعد اللغة بأغصانها تجاه المعنى،أوتضرب بجذورها إلى الثبات، كلاهما استعمال للكلمة، ويبقى الخلود للتي تخاطب الإنسان، كالتي أوردتِها في يومها العالمي، نحن اخترعنا الكلمات أ. فاطمة، وعلينا تحمل ذلك، وعلينا الحفاظ عليه.
العربية

الكلمة حين تصير بيتا للمشاعر
فاطمة المزيني | @FatimaAlmuzainy
#صحيفة_الوطن #مقالات
wtn.sa/a/1166653
العربية
عمر الرحيلي retweetledi

كريستيانو رونالدو
الملعب حينما يكون أرضية للمعنى
#شتيوي_الغيثي
في زمن تتلاشى فيه الكثير من القيم الإنسانية وتضيع العديد من المعاني، وتتآكل فيه الإرادة تحت حالات التسطيح واللاهدف، تبرز بعض الشخصيات كأنها تمشي خارج الزمن، لتخط من واقعها الجاف وجودًا مليئًا بالمعنى والإرادة. كريستيانو ليس مجرد رياضي خارق، أو نجم عالمي تتغنى به القنوات، هو في جوهره نموذج فلسفي عميق للإنسان الذي يصنع ذاته بنفسه، ويرفض أن يكون ضحية للظروف أو تابعًا لمعطى سابق.
هذه المقالة ليست تمجيدًا لمسيرة رياضية، ولكنها تأمل فلسفي في المعنى الوجودي لحياة كريستيانو، من خلال عدسة الفلسفة التي انشغلت بالسؤال الأكبر: ما معنى أن تكون إنسانًا؟
يرى سارتر أن الإنسان يولد بلا "ماهية" سابقة، أي بلا جوهر محدد سلفًا، وهو وحده من يُعرّف نفسه عبر أفعاله واختياراته. وبهذا المنظور، فإن كريستيانو لم يُولد لاعبًا عظيمًا، ولم يُمنح تلك الهوية بالوراثة أو بالامتياز الطبقي، هو وُلد في حي فقير، في هامش العالم. لكنّه، منذ طفولته، بدأ في صناعة معناه الخاص ومشروعه الأهم: أن يصبح الأفضل.
جاء هذا اللاعب من طبقات عادية، وكملايين البشر لم يختر أبويه ولا مكان ولادته، لكنه اختار أن يحوّل كل تلك المعطيات إلى منصة انطلاق، لا إلى مبرر للفشل. هكذا، يتجسد فيه قول سارتر: "الإنسان لا يُولَد إنسانًا، بل يُصبح كذلك"، أي أنه يحقق وجوده من خلال وعيه الرياضي.
لم يكن كريستيانو يومًا لاعبًا يعتمد على الموهبة المجردة، بل كان صورة عملية لإرادة فرد يتحدى طبعه، ويتمرّن ليتجاوز جسده، ويخترق سقف طاقته يومًا بعد يوم. هذا بالضبط ما تحدّث عنه فريدريك نيتشه في مفهوم إرادة القوة، تلك القوة الداخلية التي تدفع الإنسان لأن يسمو على واقعه، لا أن يستسلم له. يذكّرنا جسده المنحوت بالانضباط، وبذهنه الذي لا يكلّ عن المطاردة، بقول نيتشه: "ما لا يقتلنا، يجعلنا أقوى" ولعل نيتشه كان سيبتسم لو رأى لاعبًا لا يزال، في عمر الـ39، يتدرّب كما لو أنه في بداية مسيرته، وكأن كل التحديات التي يواجهها هي فرصة لأن يحقق حضوره أكثر.
في المقابل نحن نراه أحياناً في حالات ضعف إنسانية تتجلى في بكائه من هزائمه، وفرحه الطفولي بانتصاراته، وتعثره وارتباكه، وبقلقه الدائم داخل الملعب من مواجهة الخسارات، حتى وإن أظهرته الآلة الإعلامية بطلاً عالمياً خارقاً، وهذه الازدواجية في الرؤية مابين قوته وضعفه وصورته الإعلامية تكشف لنا عن هشاشة الإعماق الإنسانية، وسعيها القلق نحو الكمال الذي لن يكون.
يعتبر مارتن هايدغر أن الإنسان مُلقى في هذا العالم دون دليل، ويجد نفسه حرًا، لكنه في مواجهة مع العدم والقلق. ما يميّز كريستيانو هو أنه لم يهرب من قلق المعنى، إنه يحول ذلك إلى طاقة عمل. خوفه من النسيان، والفشل، والتراجع شكّل دافعًا للتطور المستمر، لأنّ كل تمرين إضافي هو مقاومة للعدم. كل هدف يسجّله هو طريقة لإثبات أنه لا يزال موجودًا، وأنه يستحق أن يُذكر، هو صورة حية لما يسميه هايدغر بـالوجود الأصيل الذي يواجه فيه الإنسان قلقه، لا أن يهرب منه.
ويرى ألبير كامو، في أسطورة سيزيف، أنّ الإنسان يعيش في عالم بلا معنى تماماً كما يحمل سيزيف صخرته إلى الأعلى كل مرة تسقط من على ظهره، لكنه يمتلك الخيار: إما أن يستسلم للعبث، أو أن يتمرّد عليه بصناعة المعنى. كريستيانو لا يعيش في عالم مختلف عنّا. لكن الفرق أنه اختار أن يكون المتمرّد العبثي، تمامًا كسيزيف، الذي يدحرج صخرته ثم يحملها. كل فوز، كل هدف، كل عودة بعد إصابة أو إخفاق، هو إثبات على أن الإنسان يمكنه أن يخلق من العبث نظامًا، ومن الفوضى معنى. علينا أن نتخيل سيزيف سعيدًا، وربما علينا أن نتخيل كريستيانو كذلك: سعيدًا في معركته، لا فقط في انتصاراته.
يعيش هذا اللاعب حياته بتكرار مقصود. آلاف الساعات من التدريب، الروتين الصارم، الأكل المحسوب، النوم المبرمج، هذا التكرار ليس عبودية، هو أقصى درجات الحرية الواعية، مثل ما يراه كيركغارد، فالتكرار الحقيقي هو فعل إيماني: التزام داخلي نابع من قناعة لا من ضغط خارجي، وفي تكراره، يؤكد كريستيانو إيمانه: أن الحياة ليست لحظة مجد؛ إنها مشروع مستمر، يُبنى كل يوم.
قد يراه البعض لاعبًا استثنائياً غايته الفوز وتسجيل الأهداف، أو نجمًا يصنع العناوين أو الانتصارات. لكن النظرة الفلسفية ترى أكثر من ذلك. ترى إنسانًا يعيش، بكل ما فيه من قلق وسعي وشغف، مشروعًا للمعنى. إنه في عمق مسيرته، يعلمنا أن الإنسان لا يُقاس بما يملك، ولكن بما يقاتل من أجله.
وها هو، على أرض الملعب، يتقدّم ليحقق الفوز، أحياناً ويُهزم أحياناً، ويقاتل في كثير من الأحايين، لكي يحاول الإجابة على السؤال الوجودي: هل يمكن للإنسان أن يصنع ذاته، رغم كل شيء؟
أظن أنّ جوابه يأتي كل مرة بـ (نعم)، لكنها نعم على مستوى الأفعال لا على مستوى الكلام.


العربية

@alfarhan كان اسمها الخلاصات، لمدونات تقنية وشخصية وغيرها، تحافظ على الوقت. تلك أيام تضاعف الوقت بدلاً من أن تهدره.
العربية

لا يمكن مقارنة جودة المحتوى الذي يصلني يومياً عبر خدمة الـ RSS مع غثاء تايم لاين تويتر أو غيرها من منصات الهراء.
هناك أنا من يتحكم في جودة المحتوى الذي يظهر لي، لأنني أنا من يختار من يتابع وماذا يتابع، بعكس ما تظهره لي خوارزميات الشبكات الاجتماعية اللعينة
alfarhan.ws/posts/rssreader
العربية






