
في الحروب الحديثة، لا يبدأ الهجوم بالدبابة… بل بالكاميرا ولا يُهزم الشعب بالسلاح فقط… بل بالتأطير السيكولوجي...
عندما يريدون إسقاط فكرة، يُحوّلون صاحبها إلى خطرٍ وجودي، وعندما يريدون تلميع عميل، يُقدّمونه كـ “منقذ” الآلة الإعلامية لا تُغيّر الوقائع دائمًا، بل تُعيد تشكيلها وفق التوجيه الممنوح لها...
وفي السياسة… الكلمات ليست وصفًا بريئًا،
بل ذخيرة نفسية تُطلق على إدراك الجماهير
يُسمّون الاستسلام “سلامًا” والخضوع “واقعية” والخيانة “ذكاءً سياسيًا” أما أخطر أنواع الاحتلال… فهو الاحتلال الذي يجعل الضحية تدافع عن جلادها، وتهاجم من يقاتله بشراسة... التأطير السيكولوجي ليس توجيهًا إعلاميًا فقط، بل هو هندسة وعي، ومَن يملك الإطار المناسب، يملك اتجاه وإدراك العقول . . .

العربية















