رمضان بن جريدي العنزي

12.4K posts

رمضان بن جريدي العنزي banner
رمضان بن جريدي العنزي

رمضان بن جريدي العنزي

@ramadanjready

كاتب رأي في صحيفة الجزيرة @al_jazirah

Saudia Arabia Katılım Kasım 2011
472 Takip Edilen30.2K Takipçiler
رمضان بن جريدي العنزي
#طير_ابن_برمان مثل شعبي شهير يضرب للشخص الذي يجلب الضرر أو المشاكل لأهله وأقربائه بدلاً من النفع. بعض الطيور خُلِقت للعلو، لكنها حين تُهمل أو تُسيء الاختيار تهبط بإرادتها إلى الدون، تُدرب لتصيد النادر الثمين، فإذا بها تنشغل خلف ما لا يُغني ولا يرفع قدرًا. إن من اعتاد اصطياد الصغائر، نسي طعم العلو، ومن رضي بالدون، خسر هيبته قبل غنيمته، فالقيمة ليست في أن تصيد، بل فيما تصيده. البعض كذاك الطير الذي أُعطي القدرة على صيد النفيس، لكنه آثر أن ينشغل بما يزحف على الأرض، له أبواب الفرص الطيبة، فيُعرض عنها، ويطارد ما لا يرفع شأنًا ولا يبني قدرًا. تراه يترك المجد الواضح، ويُقبل على صغائر الأمور وسفاسفها التي لا تُسمن ولا تُغني، فلا هو نال شرف العلو، ولا حفظ كرامة السعي. فكم من إنسان مُكن، لكنه ضيّع نفسه حين استبدل العالي بالدون، والثمين بالتافه. وهكذا يهبط المرء، لا لأنه لا يستطيع الطيران، بل لأنه رضي أن يحلّق منخفضًا.
العربية
0
0
0
43
رمضان بن جريدي العنزي
المال الذي لا يُستثمر في نفع الناس، ولا يُسدّ به خَلّة محتاج، ولا يُدخل به سرورٌ على نفسٍ أو أهلٍ أو غيرهم، هو مالٌ خامد الأثر، ميتُ الجدوى، لا يُبقي ذكرًا ولا يصنع أثرًا. فالمال رزقٌ من الله ووديعة، وقيمته الحقيقية لا تُقاس بكثرته، بل بحُسن إنفاقه في وجوه الخير، وبما يُقيم به الإنسان حياته، ويُعين به غيره. فأيها المُغترّ بما في يده، تكديسه لن يصنع لك مجدًا، ولن يكتب لك ذكرًا، ولن يحفظ لك قدرًا، قيمته في عطائه، وأثره في جريانه، وبركته في امتداده لغيرك. فإما أن تُحسن توجيهه فيكون شاهدًا لك، أو تسيء حبسه فيكون حُجّة عليك.
العربية
0
0
1
100
رمضان بن جريدي العنزي
"حرشه ورشه" أو "البلاس" أي النمام والواشي الذي لا يدع أثنين على خير. ناقل كلام، وعاشق للفتن، يقتات على خراب العلاقات ويستنشق دخان الخصام كأنه هواء، لسانه سكين، يلمّع الكذبة ويغرسها بين القلوب ثم يتوارى كأنّه بريء، ما له في الوفاء نصيب، ولا في الصدق أثر، يعيش على الوشاية كما تعيش الطفيليات على الجسد، ينسج الفتنة بخيوط لسانه ثم يتلذذ بمشهد الانقسام، لا يحمل من المروءة ذرة، ولا من الشرف ظلًّا، وجهان في رأس واحد، وقلبٌ اعتاد السواد حتى ألفه، يبيع القريب قبل البعيد، ويغرس الشك في النفوس ثم يختبئ خلف قناع البراءة، هذا لا يُؤتمن ولا يُصادَق؛ لأن الخيانة عنده طبع لا طارئ، والكذب عنده وسيلة لا استثناء، وجوده بين الناس كالدخان الخانق، لا يُرى أثره أولًا ثم يملأ الصدور اختناقًا من عرفه حذره، ومن جربه لفظه، لأنه لا يبني شيئًا، بل لا يعرف إلا الهدم والخراب، أمثال هذا لا يُعاتَبون، بل يُغلق في وجوههم باب الثقة إلى الأبد، ويُتركون يعبثون في ظلامهم حتى ينكشفوا، فالحقيقة لا تتأخر كثيرًا عن فضح من اعتاد العبث بها. أن من اعتاد العبث ببيوت الآخرين سيبقى بلا بيت من الثقة يأويه.
العربية
1
2
5
606
رمضان بن جريدي العنزي
لا فضل لجهل يُعمي البصيرة، ولا لعنصرية تُفسد الفطرة، ولا لتعالٍ يُسقط صاحبه قبل غيره، الفضلُ للوعي، والتواضع، ومن فقدها، فقد قدره. الجهل عار، والعنصرية انحطاط، والتعالي سقوط مُقنّع، ومن ظن نفسه أعلى من الناس، فقد هبط دونهم وهو لا يشعر. الجهل ليس نقص معرفة فحسب، بل ظلام يتباهى به صاحبه، والعنصرية ليست رأيًا، بل عاهةٌ أخلاقية تُعرّي قائلها، والتعالي ليس رفعة، بل قاعٌ يظنه المغرور قمّة. ما ارتفع إنسان بجهله، ولا ساد بعنصريته، ولا كَبر بتعاليه، إنما العظمةُ عقل يُبصر، وقلب يعدل، ونفس تعرف قدرها فلا تتجاوز. ومن لبس ثوب الكِبر، جر معه سقوطه، فالقيم لا تُجامِل أحدًا، ومن خالفها، انكشف ولو طال به الزمان. إنها أشياء بغيضة لا تجتمع إلا في نفسٍ هزيلة: جهل يتكلم، وعنصرية تتبختر، وتعالٍ يصرخ، وغرور واهن، وكِبرًا هش، وغشامة يتبختر بها صاحبها دون وعي أو إدراك.
العربية
0
0
1
129
رمضان بن جريدي العنزي
لم تستطع #الناصرية، ولا #البعثية، ولا #القومية، ولا #الشيوعية، ولا #اليسارية، ولا كل الحركات المشبوهة، والتجمعات المتطرفة، على امتداد عقودٍ مديدة أن تنال من #المملكة أو تُلحق بها ضررًا أو حتى خدشاً، لم يكن نصيب تلك التيارات والمجاميع سوى الضجيج والصراخ والعويل والشعارات الفارغة والأستعراض اللفظي الأجوف، ثم تلاشت أصداؤها في الفراغ، أما المملكة، فبقيت تبني وتُرسّخ، شامخةً راسخةً، كالجبل لا تهزّه الرياح، ولا تنال منه العواصف، صلبةً، تمضي بثقة، فيما تكسّرت حولها موجات الشعارات كزبدٍ يذهب جفاء، واقفةً بثباتها، لا تُستفز ولا تُستدرج، تعرف طريقها وتمضي فيه، ورغم الصخب والضجيج حولها بقيت المملكة رقمًا صعبًا، لا تُستفزّ بضجيج الكلام، ولا تُخدع بزخرف القول، ولا بتلون المواقف، تمضي بثبات، بينما غيرها يتآكل تحت زيف ادعاءاته وتخرصاته، إن المملكة واقع قائم، وحقيقة ثابتة جلية وواضحة، يقابله صخب زائل، فالذئاب من حولها وأن عوت، فإن عواءها لا يغيّر من الحقيقة شيئًا، ولا من الواقع قيد أنملة، وصراخها لا يهدم كياناً، فثبات المملكة سيّد المواقف، وصلابتها تُخرس الضجيج، وثقتها تميت العويل، وهدوءها أقسى رد، وحلمها أبلغ نتيجة وأثر.
العربية
0
0
0
107
رمضان بن جريدي العنزي
لا يغرنك بريق زائل، ولا زخارف تلمع في النهار وتنهار في الليل، ولا يخدعنّك صخبُ المظاهر، وضجيج الحُطب، وألوان الأقنعة، فكم من متخمٍ بالمال جائعُ الروح، وكم من مُترفٍ يبيت على قلق ينهش جسده التوتر، وكم من وجه يضحك للناس، ويبيت على أنين مكتوم، وكم من بسيطٍ ينام قريرَ العين كأنه يملك الدنيا وما فيها، ويملك من الرضا ما لا تستوعبه خزائن الدنيا.
العربية
0
0
0
176
رمضان بن جريدي العنزي
بعض #الناس يشبهون #الحنظل، لا من حيث الشكل، بل من حيث الأثر، يمرون في حياتك كالعسل في اللسان، ثم يثبتون أنهم حنظل في الأثر، ليس العيب أن يكون الإنسان مرًّا، لكن العيب أن يقدّم مرارته في غلافٍ من العسل.
العربية
0
0
0
106
رمضان بن جريدي العنزي
#الوعد ليس كلمة تُقال لتجميل المواقف، بل عهد يُكتب في ميزان القيم. #الوفاء بالوعد دليل صدقٍ ونُبل، ومن يستخف بوعوده إنما يستخف بقدره قبل أن يستخف بالآخرين. #الكلمة التي تخرج من فمك إما أن ترفعك عند الناس أو تُسقطك بلا رجعة. وفي المعنى الأسمى، جاء التحذير واضحًا في قوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا﴾ فالإنسان الحقيقي لا يُقاس بما يقول، بل بما يلتزم به فعلاً ويحقق به نتيجة.
العربية
1
0
1
161
رمضان بن جريدي العنزي
في داخل كل إنسان حكايةٌ لا تُروى، ووجعٌ لا يُرى، لكن لمسة لطفٍ واحدة قد تُعيد ترتيب كل شيء. فكن رحيماً، ليس لأن الناس يستحقون دائمًا،بل لأنك أنت تملك قلبًا يعرف كيف يُنقذ، لا كيف يؤذي. واترك خلفك أثرًا دافئًا، فربما تكون يومًا السبب في نجاة روحٍ كانت على وشك الإنطفاء.
العربية
0
1
1
164
رمضان بن جريدي العنزي
ليس كل تنازلٍ ضعفًاً، بعضه شجاعةٌ نادرة، لا يقدر عليها إلا من امتلأ قلبه وعيًا ونُبلًا. أن تُخفض صوت كبريائك، لتُبقي قلبًا نابضًا بالأمل، أن تتراجع خطوة، لتمنح إنسانًا فرصةً للحياة، ذلك انتصارٌ لا يُرى، لكنه يُخلّد في القلوب. فالعظمة الحقيقية ليست في أن تربح المواقف، بل في أن لا تخسر إنسانيتك وأنت تخوضها.
العربية
0
0
1
130
رمضان بن جريدي العنزي
السعي مع الناس بالمعروف ليس مجرد فعل عابر، بل هو أسلوب حياة يُزهر في القلوب قبل أن يظهر في الأفعال. هو أن تكون يدًا تُعين، وكلمة تُطيب، وروحًا تخفف عن الآخرين ثقل الطريق. في كل موقف نبيل، وفي كل التفاتة صادقة، نزرع أثرًا لا يُمحى، ونبني جسورًا من الرحمة بين القلوب. فالمعروف لا يضيع، بل يعود إلينا أضعافًا، طمأنينةً في النفس، ونورًا في الدرب، وباباً للرزق. فلنكن ممن يمشون بين الناس بلا بهرجة ولا ضجيج ولا قصائد مدح ولا شيلات ولا فلاشات تصوير، خفيفي الظل، عظيمي الأثر، يتركون خلفهم أثراً طيباً يخلده التاريخ، لا يُسى ولا يُحمى.
العربية
0
0
0
83
رمضان بن جريدي العنزي
في زحام الوجوه وتكدس الأسماء، يتعلم الإنسان مع الوقت أن الكثرة لا تعني الامتلاء، وأن الاتساع لا يساوي العمق، فيختار أن يُقلِّص معارفه لا ضيقًا، بل صفاءً، ويؤطر صداقاته لا تقييدًا، بل صونًا لمعناها، فليست كل يدٍ تُصافح تُمسك بالقلب، ولا كل حديثٍ يُقال يُبنى عليه ودّ. هناك أرواح تمر كالعابرين، وأخرى تستقر كالجذور، ومن الحكمة أن نُحسن التمييز، فنُبقي في الدائرة من يُضيف لسكينتنا، ويُخفّف عن أرواحنا، ويصدق في حضوره وغيابه. تقليص المعارف ليس انعزالًا، بل انتقاء، وتأطير الصداقات ليس برودًا، بل وعي بقيمة القرب، فحين نُحسن الاختيار، نصون وقتنا، ونحفظ مشاعرنا، ونمنح لمن يستحق مساحةً أصدق وأجمل. هكذا تصبح الدوائر أصغر، لكنها أعمق وأرقى وأكثر محبة وألفة.
العربية
0
0
0
131
رمضان بن جريدي العنزي
ومن غدا لابسًا ثوب النعيم بِلا شكرُ عليه فإن الله ينزعهُ ثوبُ النعيم ليس فقط رصيداً مالياً، أو عقاراً عينياً، أو مركبةً فارهةً، أو قصراً مشيداً، أو حديقةً بهيجةً، أو مركزاً مرموقاً، أو بذخاً في إحتفالية، أو تصوير مائدة، بل النعيم الحقيقي بالستر والحشمة، والصحةُ والعافيةُ، والرزقُ الحلال، والأمن والأمان، والبصر والبصيرة، والسمع والفؤاد، والعطاء والبر والإحسان، فإن لم تشكر هذه النعم وتحمد اللهَ عليها، فلتعلم أن اللهَ قادر على أن ينزعها في لمح البصر، أو أقل من ذلك. وما قصة قارون عنا ببعيد. إن الشكر ليس مجرد كلمة تقال باللسان، بل هو حالة قلبيةٌ وعمليةٌ. شكر اللسانِ بالثناء والاعتراف، وشكر الجوارحِ باستعمال النعمة في طاعة المنعم سبحانه وتعالى، وشكرُ القلب بالرضا واليقين. قال تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾
العربية
0
0
1
291
رمضان بن جريدي العنزي
#خالد_المالك، الذي لم يكن مجرد اسم في عالم الصحافة، بل مدرسة متكاملة في دعم الكلمة الحرة ورعاية الأقلام الواعدة, لقد أدرك مبكرًا أن ازدهار الصحافة لا يتحقق إلا بتجديد دمائها، فكان سبّاقًا في منح الفرص لكثير من #الكتّاب، مؤمنًا بأن لكل صوت حكاية تستحق أن تُروى، ولكل قلم فرصة ليُصقل ويبرز. لقد شكّلت جهوده مساحة رحبة احتضنت التنوع الفكري والثقافي، وأسهمت في خلق بيئة إعلامية ثرية تُشجع على الإبداع وتبادل الآراء بروح من المهنية والمسؤولية. ولم يكن دعمه مقتصرًا على النشر فحسب، بل امتد إلى التوجيه والتحفيز، مما جعل الكثير من الكتّاب يخطون خطواتهم الأولى بثقة وثبات. إن ما قدّمه من عطاء يعكس رؤية عميقة لدور الصحافة كمنبر للتنوير وخدمة المجتمع، ويؤكد أن القائد الحقيقي هو من يترك أثرًا في الآخرين، ويمنحهم القدرة على الاستمرار والتأثير. كل الشكر والتقدير لهذه المسيرة المضيئة، التي ستظل مصدر إلهام لكل من يسعى للارتقاء بالكلمة الصادقةالمسؤولة. @1Khalid_Almalik
رمضان بن جريدي العنزي tweet media
العربية
3
2
13
994
رمضان بن جريدي العنزي
أن تعفو يعني أنك لا تنسى، لكنك تختار ألا تحمل الكراهية، #العفو ليس ضعفًا، بل شجاعة نادرة، لأن الانتقام أسهل من الصفح، والغضب أسرع من الصبر، وفي عمق هذا القرار، يولد سلامٌ مختلف، سلامٌ لا يأتي من زوال الألم، بل من الرضا بأن الله يرى ويعلم، فالعفو ليس خسارة، بل رفعة، وليس نهاية الحكاية، بل بداية نورٍ يكتبه الله في قلبٍ اختار أن يسمو فوق جراحه وألامه، خاصة لإنسانٍ انكسر مرتين: مرةً بخطئه، ومرةً بخدلان الناس له، فما أعظم أن تكون سندًا لمن لا سند له، وعونًا لمن لا عون له، وما أجمل أن يراك الله في هذا الموضع، فتكون أنت الرحمة التي أرسلها لعبدٍ أنهكه السجن، وخذله الناس، فالعفو عن الضعيف ليس تنازلًا عن الحق، بل ارتقاءٌ في الفهم، وطلباً لرحمة الله، والعفو ليس قراراً عابراً، بل لحظة يلتقي فيها الألم بالسمو، ويخرج فيها الإنسان أقل غضباً، واكثر قرباً من الله، أن ما تتركه لله لا يضيع، وما تختاره ابتغاء وجهه يبقى لك حين لا يبقى معك شيء.
العربية
0
0
0
173
رمضان بن جريدي العنزي
لو قرأ الناس #القرآن_الكريم بتدبر وتمعن وتأمل، ببصائر لا بأعين عابرة، وطبقوا وعملوا بما جاء فيه لرقت القلوب، وتهذّبت الألسن، واستقام السلوك، وصار في الناس رحمةً لا قسوة، وعدلًا لا ظلمًا، وطمأنينةً لا اضطرابًا، ولخف الضجيج الذي تصنعه القسوة، ولأشرق في النفوس نور يهدأ عنده الصراع، ويستقيم به الميل، ويعم السلام.
العربية
0
0
0
96
رمضان بن جريدي العنزي
في زمن لم يكن فيه الشعر يُباع بالمال، كانت الكلمة سيفًا ودرعًا وشهادة صدق، الشاعر يزن الفعل قبل أن يوزن البيت، ولا يمدح إلا من يستحق أن يُذكر اسمه بين الرجال، أما اليوم، فقد تحولت الشيلات إلى سلعة استهلاكية سريعة التحضير، تُهدى لكل من هبّ ودبّ، هذه الظاهرة ليست مجرد ترفيه، بل هي رداءة ذوقية واضحة، زمان كان المديح يُمنح للرجال الذين ثبتت أفعالهم: شجاعة،كرم في الشدة، حكمة في المجلس، نخوة وفزعة، الشاعر كان يُحاسب على كلمته، فإذا مدح كاذبًا فقد فقد مصداقيته، أما الآن، أصبح الوضح فوضى مديح، وشيلات رخيصة.
العربية
0
0
0
372
رمضان بن جريدي العنزي
في زمنٍ صار فيه كلُّ من امتلك حسابًا يتوهّم نفسه حكيمًا، تحوّل الضجيج إلى مهنة، والجهل إلى جرأة، والسطحية إلى رأيٍ يستعلي على الحقائق، ليس كل من تكلم فهم، ولا كل من رفع صوته صار صاحبَ بصيرة،كثيرون يتزينون بثوب الخبير، وهم لا يحسنون من العلم إلا أسماءه، ولا من التحليل إلا زخرفة الجمل، ولا من النصيحة إلا الوقوع في الناس باسم النصيحة،أقسى ما في هذا العصر أن التخصص صار يُحاصَر بالثرثرة، وأن العاقل يُتَّهم بالتأني، بينما يصفّق الجمهور لمن يخلط الرأي باليقين، والوهم بالمعرفة، والادعاء بالثقة، هكذا صار المشهد: المتعجل يتصدر، والمتطفل يُصفَّق له، ومن يبيع الوهم يروج له، حتى إن البعض من الناس يُرفعون في المناسبات لا بفضلٍ ولا علم ولا بمكانة، بل بما في أيديهم من دراهم معدودة، فتُصنع لهم الألقاب وتُقال فيهم الشيلات، ويُمنحون من الهيبة والتكريم أكثر مما يستحقون.
العربية
0
1
1
330