
يتجنب كثير من المثقفين فتح ملف تسييس العقائد بدعوى أنه شأن ديني، لكن هذا التجاهل هو أخطر أشكال العمى السياسي، لأن العقائد المسَيَّسة هي التي تُشرعن الحروب وتمنح الاستعمار غطاءً مقدسا. لقد وُلدت الصهيونية والإمبريالية من رحم نصوص مؤوّلة، لا من مؤامرات عابرة، وكل من يتحدث عن التحرر دون تفكيك هذا الجذر العقدي إنما يطارد الظل ويترك الجرح مفتوحا. والمفارقة أن هؤلاء المثقفين، مهما تهرّبوا من هذا النقاش، يدفعون أثمانه هم والآخرون معًا؛ لأن النص المؤدلج لا يستأذن أحدا حين يصوغ الوعي ويعيد رسم خرائط القوة، بل يُخضع الجميع لسلطته. تجاهل هذا الملف ليس حيادا، بل تفويضٌ طوعيٌّ للآخرين بصياغة التاريخ نيابةً عنهم. رابط حلقات الصندوق الأسود الست youtube.com/playlist?list=…









