يا غائبةً والروحُ تسكنُ دارَها
وتراكِ نُورَ العمرِ والأسفارِ
أنتِ الضياءُ، وإن تغيبِي لحظةً
أمسى الوجودُ مُثقَّلَ الأسرارِ
لو كان لي في الكونِ حُلمٌ واحدٌ
لاخترتُ وصلكِ مُنيةَ الأعمارِ ِ
ما زلتِ في بالي وفي كُلِّ الخيالِ
طيفًا يلوحُ كأبهى الأقمارِ
أُسِرَتْ بكِ الرُّوحُ التي أحيـا بها
وغدَتْ تُفتِّشُ عنكِ في الأفكارِ
تصحو على ذِكراكِ في شغفٍ، فما
خَمَدَ الحنينُ ولا انقضى إصراري
أحنُّ للقيا التي هي مَطلَبي
يا كُلَّ حُلْمٍ طَابَ في مِشواري
طيفٌ يَمُرُّ بِخاطِري فَيَضُمُّني
شَوقٌ يُنيرُ ظَلامَ هَذَا الدّارِ
ما غِبتِ عن عَيني وعَن قَلبي الذي
يَبقى لِوُدِّكِ دَائمَ الإصرارِ