اللهم إنّها كانت تُحب المطر وتأنسُ بقدومه وتستبشر به خيرًا، فاللهم كما أحييتَ الأرض أحيِ قبر أُمي بنور رحمتك وأمطر عليها من سحائب عفوك وغفرانك، واجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، واجعل لقائي بها لقاءَ طمأنينةٍ لا فِراق بعده .
يشتدُّ الليلُ عليّ، ويتوسّع في داخلي ذلك الحنين الذي لا يهدأ، حتى ينهار ما ظننتهُ ثابتًا، وأجدني أُمسِك بروحي كي لا تنفلت، فكلُّ ذكرى تعبر داخلي كضوءٍ موجِعٍ، تتركني واقفةً على حوافِّ الاشتياق أرتجفُ من غيابٍ لا يُعوَّض .
بالأمسِ جلستُ أحدِّقُ في هذا المنظر مدّةً لا تقلُّ عن ثلاثينَ دقيقة،
وأتساءل: كيف لِهذه السماءِ بسِعتها، بمجرَّد النظر إليها أن ينسابَ اتساعُها إلى قلبي ؟