
سيدنا البطريرك، المسيح قام وينعاد عليك بالصحة الكاملة، تتحدث في رسالة الفصح "عن استباحة ايران للبنان بواسطة حزب الله" وتناهى الى مسامعنا أنك وبعض من السادة المطارنة لعازمين على زيارة القرى الحدودية المسيحية في الجنوب بعيد العيد لتشد أزر اللي بقيوا وتدعم صمودهم وتباركه. وكانت صحيفة نداء الوطن التي تتبادل معها التناغم في الرأي السياسي، قد عنونت قبل يومين على صدر صفحتها الأولى "كلهم رح يفلوا وبيبقى مسيحيو الجنوب".
انطلاقاً من كل ذلك من المفيد لفتة متواضعة الى غبطتكم، هل فكرتكم قليلاً لماذا بقي مسيحيي الجنوب والكل فللوا؟ ولماذا هذا الصمود كما تعبرون عنه؟ الجواب يا صاحب الغبطة بسيط وواضح للعيان، ومرده فقط الى أن ايران لم "تستبح قراهم" بواسطة حزب الله كما تجاهرون… وإلا ما الذي يمنع حزب الله من القيام بعمليات ضد الاحتلال الاسرائيلي انطلاقاً من القرى المسيحية تلك، ذات المواقع الاستراتيجية وتحويلها ساحات معارك؟ اعتقد والكل يعتقد وأنت بالتأكيد منهم، لو اراد حزب الله ذلك لكان فعل وهذا اسهل السبل اليه لإلحاق أكبر الخسائر في صفوف العدو، وليس من عائق كان سيمنعه عن ذلك سوى حرصه على اخوته المسيحيين هناك واحترام حرمة ممتلاكاتهم ومشاعاتها..
وعليه الحري القول أن حزب الله الذي "يستبيح" لبنان "كأداة" من قبل إيران على ما تقصدون، هو من حمى تلك القرى وسكانها وكان هو صاحب الفضل في صمود أهلها المسيحيين الذين احتفلوا بالأمس بزياحات الآلام وغداً يستعدون ليوم القيامة.
لو اراد حزب الله الاستباحة يا صاحب الغبطة لم يكن لرادع يردعه، فآثر المقاومة والقتال من حيث هو متحملاً كل الخسائر دفاعاً عن الجنوب وكل لبنان لمنع مخططات اسرائيل بالتوسع، وكلام المسؤولين فيها يقال جهاراً ليل نهار وخرائط أطماعها لا شك اطلعت عليها وانت المتابع الدقيق.
السيد البطريرك، حري بنا في الأيام العظيمة بجمعتها الحزينة وأحدها فجر القيامة أن نعترف أمام الله للحقيقة، وأن نحيي من حمل أكفانه من خيرة الشباب "المستباحين" ليزود عن أرض الجنوب، ونحيي من يحمل ثقل النزوح ومآسيه إيماناً بأن المواجهة بتضحياتها وأثمانها هدفها إسقاط مشروع احتلال الجنوب من الطغاة الحاقدين أحفاد من صلبوا المسيح قبل الفي عام ويضطهدون اليوم أتباعه، تارة بالبصق عليهم عند ابواب كنائس القدس العتيقة، وطوراً بإقفال أبواب كنائسهم…
الحري أن نحيي كل مقاوم يستبسل دفاعاً عن لبنان ال 10452كلم٢ الشعار الذي يبدو أنه أصبح من الماضي لدى بعض المتنطحين…وليبقى في الجنوب مسيحيون لم يفللوا…
#الجنوب_لكل_وبكل_أبنائه
#رسالة_الفصح
العربية






