مأساة الألف عقدة تبدأ بغلطة .. ولقد كنتَ (غلطتي) التي تسببت بمئات العقد... عندما أتوجس منك حينما أحتار بشأنك ، وفي حالات الظن المنهكة لا تبرر ولا تشرح، تجبرني على إتباع قلبي .. وكنتُ أتبعه على الرغم مني ، وثقت بفؤاد مشبع بالحب فكيف توقعت النجاة ؟
أتدري ما الغريب في أمري هذا ... الغريب بأنني أرى طريقنا معاً وكأنني أطلع على خريطة، أدرك ماستؤول إليه الأمور أكثر مما تتخيل.. لكنني أتبع قلبي، قلبي الذي يهمس لي بأنني لا بد من أكمل الطريق حتى آخره.. وإن كان ينبئني بأن آخره لا يليق بسنوات حب طويلة لكنه يدفعني
للسير فيه حتى النهاية
ربما كانت خسارتك رغم ضخامتها أخف ألما لأني قد تدرجت معك في الفقد..
فقدتك بعد سلسلة من الخيبات. كنت أفقد شيئًا منك في كل مرة، خيبة تلو الخيبة.. صدمة بعد الصدمة، حزن خلف الحزن..
لكن الأمر معه كان مختلفا. شعرت بأنه انتزع مني انتزاعا فجأة،شعرت بأن جزءا من روحي قد اجتث في لحظة واحدة..
للفقد فلسفة يستعصي على عقلي المتخم بالأفكار استيعابها ! لا أفقه في ماهية الفقد شيئاً. لا أفهم مبرراته ولا حكمته ولا فلسفته. لكنني أعرف جيداً كيف يكون الفقد وما يخلف بعده من حطام ودمار وأشلاء أفئدة !. لم أرغب بخسارتك. وأعرف جيدا بأنك
ومع زهدك بعلاقتنا لم ترغب بخسارتي
فلماذا خسرنا؟
يا شمسي الأخيرة..
فاللحظة الأخيرة.. أنا ، لي كلمة أخيرة
إغفريلي إبتسامي قبل جرحي!
حاولي تنسي كلامي ، قبل صمتي.
و لو زعلتي !.. يا أعز الناس إنتِ
لا إنتِ وردَة ولا قلبي مزهرية من خزف..
قلت لي حينها:
كنت أتأملك وأنتِ تتحدثين، أنتِ قدري مهما هربت منك ستظلي قدري، فأنتِ الفتاة الصغيرة التي أحبها وتحبني مهما كبرنا وشخنا، ومهما فعلت بنا الأيام والسنوات، أنتِ المحطة التي ستنتهي عندها حياتي مثلما كنتِ المحطة التي بدأت فيها الحياة الحقيقية.
عرفت بأنك قد قطعت تلك المرة كل خطوط العودة
لطالما تشاجرنا وتقاتلنا
وصرخنا في وجه بعضنا بعضاً.. وعلى الرغم من كل هذا كنت أنام في كل ليلة وأنا على يقين من أنني سأستيقظ لأجدك بانتظار أن أصالحك وأن أراضيك ..
لكنني تلك الليلة ، عرفت بأنك لم تعد معي وبأنك لن تصبح لي.. شيء في نبرتك أنبأني بأنك قد انتهيت مني وبأننا لن نعد يوماً كما كنا ، حاولت استرضاءك بعدها ....
تمسكت بك دست على كرامتي وعلى عقلي وعلى المنطق.. وحاولت أن أرضيك،
لكنك كنت تزداد بعداً يوماً بعد يوم...