سامح عسكر
56.1K posts

سامح عسكر
@sameh_asker
كاتب ليبرالي، سفير للسلام وعضو منظمة التنوير بالأمم المتحدة، روائي وباحث، مُحاضِر ومؤلف 18 كتابا ((ادعم الصفحة بالاشتراك ))








على الأرجح سوف تتعرض إيران لهجوم إسرائيلي ثاني الفترة المقبلة.. وسيكون الهدف الأول اغتيال قيادات الدولة العليا السياسية والدينية، إضافة للمقدرات العلمية والاقتصادية.. والسؤال الآن هل تنتظر إيران هذه الاعتداء أم تقوم هي بهجوم استباقي؟ إسرائيل بحاجة إلى صدمة كبيرة وكسر عظم هائل وأزمة حضارية تشعرها بالضعف، ومن الممكن أن يُحدث ذلك الإيرانيون بهجوم استباقي كبير وضخم يتم فيه قتل قيادات الدوله العليا وتدمير مقدراتهم العسكرية في ضربة كبيرة وشاملة وليست جزئية. لدى إيران القدرة على فعل ذلك، وسوف يكون مدعوما من الدول العربية والإسلامية، خصوصا بعد نوايا نتنياهو بالاعتداء على مصر والأردن والسعودية ودول عربية أخرى بتصريحاته عن قيام دولة إسرائيل الكبرى. هذه التصريحات التي قربتنا الى صدام عسكري مصري إسرائيلي ليس على غرار الذي كان يحدث في السابق ولكن هذه المرة سوف تكون مواجهة برية شاملة، والمعروف ان لدى مصر أقوى جيش بري في الشرق الأوسط. اذا فعلتها ايران فسوف يكون انتقاما مشروعا لقتل قياداتها العسكرية في حرب الإثنى عشر يوما الماضية، وسوف ترتفع أسهم النظام الإيراني في الداخل بشكل غير مسبوق، بالتوازي مع ضغط اليمنيين لانتقام آخر لقتل قياداتهم المدنية والسياسية أمس. فكلما مر الوقت وتمادت إسرائيل في سياسة الاغتيالات دون حساب، سيقربنا هذه الأمر من اغتيال مماثل في تل أبيب.. إسرائيل سنت سُنة قتل قيادات ورموز الخصم، ووفق حركة التاريخ فهذه السنة لن تتوقف على إسرائيل وحدها، فسوف يطالها من الحب جانب، لأن الإرهاب بقتل الرؤساء والقادة عمل يحسنه الجميع بأقل قدر من المعلومات، وفي ظل امتلاك القوة والسرعة.. الهجوم الاستباقي الإيراني وإن كان محفوفا بالمخاطر، لكن انتظار الهجوم الصهيوني مرة أخرى هو عمل أكثر خطورة، حيث سيكون هذه المره الثمن أفدح بسقوط النظام نفسه. شخصيا أرى من الصعب قيام إيران بهجوم استباقي في ظل القياده الضعيفة للإصلاحيين ونظام الرئيس بازاشكيان، الذي يعد تاريخيا وسياسيا أضعف رئيس إيراني تولى المسؤولية منذ ثورتهم سنة 1979 والرهان حاليا على حدوث ذلك الهجوم الاستباقي معقود على رغبة المرشد، أو مراكز القوى في الحرس الثوري، هنا سوف يتحدد مصير المنطقة بالكامل وليس فقط مصير إيران وإسرائيل.














