صمت الجليد retweetledi

الموروث حين يتجدّد
في مساءٍ لم يكن عـابرًا ، بل كان أشبه بوقفةٍ تأملٍ على حافة اللغة ، اجتمعنا في رحاب بيرفكتو كوب حيث لا تُقدَّم القهوة فحسب ، بل يُسكب المعنى بهدوءٍ يشبه الطمأنينة وتُضاء المسافات بين الكلمة وقائلها.
هناك ، في تلك الـزاوية التي تتكئ على دفء المكان وصدق الحضور، تشكّل المشهـد الأدبي بتعاونٍ أنيق مع #الشريك_الأدبي ، ليصنع من الأمسية أكثر من لقاء ، إنما حالة وجدانية تتجـاوز حدود الزمن.
كانت الأمسية بعـنوان : الشعر الشعبي: تجديد المعنى وتحديث الصـورة ، وكأنها دعوة صريحة لأن نعيد اكتشاف ما نظنه مألوفًا أن نرى التراث لا كظـلٍ للماضي ، بل كضـوءٍ يعبر بنا نحو أفـقٍ أرحب.
صحبنا في هذا السفر الشاعر #خالد_الحمياني ، الذي لم يقرأ الشعر بقدر ما كان يبعثه من جديد كأن الحرف لديه لا يُقال ، إنمـا يُولد.
كان صوته ينساب بين المفردات ، فيوقـظ فيها حياةً أخرى ، ويمنح الصورة بُعدًا لم نألفـه من قبل
وفي إدارة الحوار ، تجلّى الحضور العميق للأستاذ #عبدالرحمن_المنصوري ، إذ لم تكن مداخـلاته مجـرّد أسئلة تُطرح ، بل كانت انغماسًا صادقًا في جوهر الفكرة يعيش تفاصيلها بوعيٍ لافت ، ويمنح الشاعر #خالد_الحمياني مساحةً رحبة ليبوح بما يشـاء ، ويتغنّى بما يروق لـه ، وكأن الحوار لم يُدر إنما كان يُخلق لحظةً بلحظة .
وبين هذا العمق في الطرح، وذلك الانسياب في البوح، لم يكن الحضور مجرّد متلقٍ صامت لكن كان جزءًا حيًّا من المشهد يتنفس الكلمة ، ويتماهى مع إيقاعها ، وكأن الأرواح جميعها اجتمعت على نغمـةٍ واحدة. كانت الدهشة تلوح في الملامح ، والإنصـات يحمل في طيّاته متعةً خفيّة، حتى بدا وكأن الأمسية لا تُرو بل تُعاش بكل تفاصيلها، وأدركنا خلالها أن الشعر الشعبي ، رغم جذوره الضاربة في عمق الموروث ، لا يزال قادرًا على أن يتنفس حداثةً ، وأن يعيد تشكيل وعينا دون أن يفقد أصالته.
وفي ختام الأمسية ، لم يكن الوداع نهـاية ، بل امتدادًا خفيًا لكل ما قيل كأن المعنى قرر أن يبقى ، وأن يُقيم في داخلنا طويلًا ، تمامًا كما تفعل اللحظـات التي لا تُنسى .
#الشريك_الأدبي
#الحداثة
#الشعر_الشعبي
@perfecto_cup
@mansori9
@k99e19



العربية


















