شـهـد
155 posts






عروسُ اليوم: طفلةٌ لم تتجاوز الثامنةَ من عمرها، لا تزالُ تجلسُ على مقاعدِ المرحلة الابتدائية، أتمَّت حفظَ كتابِ الله كاملًا، اللهمَّ بارك وزِدها رفعةً ونورًا! وحقٌّ للأمَّة أن تحتفيَ بأمثالِ هذه النماذج؛ فإنَّهم وإن صغرت أعمارُهم، فقد عظُمت هممُهم، وارتفعت مقاماتُهم بالقرآن خذها قاعدةً لا تتبدَّل: مَن صدقَ مع الله في السَّير إليه بلَّغه، ولو كان آخرَ القومِ سنًّا، وأقلَّهم حيلةً، وأضعفَهم سببًا ما أعجبَ أن ترى صغيرًا لم يشتدَّ عودُه بعد، وقد امتلأ صدرُه بكلامِ الله! وما أعظمَ أن يحملَ القرآنَ مَن لا يزالُ الناسُ يعدُّونه طفلًا، بينما هو عند الله عظيمُ الشأن، رفيعُ المنزلة، مشهدَ صغارِ الحفَّاظ لا يُدهشك فحسب، بل ينتزعُ القلبَ انتزاعًا؛ لأنَّك ترى فيهم بركةَ الصدق، وأثرَ الإخلاص، وعنايةَ الله إذا أراد بعبدٍ خيرًا واللهِ إنَّ القلبَ ليُؤسَرُ بهم أسرًا










