قوس
7.3K posts

قوس
@swetloj
الحمدلله على مامضى والحمدلله على ماسيأتي






كلما زاد وقت الشاشة في السنوات الأولى من العمر، زادت احتمالية تأخر الطفل في اكتساب مهارات الكلام. هذه ليست مجرد ملاحظة، بل ما أشارت إليه عدة دراسات تابعت تطور الأطفال في سنواتهم الأولى. في إحدى الدراسات التي عُرضت خلال اجتماع جمعيات طب الأطفال الأكاديمية، تابع باحثون من مستشفى الأطفال في تورونتو نحو 900 طفل تتراوح أعمارهم بين 6 و24 شهرًا. وكانت النتيجة واضحة: كلما قضى الطفل وقتًا أطول أمام الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية أو الشاشات المحمولة، ارتفع خطر تأخره في الكلام التعبيري، أي القدرة على استخدام الكلمات للتعبير عن احتياجاته وأفكاره. ⸻ ولاحظ الباحثون أن كل 30 دقيقة إضافية يوميًا أمام الشاشات المحمولة ارتبطت بزيادة خطر تأخر الكلام التعبيري بنحو 49%. ومن اللافت أن هذا الارتباط كان يخص الكلام تحديدًا، بينما لم يظهر التأثير نفسه على مهارات مثل الإيماءات أو التواصل غير اللفظي. ⸻ يرى الباحثون أن السبب يعود إلى ما يسمى “تأثير الإزاحة”. فالطفولة المبكرة هي الفترة التي يتعلم فيها الطفل اللغة من خلال التفاعل المباشر مع من حوله. ينظر إلى الوجوه. يستمع إلى الأصوات. يحاول تقليد الكلمات. ويخوض آلاف المحادثات القصيرة مع والديه أو من يرعاه. كل دقيقة يقضيها الطفل أمام الشاشة هي دقيقة لا يقضيها في هذا النوع من التفاعل، وهو ما قد يؤثر في تطور اللغة. ⸻ وفي دراسة أخرى نُشرت في مجلة JAMA Pediatrics، وجد الباحثون أن الأطفال الذين أمضوا وقتًا أطول أمام الشاشات في عمر سنة كانوا أكثر عرضة لظهور تأخر في مهارات التواصل وحل المشكلات بين عمر سنتين وأربع سنوات. ⸻ كما أظهرت دراسة شملت أكثر من ألف أسرة أن الأطفال الذين شاهدوا مقاطع الفيديو لفترات أطول امتلكوا حصيلة لغوية أقل. فكل ساعة إضافية من مشاهدة الفيديو يوميًا ارتبطت بانخفاض متوسط عدد الكلمات التي ينطق بها الطفل بين 6 و8 كلمات لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و16 شهرًا. ⸻ لهذا توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال ومنظمة الصحة العالمية بتجنب الشاشات للأطفال دون عمر 18 شهرًا، باستثناء مكالمات الفيديو مع الأقارب. أما الأطفال بين سنتين وخمس سنوات، فيُنصح بألا يتجاوز وقت الشاشة ساعة واحدة يوميًا، مع اختيار محتوى مناسب ومشاركة أحد الوالدين. ⸻ لكن ليست كل أنواع استخدام الشاشات متشابهة. فالمشاهدة السلبية، حيث يجلس الطفل وحده أمام الشاشة، تختلف عن المشاهدة التفاعلية، عندما يجلس أحد الوالدين معه، ويتحدث عما يراه، ويطرح الأسئلة، ويربط المحتوى بالحياة اليومية. ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أن الأطفال دون السنتين لا يستفيدون من المحتوى التعليمي على الشاشة بالطريقة نفسها التي يستفيدون بها من التفاعل المباشر مع البشر. ⸻ في السنوات الأولى من الحياة، لا يوجد بديل عن التواصل الحقيقي. فالوالد يستطيع الاستجابة للطفل، وتعديل طريقة كلامه، وتشجيعه على المحاولة، وبناء حوار متبادل لحظة بلحظة. وهذا النوع من التفاعل هو ما يساعد الدماغ على اكتساب اللغة. ⸻ والخبر الجيد أن تأخر الكلام، إذا اكتُشف مبكرًا، يمكن في كثير من الحالات تحسينه بالتدخل المناسب. وكلما بدأ الدعم في وقت أبكر، زادت فرص الطفل في اللحاق بأقرانه. الخلاصة: إذا كان الطفل صغيرًا، فامنحه وقتًا أطول مع الناس، لا مع الشاشات. اقرأ له. تحدث معه. العب معه. وعندما تستخدم الشاشة، اجعلها تجربة مشتركة، لا وسيلة لإبقائه منشغلًا بمفرده.


رغم اني اكره الايباد للاطفال بس اقنعتني

















