الزواج رزقٌ مقسوم ..
يقضيه الله في السماء، ويوصله لعبده بأسباب قد لا تخطر على البال!
فهل كانت زوجة موسى عليه السلام
تظن أن الله سيرسل لها نبيًا من أولي العزم من الرسل؟!
يأتي به لها من أرض غير أرضه، ليتزوجها دون حسبانٍ من موسى ولا المرأة ..
ولكنه تقدير العزيز العليم ..
وهذا مصداق ما نعرفه من فقه اسم الله (اللطيف) وهو:
الذي يوصل الخير والرزق والرحمة لعباده بطرق خفية لا يحتسبونها.
﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾
فليحلق القلب في السماء، ويرتقب قسمته من لدن لطيفٍ خبير ..
★ من كبار أعلام أصول الفقه:
▪︎ ابن الحاجب المالكي، وقد كانت لأقواله، واختياراته، وترجيحاته، هيبة ومكانة رفيعة عند الأصوليين.
▪︎ ومختصره في الأصول المسمى "منتهى السول"، من أشهر وأفضل المختصرات، إن لم يكن أفضلها على الإطلاق.
▪︎ وعلى مختصره ما يزيد عن ثمانين شرحًا
أشهرها وأفضلها: «شرح الإيجي الشافعي».
▪︎ وأشهر الحواشي على الإيجي حاشيتان:
- «حاشية السعد التِفتازاني».
- «حاشية الجُرجاني».
وحاشية الجُرجاني نفسها، عليها ما يزيد على تسع عشرة حاشية.
فتأمل معي هذا الاهتمام الشديد بمختصر ابن الحاجب وبشرح الإيجي له!!
▪︎ فائدة:
عمالقة الأصول الكبار: ابن قدامة، والآمدي، والفخر الرازي، وابن الحاجب، والعز بن عبد السلام، كانوا في عصرٍ واحد.
– منقول
قال القرافي في نفائس الأصول: «وما علموا أنه لولا أصول الفقه لم يثبت من الشريعة قليل ولا كثير؛ فإن كل حكم شرعي لا بد له من سبب موضوع، ودليل يدل عليه، وعلى سببه، فإذا ألغينا أصول الفقه ألغينا الأدلة، فلا يبقى لنا حكم ولا سبب».
ورأيت أقواما من المنتسبين إلى العلم، أهملوا نظر الحق عز وجل إليهم في الخلوات، فمحى محاسن ذكرهم في الجلوات، فكانوا موجودين كالمعدومين، لا حلاوة لرؤيتهم، ولا قلب يحن إلى لقائهم، فالله الله في مراقبة الحق سبحانه.
•ويقول رحمه الله: فرب شخص أطلق بصره فحرم اعتبار بصيرته، أو لسانه فحرمه الله صفاء قلبه، أو آثر شبهة في مطعمه فأظلم سره، وحرم قيام الليل وحلاوة المناجاة إلى غير ذلك.
ابن الجوزي
كلمة جليلة نقلها الزركشي في مقدمة البرهان، عن الإمام الشافعي رضي الله عنه، قال:
جَمِيعُ مَا تَقُولُهُ الْأُمَّةُ شَرْحٌ لِلسُّنَّةِ،
وَجَمِيعُ السُّنَّةِ شَرْحٌ لِلْقُرْآنِ،
وَجَمِيعُ الْقُرْآنِ شَرْحُ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى وَصِفَاتِهِ الْعُلْيَا.
زَادَ غَيْرُهُ: وَجَمِيعُ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى شَرْحٌ لِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ.
والشيخ محمد أبو موسى كلف جدا بهذه العبارة التي تمثل منهجا للسلف في التدبر والاستنباط واستخراج المعرفة من الكلام العالي..
مهما بلَغ علم ومعرفة الإنسان سيغدو كل ذلك ضئيلاً جدًا أمام قول العليم العَلّام: "وما أوتيتم من العِلم إلّا قليلاً" "وفوق كل ذي عِلمٍ عليم" ليرجع إلى قرارة نفسه مُدرِكًا أن رحلة المعرفة أبديّة، وأنّ العِلم بحرٌ لا يجفّ، ومعين لا ينضب، والمُوَفَّق مَن كَرَّس عُمره للاستزادة منه.
ينبغي لطالب علم أصول الفقه، أن يكون شديد العناية بكتاب "إعلام الموقعين عن رب العالمين" لـ الإمام ابن قيّم الجوزية؛ لما حوى الكتاب من أصول وقواعد وتطبيقات لا توجد عند غيره.
د. محمد الفقيه الغامدي
الفرق بين الوصف التعليلي والوصف المصلحي:
س/ إذا قلنا بأن علة الحجاب درء الفتنة هل يجوز لمن كانت غير جميلة وضع الحجاب أو التساهل به لا نتفاء العلة. والحكم مدار على علته؟
ج/ لا لأن العلة ليست درء الفتنة، بل هذه هي المصلحة والمفسدة المتوقعة من الالتزام بالحجاب، أما العلة فهو وجود وجه المرأة وهو الوصف الظاهر المنضبط المؤثر في الحكم.
فمتى وجد وجه المرأة وجب ستره جميلة كانت أو غير ذلك.إلا حالات استثناها الشرع لمصلحة مترجحة كالدواء والشهادة والخطبة.
أما درء الفتنة فهي الحكمة المتوقعة من الستر.
على أن الجمال الذي تحصل به الفتنة هنا:
أ- نسبي إضافي.
ب - متجزئ.
فليس حديا، وليس واحداً لا يتحزأ.
بل ما يراه رجل جمالاً في امرأة قد يراه آخر غير ذلك، والعكس، فالجمال نسبي إضافي بين رجل وآخر.
كما أن بعض الرجال قد يفتن ببعض أعضاء المرأة كالعين والخد والشعر والقد، فربما فتن بعضو واحد منها فيه جمال دون غيره.
ويجب أن يعلم أن لدينا ثلاثة أشياء: حُكم وعلة وحكمة وهي المصلحة والمفسدة المتوقعة من قيام المكلف بالحكم الشرعي، والتي تضبطها العلة، فالعلة هي الجالية للمصلحة والنافية للمفسدة.
ومتى حققت العلة أي مصلحة أو درأت أي مفسدة اعتبرت مهما قلت أو بعدت أو تأخرت. والله أعلم.
القران والمداومة على قراءته… واحذروا الفتور!!
الفتور بداية…
اما ان يوقظك فتعود، او يغرقك فتبتعد.
والقرار بيدك:
اتعود الان… ام تؤجل حتى تندم؟
لا تطل الغياب…
عد ولو باية،
فالبدايات الصغيرة تصنع عودة عظيمة…
★ أقسام كتاب الموافقات:
قسم الإمام الأصولي اللغوي أبي إسحاق الشاطبي الغرناطي كتابه العظيم "الموافقات" إلى خمسة أقسام:
▪︎ {الأول}:
جعله في ثلاث عشرة مقدمة جميلة، كل مقدمة أجمل من الثانية.
▪︎ {الثاني}:
جعله في الأحكام، وقسمه إلى حكم وضعي، وحكم تكليفي، وتكلم بقضايا تكليفية، وقضايا وضعية، واسعة جدا، غير ما تكلم عنه علماء أصول الفقه في مؤلفاتهم.
▪︎ {الثالث}:
جعله في المقاصد، وقسم المقاصد إلى مقاصد الشارع، ومقاصد المكلف.
وقسم مقاصد الشارع إلى أربعة أنواع، كل نوع تحته عدد من المسائل.
وقسم مقاصد المكلف، ووضع تحته اثنتا عشرة مسألة.
وناقش مقاصد الشريعة كلها بدقة متناهية، وببلاغة عالية، وبفهمٍ واسع.
▪︎ {الرابع}:
جعله الشاطبي في بيان الأدلة، فتكلم فيه على وجه التفصيل عن دليل الكتاب والسنة، كما ذكر فيه قضايا إجمالية تتعلق بالأدلة.
▪︎ {الخامس والأخير}:
جعله في التقليد والاجتهاد، وفي التعارض والترجيح.
المدخل لتراث الشاطبي د. سليمان النجران (درس: ١)