"أنا لا أندم على أي عطاء بذلتهُ بغير موضعه وإن كان المقابل جحودًا، ولا أندم حين منحتُ الثقة الكاملة ورأيتُ الخيانة، أو حين أقول كلامًا حنونًا ويكون الردّ قاسيًا، يكفيني من كل التجارب أني بقيتُ مخلصًا ولم ارتدي ثوب الخداع وعدمِ الأمانة، وأظل كما أحب أن أكون جميلاً بعيني".
"إنّ من يقفُ عند القشور يحبسُ كلَّ ومضةٍ ذهنية، تلك الإشراقةَ التي قد تُغيّر وجه عالمِك. إنّه الخوفُ من الفشل حين يتجسدُ في دور 'الجلاد' الذي يغتالُ الأفكار البِكر قبل أن ترى النور؛ خشيةَ إملاقٍ فكريٍّ أو ماديّ، فيُفنيها قبل أن تبدأ الحياةُ فيه."
"لو دار الزمانُ إلى الوراء، ما بحثتُ عن الوجوه، بل عن تلك اللحظات التي كانت تُدار فيها اللعبة وأنا أضع كل ما أملك بين أيادي لا تعرف الوفاء . كنتُ سأغير من نفسي كما أُبدّل ملابسي قبل أن ينطق الآخر بكلمة واحدة، وسأعود بقوةٍ فقط لأبيد كل استثمارٍ عاطفي فاشل، صببتُ فيه صبري وصدقي.
"ليس بإمكان الكثيرين أن يكونوا في الحلقة الضيقة التي أردتها حولي؛ فلا أحد جدير بها. أصبح وجودهم لا يثري ولا يقدم أي فائدة، وعليك إثر ذلك اللجوء إلى 'الجرد'؛ أن تعطي من يستحق البقاء قدره، وتزيل الفائضين عن الحاجة، ممن لا يحدثون سوى الكثير من الفوضى والضوضاء دون جدوى."
"مَنْ لم يجزم بأنك فرصةٌ، ويؤمن بأنك صفقةُ عمرٍ -لا سيما بعد أن بذل مجهوداً كبيراً لتحظى بها، وكرّس وقتاً مضاعفاً لأجل تحقيقها، وبادر لإتمامها- هو شخصٌ لا يرى أبعد من موضع قدميه؛ إذ لا ينظر إلا إلى الفوز اللحظي والربح الآني، وهو خالٍ من البصيرة والهدف والمعنى."
"ربما أنت من خلق العائق الذي بينك وبين الحياة؛ ذلك (حاجز الحذر) المفرط الذي تمسكت وتشبثت به، فمنعك من اختراق وتجاوز كل ما تعرفه، وحرمك من حماس السير في المناطق غير المألوفة، وأبعد عنك الدهشة والاقتراب. لعل أكبر معرقل لك هو أنك لا تقفز، بل تنتظر دائماً أن يحين شعور الأمان."