وليد retweetledi

في ذكرى الشّهيد الطّفل (حمزة الخطيب)... هل يُمكن أنْ يكونَ في محاسبة القَتَلة اليومَ بعضَ العَزَاء:
إِلى دِمَشْقَ سَرَتْ رُوحِي وَأَوْرِدَتي
وَفِي هَواها تَسِيْلُ الآنَ مِحْبَرَتِي
وَعَنْ مَفاخِرِها سَطّرْتُ حَرفَ دَمِي
وَمِنْ رَوائِعِها لَوّنْتُ رائِعَتِي
بِحارُ حُبِّي بِلا شُطْآنَ تُوقِفُها
وَفَوْقَها – طائِعًا – كَسَّرْتُ أَشْرِعَتِي
لَها ... لِمَيْدانِها ... لِلأُقْحوانِ عَلَى
جُدْرانِها ... لِجُنونِ الوَرْدِ ... أُغْنِيَتي
نَزلْتُ (مَرْجَتها) (وَالقاسَيُونُ) بَدا
يُصافِحُ النَّجْمَ مَزْهُوًّا بِمَنْزِلَةِ
هَذِي هِيَ الشّامُ بَعْدَ البَيْنِ نَهْرُ هَوًى
يَسْقِي، وَرِيْحُ صَبًا تَهفُو إِلى لُغَتِي
وَالحُبُّ سِرْبُ حَمامٍ فَوْقَ أَسْطُحِهَا
يَطِيرُ لِلْقَلْبِ بِالأَشْواقِ مِنْ رِئَتِي
أَزُورُها حِيْنَ تَدْعُونِي لِمَنْزِلِها
وَتَسْتَرِيْحُ بِها فِي اللَّيْلِ ذاكِرَتِي
فَكَيْفَ أَمْسَتْ لَهِيبًا وَهْيَ وادِعَةٌ
وَكَيْفَ حَوَّلَها السَّفَّاحُ مَقْبَرَتِي؟!!
وَكَيْفَ شَحَّتْ إِلى القِيعانِ أَنْهُرُها
وَكَيْفَ سَحَّتْ إِلى الطُّوفانِ أَوْرِدَتِي
وَكَيْفَ سِيمَتْ صُنوفَ الذُّلِّ أَرْبُعُها
وكيفَ سِيقَتْ إِلى القُضبانِ قُبَّرتِي؟!
كَمْ مِنْ شَهِيدٍ سَما لِلْخُلْدِ يَسْبِقُهُ
جِيلٌ مِنَ الشُّهَدَا يَرْقَى لِمَكْرُمَةِ
يَا (حَمْزَةُ) البَطَلُ المِغْوارُ ما فَتِئَتْ
كِلابُهُمْ نابِحاتٍ بَيْنَ قافِلَتِي
يا وَرْدةً قُطِفتْ مِن رَوضِ أُمَّتِها
تَصِيحُ: يا قاتِلِي رِفقًا بِمَقْلَمَتِي
ما كُنتُ أَحْمِلُ إِلاّ الخُبْزَ بَيْنَ يَدِي
فَهَلْ قَنابِلَ تَبْدُو بَعْضُ أَرْغِفَتي؟!!!
قَدْ عَذَّبُوكَ وَصَبُّوا فِيكَ حِقْدَهُمُ
فَهَلْ وُحوشٌ هُمُ مِنْ غَيْرِ أَفْئِدَةِ؟!
وَأَيُّ حُكْمٍ إِذًا هَذا الّذِي خُدِعَتْ
بِهِ المَلايِينُ يُدْعَى بِالمُقاوَمَةِ؟!
لَوْ كانَ قاوَمَ مَا ظلّتْ مَدافِعُهُمْ
خَرساءَ لَمْ تَتَكَلَّمْ فِي القُنَيْطِرَةِ
عَلى جَثامِينِنا اهْتاجَتْ مُزَمْجِرةً
كأنّنا ثَأْرُها فِي يَوْمِ مَلْحَمَةِ
هُمُ الذِّئابُ فَلا يَغْرُرْكَ ما لَبِسُوا
مِنَ الثِّيابِ؛ فَنابُ الذِّئْبِ نائِبَتِي
رَصاصَةُ الغَدْرِ غاصَتْ وَهْيَ ناهِشَةٌ
مِنْ جِسْمِكَ الغَضِّ تَمْضِي غَيْرَ عابِئَةِ
لَكِنَّها وَهْيَ تَسْرِي فِيكَ مَا عَلِمَتْ
بَأَنَّها الرَّوْحُ لِلنَّفْسِ المُعَذَّبَةِ
قَدْ صِرْتَ رَمْزًا لِشَعْبٍ قَامَ مُنْتَفِضًا
وأمّةٍ فِي بِقاعِ الشَّرْقِ ثَائِرَةِ
يَا (حَمْزَةُ) احْتَرَبَتْ فِينا خَناجِرُهُمْ
(وَحْشَيُّ) عَادَ بِأَثْوابٍ مُزَرْكَشَةِ
فَذاكَ عَمُّ رَسُولِ اللهِ قَدْ قُطِعَتْ
مِنْهُ الكُبودُ بِأَرْماحٍ مُشَرَّعَةِ
فَإِنْ تُذَبَّحْ، فَآلافٌ لَنا ذُبِحُوا
هَا نَحْنُ نَحْيا جَمِيعًا عَصْرَ مَذْبَحَةِ
أَطْفالُنا كَنُجُومِ اللَّيْلِ إِنْ سَقَطَتْ
فَخَلْفَهَا أَلْفُ نَجْمٍ فِي المُقَدِّمَةِ
غَدًا تُحاصِرُهُمْ هَذِي الدِّماءُ غَدًا
بِنارِ ثَأْرٍ عَلَى الحُكَّامِ مُؤْصَدَةِ
وَكُلُّ رُوحٍ سَمَتْ تَحْتَ العَذابِ يَدٌ
تَلُفُّ قَاتِلَها بِالرُّعْبِ إِنْ بَدَتِ
لِلثَّائِرِينَ انْتِصارٌ سَوْفَ تَبْلُغُهُ
جُمُوعُهُمْ لِتُرَبِّي كُلِّ طاغِيَةِ
وَالشَّعْبُ أَبْقَى مِنَ الباغِي وَعُصْبَتِهِ
وَالصُّبْحُ يُشْرِقُ مِنْ آفاقِ حالِكَةِ
وَالظُّلْمُ مُنْهَزِمٌ والعَدْلُ مُنْتَصِرٌ
وَحِكْمَةُ اللهِ في الحَالَيْنِ قَدْ قَضَتِ
فَاقْرَأْ إِذا شِئْتَ قَوْلَ اللهِ مُتَّعِظًا
فِي نَصْرِ أَهْلِ الهُدَى وَالحَقِّ: (كَمْ فِئَةِ)
#أيمن_العتوم

العربية




















