محمد علي retweetledi

الشهيد الغماري.. الأب الذي بكاه الفقراء والمساكين
لم يكن الفريق الركن الشهيد القائد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اليمنية محمد عبد الكريم الغماري مجرد قائد عسكري يتصدر الصفوف، بل كان أبًا رحيمًا لكل يمني، يتلمس هموم الفقراء والمساكين والمحتاجين، ويؤثرهم على نفسه بما يستطيع. كان يمسح على رؤوس اليتامى ويلبي طلباتهم، ويطعم الفقير، ويملأ بطون المساكين، حتى صار رمزًا للرحمة والإنسانية قبل أن يكون رمزًا للقوة والقيادة.
كان الغماري لا يعرف النوم إلا بعد أن يتفقد أسر الفقراء، يتواصل مع هذه الأسرة الفقيرة وتلك، ويوصل لهم ما يستطيع فعله، في وقت كان فيه القادة الآخرون ينامون في قصورهم. لكنه هو، القائد المتواضع الخلوق، كان يمشي وحيدًا كأي مواطن عادي، لا يحب المظاهر ولا يعرف الغرور، بل يعرف كيف يكون قريبًا من الناس، وكيف يشاركهم لقمة العيش وآلام الحياة.
لقد تلقيت رسائل كثيرة من المجاهدين في صنعاء وغير المجاهدين، وكلهم يبكون ويقولون: "فقدنا أبًا كان يتفقدنا في لقمة عيشنا بعد الله"، وهم يقصدون الشهيد الغماري. لم يكن رجلًا عاديًا، بل كان ملكًا من الملائكة، رحيمًا، حنونًا، لا يعرف الكبر ولا التفاخر، بل يعرف كيف يزرع الأمل في قلوب الفقراء والمساكين.
كان الغماري أبًا لكل جندي وضابط وقائد، يشاركهم همومهم، ويقف إلى جانبهم، حتى صار حب الفقراء والمساكين له فخرًا خالدًا يضاف إلى سيرته العطرة. لم يكن القائد الذي يكتفي بالخطابات، بل كان القائد الذي يعيش بين الناس، يلمس جراحهم، ويواسيهم، ويمنحهم ما يستطيع من قوته وحنانه.
رحل الغماري، لكن دموع الفقراء والمساكين، وصرخات اليتامى، وحزن الجنود والضباط، كلها تشهد أنه كان قائدًا عظيمًا، وأبًا حنونًا، ورمزًا خالدًا في ذاكرة الأمة. سيظل اسمه محفورًا في قلوب اليمنيين، ليس فقط كقائد عسكري، بل كأب رحيم، وملك من الملائكة، أحبّه الفقراء والمساكين، وافتخروا به حيًا وشهيدًا.
---

العربية

















