
يا أبو جهل، كلما أكثرت من الكذب واللف والدوران زدت الحجة على نفسك. شيبانكم يعترفون أن اسم جدكم لم يكتمل إلا من أوراقنا، وأبو حمد الله يجزاه خير هو من صحح وأثبت اسم والد جدكم بعد أن كثر التخبط فيه وعجزتم عن إثباته؛ مرة علي بن صالح، ومرة سعد بن صالح، والمشكلة أن الاسم السابق والتعديل كلاهما خطأ، بينما الصحيح ما أثبته أبو حمد وهو: صالح بن علي. فأنتم فرع يعتمد على أوراق المرجع لإكمال نسبه، فكيف يأتي اليوم ليشكك في الثابت أو يدّعي على الأصل؟ وتقول إننا من المقدام، والنعم بالمقدام، لكن دعنا نتحدث بالمنطق لا بالدعاوى. هل بيننا وبين المقدام مصاهرة ؟ لا. ، هل بيننا أملاك مشتركة؟ لا. ، هل بيننا علاقة مشهورة ومتوارثة؟ لا ، الان بين فرعكم وبين المقدام؛ هل بينكم مصاهرة قديمة؟ نعم وتجاوزت 150 عامًا، هل بينكم أملاك وروابط مشتركة؟ نعم ، هل بينكم علاقات معروفة بين الأجداد؟ نعم يشهد بها القريب والبعيد. فإن كانت المصاهرة والأملاك والعلاقات القديمة قرائن معتبرة عندك، فهي قائمة بينكم وبين المقدام لا بيننا وبينهم. ولا ننسى الشهادة الباطلة لسعد التي ما زلتم عاجزين عن الإجابة عنها حتى اليوم، حتى أصبح الهروب منها أبلغ من أي جواب. والحقيقة أنكم كلما حاولتم الهروب من الواقع أعادتكم إليه الوثائق والوقائع، ولا تحاولون قلب المسألة وكأن الآخرين هم من يبحث عن الاعتراف فما زال شيبانكم يرددون أن عمي سالم هو الذي عافاكم، ويقرون بأنه تم اختياره كبيرًا عليكم ثم رفض، والسبب يعرفه الجميع. والقصة الحقيقية مع الرياض بدأت بتشابه أسماء ثم تعارف، ثم ظن بأنهم أبناء عمومة بلا مستند، وهذا بحد ذاته اعتراف بالجهل، ثم تم استحداث اسم مندثر واختيار عمي سالم كبيرًا عليكم، إلا أنه رفض التشتت وترك ما توارثه الأجداد، ولهذا بقيت كلمة شيبانكم المشهورة: “عافنا العم سالم”. ومع ذلك أصر بعض أفراد فرع أبو جهل على الدخول والالتصاق للاستفادة من الاسم المستحدث، أما أسرة أبو الحسن فلم يكن لها رأي في السابق، ويحاول أبو جهل اليوم إظهارهم وكأنهم طرف أصيل في الموضوع ليبعد الشبهة عنهم. وعلى هذا الأمر ما زال الخلاف قائمًا من جميع الجهات، وهذا من أسباب تحريم الانتساب. والأطرف من ذلك أن بعض المتحمسين من فرعكم كانوا أشد حماسًا للالتصاق من أصحاب الشأن أنفسهم، ومع ذلك بقي الرفض موجودًا، وبقي غير المقتنع موجودًا، وبقي الاعتراض قائمًا من مختلف الفروع، بل وحتى من داخل أسرة أبي الحسن نفسها، فما بُني على باطل فهو باطل. أما أبو الحسن فما زلت أنتظر جوابك: لماذا لم يُذكر اسم أب جدك؟ ولماذا عندما يُذكر غيره يقال أخوه وأخته، بينما عند هذا الموضع بالذات يتغير الأسلوب فجأة؟ ولماذا الوقف الذي عندك من الإناث؟ ولماذا تشكك مختلف الفروع في اسمكم؟ ولماذا يُستخدم اسم جدك في توصيف غير العرب؟ وعلى العموم، جاوبوا عن الأسئلة واتركوا الهروب وادعاء المظلومية، فالفرق كبير بين من يستند إلى موروث متوارث وله قرائن ووجود معروف في مجتمعه، وبين من انتقل إلى نسب مستحدث ويخاصم ويشتت كل من يرفض هذا الانتساب، ثم يطلب من الجميع التسليم به .





